أخبار

دراسة: رفع الأثقال يعمل على تعزيز قوة الدماغ

دراسة: المحليات المستخدمة في هذه المنتجات تزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد

يوم الجمعة يوم النفحات والفيوضات الربانية .. تعرف على خصائصه وفضائله

الصلاة على النبي يوم الجمعة.. فضلها وعددها وصيغها ووقتها.. اغتنمها

3صفات في الديك والغراب تكتمل بها مروءتك!

المتحايلون على الزكاة.. فرض مثل الصلاة لا يكتمل الإيمان بغيرها

ليس شيء أثقل في ميزان العبد مثل الأخلاق تقوى الله.. تعرف على فضائلها

لا تقلق على رزقك وكن حسن الظن بالله مثل مريم

أعظم ما جاء في الأمل.. دعا ربه في جهنم ألف سنة

لماذا طلب إبراهيم عليه السلام من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى؟

يوم لك ويوم عليك.. فإما تسر وإما تضر

بقلم | أنس محمد | الجمعة 17 يناير 2025 - 09:08 ص

حياة الإنسان بشكل عام هي في كل مناحي الحياة، يوم سعيد، ويوم حزين، ففي العمل يوم تكد ويوم تحصد، وفي المذاكرة يوم تجتهد وتطلب العلم، ويوم تسعد عند الامتحان، وكذلك في حياتك مع الله عز وجل، يوم تعمل وتجتهد في العبادة في الحياة الدنيا، ويوم في الأخرة تسعد بالنظر إلى وجه ربك الكريم، والشراب من يد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الفرح الأكبر.

 فإذا ما استعد الإنسان في يومه الأول، وعمل عمل أهل الحق، ووفى ما عليه من الجهد والسعي، وفاه الله حسابه في الدنيا والأخرة، فلا يظلم ربنا أحدا، لذلك على الإنسان العاقل أن يعي أن هذا اليوم الذي نعيش فيه في دنيانا يوم زائل، ونحن نرى الموت الفجأة يداهم الناس في كل مكان وباختلاف أعمارهم، وخاصة الشباب، ومن أجل ذلك وجب على الإنسان الاستعداد في يومه لغد، ذلك اليوم العظيم الذي سيقوم الناس فيه لرب العالمين.

قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) الحشر:18.

اليوم الأول


فاليوم الأول هو يوم العمل والكسب، واليوم الآخر هو يوم الجزاء والقضاء، يوم توفى كل نفس ما عملت، فاليوم الأول مآله إلى الفناء والانقضاء، واليوم الآخر هو بداية الحياة الأبدية، فهناك فرق بين اليومين، فاليوم الذي تستعد فيه بالعمل وقته قليل ومتعته زائلة، أما اليوم الأخر فهو خلود بل موت ولا فوت، فالكافرون والمنافقون لا يقيمون لليوم الآخر وزنا ولا قدرا، بل جعلوا يومهم وغايتهم هو اليوم الأول يوم الدنيا، أمام المؤمنون فهم الأول هو اليوم الأخر، فالدنيا عندهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هي سجن المؤمن.

فينقل الله عز وجل عن الكافرين: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) الجاثـية:24.

وقال سبحانه وتعالى: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) الاحقاف:20.

الكافرون جعلوا حياتهم في اليوم الأول، فاستمتعوا بشهواتهم، وارتكبوا الفواحش، واستكبروا في الأرض بغير الحق، وفسقوا وأفسدوا، ونسوا يومهم الثاني اليوم الآخر، فالعاقبة هي كما قال تعالى:(وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) الأعراف:50-51.

اقرأ أيضا:

يوم الجمعة يوم النفحات والفيوضات الربانية .. تعرف على خصائصه وفضائله

اليوم الآخر


أما اليوم الأخر فقد عرف أصحابه حقه، فهم الذين عرفوا الغاية التي خلقوا لها في هذا اليوم الأول، فعبدوا الله حق عبادته، وأطاعوه وأطاعوا رسوله طاعة كاملة فأتوا بالأوامر قدر استطاعتهم وجهدهم وسألوا ربهم التوفيق والمغفرة فيما لم يستطيعوا أن يفعلوه من أوامر الله عز وجل وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وانتهوا عن جميع النواهي صغيرها وكبيرها.

أصحاب اليوم الأخر هم الذين قال الله تعالى في صفاتهم:(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران:135.

هم الذين أدوا الواجبات من صلاة وزكاة وصيام وحج وصلة رحم وبر، واجتنبوا المعاصي كبيرة أو صغيرة من الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفوس والزنا والقذف وأكل الربا والزنا، وترفعوا عن سفاسف الأمور ورذائل الأخلاق، وطهروا أعمالهم وأقوالهم من تصرفات السفهاء وأهل الحمق والجهل، وصبروا على طاعة الله عز وجل، فلم يتكاسلوا ولم يتهاونوا، وصبروا عن معصيته، فلم يضعفوا ويَخُوروا، وصبروا على أقدار الله المؤلمة، فلم يجزعوا ولم يسخطوا، بل شكروا وسبحوا بحمد ربهم.

فقال عنهم الله سبحانه وتعالى:(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) آل عمران:106-107.

فالإيمان بالله عز وجل وباليوم الآخر إذا كان إيمانا حقيقيا والمؤمن بهما صادق في إيمانه فإن له أثرا عليه في حياته الدنيا، ولهذا فإن المنافقين يقولون بألسنتهم: نحن نؤمن بالله وباليوم الآخر، وهم في ذلك كاذبون، كما قال الله عنهم في كتابه:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) البقرة:8-9.

لذلك يقول الله عز وجل عن هذين الصنفين من الناس في هذا اليوم الأخر: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً وَيَصْلَى سَعِيراً إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً) الانشقاق:6-13.


الكلمات المفتاحية

وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ تداول الأيام يوم سعيد ويوم حزين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حياة الإنسان بشكل عام هي في كل مناحي الحياة، يوم سعيد، ويوم حزين، ففي العمل يوم تكد ويوم تحصد، وفي المذاكرة يوم تجتهد وتطلب العلم، ويوم تسعد عند الامت