أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

أختي التي ربتني ماتت بسبب كورونا.. ولا أريد خلع السواد وأفتقدها بشدة.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الخميس 10 فبراير 2022 - 07:06 م

توفيت أختي منذ 8 أشهربسبب إصابتها بكوفيد19 وكان لديها أمراضًا مزمنة، وتعذبت كثيرًا، وكنت أمرضها بنفسي وأرعاها، ولازلت  أرتدي السواد، وأبكي كل ليلة، وأنا أحتضن صورتها.

ماذا أفعل في حياتي، وهي التي ربتني وكانت تحنو عليّ، فأنا أفتقدها بشدة؟



الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

رحم الله أخيك وأدخله فسيح جناته، وربط على قلبك، وألهمك الصبر والسلوان، فمشاعر الفقد هي من أشد الآلام التي تصيب أي شخص، خاصة في ظل ملابسات الإصابة بهذا الوباء.

هذا الوقت الطويل من الحزن، وارتداء السواد، كثيرجدًا يا عزيزتي، فسنة الله في كونه أن تبقى الحياة ويرحل عنها الناس إلى حياة أخرى، هي حياة البرزخ، ومن الطبيعي أن تشعري بالحزن، والألم، ومن حقك التعبير عن هذه المشاعر وعدم دفنها، ولا إنكارها أو التشويش عليها، ولكننا بشر نعيش أحوالًا كثيرة ومتنوعة، ومواقف وأحداث تثير مشاعر أخرى كثيرة على العكس من الحزن، فهناك الفرح، كما أن هناك الكره وهناك الحب وهكذا.

والمطلوب منا دائمًا حتى تستقيم الحياة، وتصح حالتنا النفسية ألا نغرق في مشاعرنا إذا غلبتنا، وإنما نعبر عنها ثم نتجاوزها، لذا لابد أن تفعلي ما يعينك على هذا بدون شعور بالذنب، أو الخيانة وعدم الوفاء لأخيك، فهذا كله غير صحيح.

افعلي كل ما يعينك على تجاوز الألم، لأنه واجبك تجاه نفسك، وذلك بخلع السواد في ملابسك، والابتعاد عن صور أختك القريبة منك سواء كانت معلقة على الحائط أو على شاشة الموبايل، وهكذا، لابد أن تبتعدي عن كل ما يثير حزنك على أختك، ويدفعك للغرق فيه، فالغرق هكذا لن يعيدها إليك، وهو ليس دليلًا على وفائك وعدم نسيانك لها، نهائيًا، فذكرياتك معها باقية، ورابطتك بها أيضًا باقية، ويمكنك التواصل معها بارسال هدية لها تسعدها، كالصدقة، مثلًا، عنها، وبذا تكونين قد فعلت ما يدل على وفائك لها.

عزيزتي، لن تستطيعي فعل هذا إلا باتخاذ القرار بضرورة أن تستمر حياتك، وأن تفعلي ما يسعدك ويسعد أختك، وتعودين لممارسة أنشطتك، ومهامك، والتفاعل مع الاحداث والمواقف، والتعبيرعن مشاعر أخرى غير الحزن وفقط، هكذا تعودين انسانًا سويًا كما خلقه الله.

وأخيرًا، تذكري أن سنة الله في كونه أن تبقى الحياة ويرحل عنها الناس، وما دمت لا زلت باقية في الحياة، عيشيها!

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.

الحياة منحة من الله فاقبليها، وعيشيها،  ففي هذا رضاه سبحانه، وافعلي فيها ما يسعدك ويسعد أختك.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.





الكلمات المفتاحية

كورونا عمرو خالد الحياة المعاناة سنة الله في كونه ألم الفقد الشعور بالذنب

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled توفيت أختي منذ 8 أشهربسبب إصابتها بكوفيد19 وهي الكبيرة في السن ولديها أمراض مزمنة.