أخبار

روشتة السعادة.. كيف تكون سعيدًا رغم ضغوط الحياة؟

هل أعتزل الناس بسبب مكرهم؟.. كيف تتعامل مع من يؤذيك دون أن تخسر دينك ودنياك؟

سفيان بن عيينة.. إمام الحرم المكي وشيخ الحديث الذي تتلمذ على يديه الأئمة

احذر هذه العادات في منتصف العمر: تؤدي إلى أمراض القلب

أضف شيئًا واحدًا إلى الماء للحفاظ على ترطيب جسمك أثناء الحر

بالعدل والتقوى.. إرشادات ربانية لتنظيم شئون حياة الإنسان

لماذا ترضى باليسير وباستطاعتك الكثير .. علو الهمة يسهل لك الصعاب وبه تدرك المعالي.. احرص عليه

التعالم داء عظيم.. هذه أسباب وبعض مظاهره.. تعرف على نظرة الإسلام له

إذا ضاقت بك الدنيا.. عليك بهذا الدعاء يخرجك من كل ضائقة

دعاء المولود كما ورد عن النبي

أكره زوجة والدي وهو ينحاز إليها.. ما العمل؟

بقلم | ناهد إمام | الاثنين 27 ابريل 2026 - 12:18 م

 أكره زوجة أبي فهي متسلطة وجافة وعنيفة، ووالدي ينحاز لها كلما حدث خلاف بيننا، وأصبح يلصق بي صفة  النكد  ويصفني بـالـ "نكدية"، بسبب نظرتي السلبية للحياة.

أشعر أنني سأصبح فاشلة في علاقاتي المستقبلية، ولم أعد قادرة على الاستذكار وأنا في الثانوية العامة وكنت متفوقة  أثناء إقامتي مع أمي قبل زواجها وانتقالي للإقامة مع والدي قبل عامين،  كما أنني لم أعد قادرة على التركيز في الصلاة وأؤدي صلواتي بالغصب على نفسى، وكثيرًا ما أتثاقل عنها.

أتغير للأسوأ في كل شيء، ولم أعد أريد الحياة، ماذا أفعل؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك ..

أقدر ما تعانيه من وحشة لبعدك عن والدتك بطريقة تشبه "الغضب"، بل هي غصب بالفعل، وأنت بلا حيلة، ولا أستطيع في الوقت نفسه اتهام والدتك بالتخلي عنك، فهي ليست حاضرة ولا أعلم شيئًا عن ظروفها وتحدياتها واحتياجاتها كـ"إنسان"، و"أنثى"،  ولكنني أستطيع الدفاع عن حبها لك، فالأمومة لا تتبدل ولا تتغير مهما كانت المواقف وحادثات الأيام والليالي.

ما ذكرته من معاناة يا ابنتي وبحسب الاختصاصيين ناتج عما يسمى بـ "اضطرابات التكيف"،  فضلًا عن إشارات إلى مرورك بنوبة اكتئابية نتيجة المكث طويلًا في سوء التكيف هذا مع بيئتك الجديدة وافتقادك لوالدتك بلا حل.

فالحياة يا ابنتي تتقلب بالمرء، سفر، إصابة في حادث، إصابة بمرض، زواج، عمل، دراسة، هذه الانتقالات  الحياتية والتقلبات من الممكن أن يتكيف معها البعض، بينما يعاني أيضًا آخرون من عدم التكيف فتحدث لهم اضطرابات تخصه، كردة فعل عاطفية،  فتتأثر طريقة التفكير والمشاعر والسلوكيات،  فيجد المرء نفسه إزاء أعراض انفعالية عاطفية ككثرة البكاء، والعصبية والخوف والقلق والحزن والرغبة في الانعزال عن الناس والاكتئاب، وأعراضًا أخرى سلوكية كالتشاجر، وتراجع الأداء الدراسي أو المهني، والابتعاد عن الأصدقاء، والأقارب، إلخ، والخطورة في حالتك أنها زادت عن الوقت المعقول بحسب الاختصاصيين وهو 6 أشهر، الذي تشخص فيه هذه الاضطرابات  على أنها  حادة، وتدخل في بند الإزمان إن زادت عن هذه المدة، ومن ثم لابد من سرعة طلب المساعدة النفسية المتخصصة.

لذا، وبعد هذه المناقشة حول الأمر يا ابنتي، إن استطعت إعادة برمجة طريقة تفكيرك،  واستبدال الأفكار السلبية عن الحياة بعيدًا عن والدتك مع والدك وزوجته بأخرى ايجابية،  كالحصول على احتياجاتك المادية بسهولة مثلًا، مما يساعدك على تحقيق نجاحات في الحياة، وشغل وقتك بالهوايات والمذاكرة، وتجاهل التصرفات التي تزعجك من قبل زوجة والدك، وتجنب التعامل معها قدر المستطاع، مع قضاء أطول فترة ممكنة مع والدتك أثناء الإجازة الأسبوعية، والصيفية،  لإشباع احتياجاتك النفسية ، والتواصل معها خلال الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى تعوضين شعورك بالفقد، فستخف  المشكلة، وستصلين تدريجيًا للتكيف بشكل صحي،  ولا تصدقي أنك "نكدية" أو تسجني نفسك في هذا "الحكم" فهو غير صحيح، لذا تناقشت معك لشرح أسباب مشاعرك التي تجعلك دومًا في هذه الحالة، ولتعرفي كيف تتعاملين معها.

وإن عجزت عن ذلك وحد يا ابنتي، فاطلبي من والدتك مساعدتك للحصول على دعم نفسي من متخصصة، معالجة نفسية،  حتى يمكنك  التغلب على هذه الأعراض، والتعرف على الطرق الصحية للتعامل مع مشاعرك، وأفكارك، والتكيف مع هذا الوضع المجهد لك نفسيًا، لوقايتك من العواقب الوخيمة لاستمراره بلا علاج، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.





الكلمات المفتاحية

زوجة الأب تقلبات الحياة عمرو خالد اضطراب التكيف التكيف الصحي هوايات مذاكرة ثانوية عامة اشباع الاحتياجات النفسية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أكره زوجة أبي فهي متسلطة وجافة وعنيفة، ووالدي ينحاز لها كلما حدث خلاف بيننا، وأصبح يلصق بي صفة النكد ويصفني بـالـ "نكدية"، نظرتي السلبية للحياة.