أخبار

فوائد مذهلة للجبن القريش.. منخفض السعرات وغني بالبروتينات

الجحود أشد بؤسًا من الكفر.. نعم نجحد حق الله فيها

من آداب الزيارة..أشياء لا نُراعي فيها حرمة البيوت

"حمل الأسرار أثقل من حمل الأموال".. 10 آداب لا تفوتك

أسرع طريقة ليزيد الله من أموالك وتصبح من الأثرياء.. مع الفوز برضا الله عنك

هارون بن عمران .. نال النبوة بدعاء أخيه موسي .. حكمة وأدت فتنة السامري وعجل بني إسرائيل

آيات وأدعية وأعمال قلبية تجلب لك الرزق وتبعد عنك الفقر..احرص عليها

"احذر فيما تفكر".. ما يقوله لسانك عصارة ما أدخلته لعقلك

علامات قبول الله للأعمال.. تعرف عليها

هل إشارة الأبكم بالقرآن بمثابة النطق باللسان في التعبد؟ (الإفتاء تجيب)

ما حكم لجوء تجار لممارسات احتكارية وتبرير ذلك بالتصدق بالأرباح الزائدة للفقراء .. الإفتاء ترد

بقلم | علي الكومي | السبت 12 مارس 2022 - 05:45 م

السؤال :يحتكر بعض التجار السلع، ويُضَلِّلون في أسعارها، ويبيعونها بضعف السعر؛ ويُبرِّرون ذلك بأنهم يتَصدَّقون بالزيادة في السعر على الفقراء؛ فنرجو موافاتنا بالحكم الشرعي لهذا الفعل؟

الجواب:

دار الإفتاء المصرية ردت علي هذا التساؤل بالقول :التاجر الذي يقوم باحتكار السلع وبيعها بضعف السعر بحجة أنه سيتَصدَّق بالزيادة في السعر على الفقراء آثم شرعًا، سواء تَصدَّق بها أو لا.

التفاصيل قالت الدار في الفتوي المنشورة علي بوابتها الاليكترونية  "الاحتكار"، وهو حبسُ كلِّ ما يضرُّ العامّةَ حبسُه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب الناسَ بسبب ذلك الضررُ، قد نهى عنه الشارع وحرَّمه؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم في "صحيحه"، وأبو داود والترمذي –وصححه- وابن ماجه والدارمي في "سننهم"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، و"شعب الإيمان".

ما الموقف من الاحتكارات ؟

وأشارت الدار جمهور الفقهاء  حملوا هذ الحديث وغيره على الحرمة، لكن هذا التحريم لا يثبت إلا بشروط، يكاد أن يتفق الفقهاء على ثلاثة منها، وهي: الشراء وقت الغلاء، والمراد بالشراء شراء السلعة الموجودة في البلد، والحبس مع تربص الغلاء، وإحداث ضرر بالناس جراء الحبس -أنظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني الحنفي (5/ 129، ط. دار الكتب العلمية)، و"مواهب الجليل" للإمام الحطاب (4/ 227، ط. دار الفكر)، و"أسنى المطالب" للشيخ زَكَرِيَّا الأَنْصَاري الشافعي (2/ 37، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"المغني" (4/ 167، ط. مكتبة القاهرة)-، فإذا اختلَّ واحد من هذه الثلاثة فلا يكون احتكارًا.

ومضت الدار للقول : التجار الذين يبيعون سلعًا وهم يحتكرونها في السوق، ثم يعلنون أنهم يبيعونها بضعف سعرها؛ يقعون في أمر محظور شرعًا سواء كان سيتبرع بجزء من الثمن أو لا؛ لأنَّ المبيع هنا اقترن بما فيه حرمة من الظلم والكذب والكتمان.

اقرأ أيضا:

هل إشارة الأبكم بالقرآن بمثابة النطق باللسان في التعبد؟ (الإفتاء تجيب)

واستدركت الدار قائلة :على فَرْض صحة صدق التاجر في معاملته؛ فإنَّه ما فعل ذلك إلَّا من باب الترغيب في الشراء واستغلال حاجة الناس إلى هذه السلع، وهو نوع من الكذب، والكذب سبب في مَحْقِ البركة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا وَجَبَتِ الْبَرَكَةُ فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتِ الْبَرَكَةُ مِنْ بَيْعِهِمَا» أخرجه الإمام الشافعي في "مسنده".

وواعتبرت الدار أيضًا أن من أكل أموال الناس بالباطل؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، وهذا يدل على اشتراط التراضي بين البائع والمشتري، وفي شراء مثل هذه السلع بهذه المبالغ الإضافية، فقد انتفى التراضي المشروط في الآية الكريمة، وبذلك يكون البيع مَشُوبًا بالإكراه وأكل أموال الناس بالباطل، فالمعاملة لا بد فيها من الكسب الحلال المشروع.

وخلصت الدار في نهاية الفتوي للقول : فإنَّ التاجر الذي يقوم باحتكار السلع ويبيعها بضعف السعر؛ ويُبرِّر ذلك بأنه يتَصدَّق بالزيادة في السعر على الفقراء يأثم شرعًا سواء كان سيتبرع بجزء من الثمن أو لا

الكلمات المفتاحية

الاحتكار الاحتكارات من منظور شرعي الاحتكار بحجة التصدق المحتكر آثم شرعا دار الافتاء المصرية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled الاحتكار"، وهو حبسُ كلِّ ما يضرُّ العامّةَ حبسُه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب ال