أخبار

﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.. هل ينسى الله؟ تعرف على معنى الآية

سلطان العلماء العِزّ بن عبد السلام.. حين صار العالِم صوتًا للحق

لماذا تشعر بألم في قدميك عند النهوض من السرير؟

7 علامات تحذيرية لسرطان البروستاتا لا يجب تجاهلها

استفد من أخطاء الماضي فى حاضرك ومستقبلك.. بهذا أمرنا رسول الله

الخداع صفة ذميمة ترفضها العقول السوية وتحرمها الشرائع .. هذه بعض صوره

من أكبر العيوب.. أن يحترمك الناس لظنهم أنك أقرب إلى الله منهم!

نشر الفساد وحصد الشهرة.. ما أرخصها من بضاعة.. وما أرخصه من مقابل

سألوا المسيح عيسى عليه السلام عن "أولياء الله".. وهكذا أجاب

أربعة مواطن احرص على أن تحسن الظن بالله فيها

ما معنى أننا أمة وسط.. هذه بعض مظاهر الوسطية

بقلم | محمد جمال حليم | الاثنين 02 فبراير 2026 - 08:47 ص
ختم الله تعالى بالأمة المحمدية الدين وأتم عليه النعمة وارتضى لهم الإسلام دينًا.. ومن أبرز صفات الخيرة لهذه الأمة أنها أمة وسط، قال تعالى: "وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً..}(البقرة: 142-143).
وفي هذه الآية يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: (ولما جعل الله هذه الأمَّة وسطًا، خصّها بأكمل الشرائع، وأقوم المفاهيم، وأوضح المذاهب).. فما معنى ان الأمة الإسلامية امة وسط؟

وسطية الأمة المحمدية:

وبالنظر لوسطية الأمة ندرك أنه حقيقة واسمًا في كل شيء وسط في تعاليمها وشريعتها وتكاليفها، وأتباعها مأمورون بالتوسط وحال الصالحين من الأمة التوسط والاعتدال دون إفراط ولا تفريط، يقول الشاطبي- رحمه الله تعالى-: (الشّريعة جارية في التّكليف بمقتضاها على الطّريق الوسط الأعدل الآخذ من الطّرفين بقسط لا ميل فيه..).

مظاهر التوسط في الأمة المحمدية:

ومظاهر التوسط في الأمة المحمدية كثيرة منها النهي عن السرف والتبطر والتبذير في النفقات بمعنى التوسط في النفقات قال الله تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً}(الإسراء: 29) يقول الإمام ابن كثير عند تفسيرها: (يقول تعالى آمرا بالاقتصاد في العيش ذامّا للبخل، ناهيا عن الإسراف، أي لا تكن بخيلا منوعا لا تعطي أحدا شيئا، ولا تسرف في الإنفاق فتعطي فوق طاقتك وتخرج أكثر من دخلك فتقعد ملوما محسورا)، وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً}(الفرقان: 67).

حال الصالحين التوسط:

وأكرم عباد الله تعالى هم الصحابة التابعين وكان أخص صفتهم التوسط بل كانوا يوصون به فهذا عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- يقول: خير النّاس هذا النمط الأوسط، يلحق بهم التّالي ويرجع إليهم الغالي.
قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما-: ما عال مقتصد قطّ، ونقل عن الحسن البصريّ رحمه الله تعالى قوله: "خير الأمور أوساطها"، فيما يقول وهب بن منبّه- رحمه الله تعالى-: إنّ لكلّ شيء طرفين ووسطا، فإذا أمسك بأحد الطّرفين مال الآخر، فإذا أمسك بالوسط اعتدل الطّرفان فعليكم بالأوسط من الأشياء.

التوسط في التدين:

ولا يخفى أن التدين مرهون بما يوافق فعل النبي وقوله فلا غلو في ولا تقصير بل الوسط كان حاله صلى الله عليه وسلم.
ولهذا أمر النبي صلى عليه وسلم بالتوسط ونهى عن التشدد عن أَبِي هريرة النَّبيّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولنْ يشادَّ الدِّينُ إلاَّ غَلَبه فسدِّدُوا وقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، واسْتعِينُوا بِالْغدْوةِ والرَّوْحةِ وشَيْءٍ مِن الدُّلْجةِ رواه البخاري.
 ولهذا عاب على من خرج عن التوسط ووصفه بأنه ليس من سنته بما يعني أن سنته التوسط فعن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها وعندها امرأة ، قال: "من هذه؟" . قالت: فلانة تذكر من صلاتها. قال: "مه، عليكم بما تطيقون، فو الله لا يملّ الله حتّى تملّوا، وكان أحبّ الدّين إليه ما داوم عليه صاحبه"، وعن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يسألون عن عبادة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا.
فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: "أنتم الّذين قلتم كذا وكذا. أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء فمن رغب عن سنّتي فليس منّي".

الكلمات المفتاحية

أمة وسط الخير الأمور الوسط وسطية الأمة مظاهر التوسط

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ختم الله تعالى بالأمة المحمدية الدين وأتم عليه النعمة وارتضى لهم الإسلام دينًا.. ومن أبرز صفات الخيرة لهذه الأمة أنها أمة وسط، قال تعالى: "وَكَذلِكَ ج