أخبار

هل نيأس حين يؤجل الله الإجابة.. ولماذا لا يتحقق الدعاء كما نريد؟

الغفلة عن الله.. أخطر ما يسرق القلب دون أن نشعر

الستر من صفات المؤمنين.. لماذا أمر الإسلام بإخفاء عيوب الناس؟

محاسبة النفس.. طريق المؤمن إلى الإصلاح والفلاح

فوائد الفراولة ومن الذي يجب عليه ألا يفرط في تناولها

4 فحوصات لا ينبغي تجاهلها لكل امرأة عند بلوغها سن الأربعين

من صفات النبي.. وقاره وهيبته في عيون الناس رغم تواضعه وبساطته

موقف صعب وقع للنبي.. كيف تعامل فيه بحكمته؟

لا تحرم نفسك متعة الرجوع إلى الله بالاستغناء عن هذه الفضيلة

الإمام مالك: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية

هل للسعادة وقت؟ وكيف تحصل عليها؟

بقلم | عمر نبيل | الاثنين 22 يوليو 2024 - 11:33 ص


عزيزي المسلم، يا من تسأل عن مواعيد السعادة، وهل بالفعل للسعادة مواعيد ثابتة؟.. عليك أن تعي تمامًا أنه مَن أدرك أن الفرحة موجودة، وأن السعادة موجودة وأن الله عز وجل هو أصلها وسببها ومصدرها، فعليه أن يعي تمامًا أن السعادة ليست لها مواعيد محددة، ذلك أن الله عز وجل لا يمكن أن يقطعه زمان ولا يحصره مكان.

فكيف بك عزيزي المسلم تظن أن الفرحة موجودة فقط في مكان أو زمان، وأنت تعلم يقينًا أن الفرحة مصدرها الله.. فإن كنت موقنًا في ذلك، فبالتالي عليك أن تعي جيدًا أن الله موجود ومن ثمّ فإن الفرحة إذن موجودة، والأمل موجود.، فلا تيأس ولا تجزع، لأن أعذب ينابيع السعادة، وأصفى مواردها، تلك التي تنبثق من طاعة الخالق عز وجل.

قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل: 97).


السعادة لا تقدر بثمن


السعادة الحقيقية لا يمكن شراؤها بالمال، لأنها لا تعني سوى الخلاص من الشقاء والضلال، والضنك، قال تعالى: « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا » (طه: 123، 124)، فالشقاء الذي هو ضد السعادة مقرون بالإعراض عن ذكر الله، وإتباع هدى الله هو سبيل البعد عن الشقاء، وتحقيق السعادة.. إذن يا من تنادون بأن السعادة الحقيقية في المال أو في الشرب أو المخدرات، إنما يضحكون على أنفسهم، ذلك أن السعادة الحقيقية تأتي في انشراح الصدر، وليس في لحظة ضعف.

قال تعالى : « فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ » (الأنعام: 125)، كما جاء التعبير عنها بطمأنينة القلب، في قوله تعالى: « أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28)، فهل طمأنينة القلب، وانشراح الصدر في المال؟.. بالتأكيد لا.. وإنما لا تتحقق إلا بذكر الله.

اقرأ أيضا:

هل نيأس حين يؤجل الله الإجابة.. ولماذا لا يتحقق الدعاء كما نريد؟


السعادة التامة


إذن كالمعاملات التجارية (واحد زائد يساوي اثنين)، وهي نتيجة ليست فرضية وإنما ثابتة، فإن الوصول للسعادة لا يأتي إلا عن طريق واحد فقط وهو في تحقيق العبودية لله، والنجاة من النار في الآخرة، ودخول الجنة.

قال تعالى: « يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » (هود: 105 - 108)، فالاستسلام الكامل لله جل وعلا هو السبيل إلى السعادة الحقيقية مهما ادعى المدعون عكس ذلك.


الكلمات المفتاحية

السعادة التامة السعادة لا تقدر بثمن هل للسعادة وقت؟ وكيف تحصل عليها؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، يا من تسأل عن مواعيد السعادة، وهل بالفعل للسعادة مواعيد ثابتة؟.. عليك أن تعي تمامًا أنه مَن أدرك أن الفرحة موجودة، وأن السعادة موجودة وأ