أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

دافئة وعاطفية والناس لا يبادلوني مشاعري.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الاربعاء 01 يونيو 2022 - 10:11 م

عمري 22 عامًا، شخصيتي دافئة منذ صغري، أحب اللمة والناس ومساعدة الجميع ومشاركتهم مشاعرهم.

مشكلتي أن الناس وفي مقدمتهم أهلي لا يبادلوني مشاعري الدافئة، ولا يقدرونها، لذا أعاني من الحزن والاحباط.

 

ما الحل؟




الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

هناك قاعدة معروفة في الصحة النفسية تتحدث عن "الإحتياجات النفسية"، وأنها مهمة الوالدين، يشبعونها لدى أطفالهم، فإذا ما تم المراد تم الإرواء، وتعامل الصغار عندما يغدون كبارًا مع هذه الاحتياجات بنضج، وسواء نفسي.

وعندما لا يتم الإشباع في الطفولة، والإرواء، ويكبر الطفل محرومًا، غير مشبعًا، يكون تعامله مع احتياجاته متطرفًا هكذا، يتلهف على الإرواء ممن حوله، بأي طريقة، ويبقى مهمومًا، محسورًا هكذا بسبب تعرضه لخيبة الأمل، بسبب عدم الإرواء من جهة كما يريد واستغلال حاجته للإرواء من جهة أخرى.

لم تذكري شيئًا عن طفولتك، ووالديك، وعلاقتك بهم، ونشأتك، ولكن ما تعانين منه وكتبت عنه يشير بوضوح للتعرض لهذا النوع من التلبية "المشروطة" للاحتياجات النفسية، أضف لها ما يسود معظم البيوت من إهمال، أو تعنيف، أو عقوبة، وإساءة معاملة بسبب المطالبة بإشباع هذه الاحتياجات.

أتفهم تمامًا خيبة الأمل، واستغلالك، أتفهم وأعرف هذه الأثمان الغالية التي دفعتها لجوعك، وحرمانك من الإشباع النفسي، فالوقوع في علاقات "سامة" مؤذية هو النتيجة الحتمية والبوابة التي تفتح على مصراعيها لمن يعاني من مثل معاناتك.

ما الحل إذًا؟

الحل يا عزيزتي هو "قبول" ما حدث في طفولتك، والوعي باحتياجاتك، وقبول "الألم" الناتج عن الحرمان، وعدم ترك نفسك فريسة لإلحاح الإشباع بأي طريقة ومن أي مصدر، فاليقظة هنا مطلوبة لأجلك، حتى لا تتردين مرة أخرى وتسقطين في القلب مرارًا وتكرارًا من هذه العلاقات المؤذية سواء كانت عاطفية، أو صداقات، أو زمالات، إلخ.

ما يمكنني إرشادك إليه هو تجربتي الشخصية في هذا مع مجموعات الدعم النفسي، ومجموعات العلاج النفسي، وهي موجودة ويمكن الحصول عليها عبر الإنترنت، تحت إشراف مرشدين وميسرين نفسيين، وبعضها يكون تحت إشراف أطباء نفسيين، تتعرفين خلالها على نفسك، واحتياجاتك، وتعبرين عنها بكل شفافية، بل تعبرين عن كل ما يؤلمك، فتتحرر مشاعرك، وتتعلمين الإشباع الصحي، والتعامل الصحي مع نفسك واحتياجاتك ومشكلاتك في الحياة، في بيئة محايدة، سرية، بدون أحكام، ولا لوم، بل اهتمام، وقبول، ورحابة صدر، تتشاركين من خلالها كل شيء مع أشخاص مثلك، فتشعرين أنك "لست وحدك" في المحنة، و"لست وحدك" من يطلب التعافي، و"لست وحدك" من يصل للنور في نهاية هذا النفق المظلم.

هيا يا عزيزتي، فنفسك تنتظرك فلا تخذليها أبدًا، ودمت بكل وعي وخير وسكينة.






الكلمات المفتاحية

عاطفية عمرو خالد مشاعر دافئة الحرمان من اشباع الاحتياجات النفسية علاقات مؤذية مجموعات دعم نفسي

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عمري 22 عامًا، شخصيتي دافئة منذ صغري، أحب اللمة والناس ومساعدة الجميع ومشاركتهم مشاعرهم.