أخبار

6 أعراض لالتهاب الجيوب الأنفية.. انتبه إليها خلال فصل الشتاء

هل تعاني من تكرار الاستيقاظ أثناء الليل؟.. تعرف على عدد المرات الطبيعية

نعرف أن لله حقوقًا على عباده.. فهل لنا حقوق على الله؟

أخلاق الأنبياء التي امتدحها الله في القرآن.. كيف تتخلق بها؟

موجبات الرحمة وعزائم المغفرة التي دعا بها النبي.. كيف تصل إليها؟

آية في القرآن نزلت لتطييب خاطر امرأة.. من هي وما قصتها؟ (الشعراوي يجيب)

الابتعاد عن ما حرم الله "صحة بدنية" .. تقرير طبي يكشف مخاطر الممارسات غير الأخلاقية

الناس أربعة أصناف بين الطاعة والسعادة والمعصية والشقاء.. في أي صنف أنت؟

ما هو أغلى شيء تطلبه من ربك؟.. طلبه كليم الله وأهل الكهف والجن

هل رد الأذى والمكائد حلال؟ (الإفتاء تجيب)

هل يجوز ترك العمل والعبادة والاستسلام لليأس من الهداية بحجة الختم على القلب؟

بقلم | خالد يونس | السبت 25 يونيو 2022 - 10:14 م

من ختم على قلبه هل يمكن أن ينجو؟ وكيف ينجو؟ وهل يوجد ذنب لا يغفره الله؟ فأنا كل يوم أدعو الله لكي يهديني، ولم يستجب، فهل أكون ممن كتبهم الله عنده أنهم لن يهتدوا؟ وما طريق الهداية؟ 

الجواب:  


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: إن الملعون، والمختوم على قلبه، وغيرهم ممن أضلهم الله تعالى، وأزاغهم عن الحق، لا تمتنع توبتهم إذا قدرها الله وأرادها، وقد كان أغلظ الكفار كفرًا من محاربي النبي صلى الله عليه وسلم حال كفرهم متوعدين بأشد أنواع الوعيد، ثم تاب الله عليهم وهداهم؛ ولذا قال الله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ {الجاثية:23}.

وقد بين الله أن بعض من طبع على قلبه يُهدَى بعد الضلال والطبع، فقال: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا {النساء:155}.

قال ابن كثير: وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ. وَقَوْلُهُ: فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:46]، فقال بعضهم: فقليل من يؤمن منهم. اهـ.

فعلى هذا القول الذي قدمه الحافظ ابن كثير؛ يكون المعنى بيّنًا في أنه لا يمتنع إيمان بعض من طبع على قلبه، وختم عليه، وعوده إلى الهدى والاستقامة، والله تعالى لا يعجزه شيء، وقد فتح سبحانه باب التوبة لجميع عباده، ودعاهم إليها، مهما كانت ذنوبهم المستوجبة للعنته، وغضبه عليهم، وأخبر أنه يقبل توبة من تاب في غير موضع من كتابه، وأخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أن هذا التائب يعود كمن لم يذنب، فليس لأحد أن ييأس من روح الله، أو يقنط من رحمة الله؛ بأن تسول له نفسه بأن الله قد طبع على قلبه، فلا سبيل له إلى الهداية، فإن من أقبل على الله، أقبل الله عليه، وتلقاه بلطفه وجوده وكرمه، وكأين ممن كان في غاية من الضلال والعتو، ثم منّ الله عليه بالهداية، فصار من خيرة عباد الله

مركز الفتوى تابع قائلًا: لكن لا بد أن نعرف أنه لا أحد يعرف خاتمته، وما كتبه الله له من سعادة أو شقاوة، فذلك أمر حجبه الله عنا، وأمرنا بطاعته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ فعلينا أن نسمع ونطيع، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ولا يظلم الناس شيئًا.

فترك العمل، واليأس من الهداية، بحجة الختم على القلب؛ من تغرير الشيطان بالعبد، وتثبيطه له عن إدراك رحمة الله التي وسعت كل شيء.

أما الذنب الذي لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة، فهو الشرك به -سبحانه-، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا {النساء:48}.

وبخصوص عدم رؤيتك للإجابة سريعًا، فلا يلزم منه أنك لن تكون من المهتدين؛ فقد تتأخّر الإجابة لحكم عظيمة لا تدركها، وقد يكون التأخّر لوجود مانع من موانع استجابة الدعاء.

فمن وجد في قلبه قساوة، وبُعدًا عن طاعة الله تعالى؛ فليلجأ إلى الله تعالى، ويكثر من الدعاء، والاستغفار، وليجاهد نفسه على سلوك طريق الهداية، فقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}.

اقرأ أيضا:

هل رد الأذى والمكائد حلال؟ (الإفتاء تجيب)

اقرأ أيضا:

هل يجوز للزوج أن يجبر زوجته على العيش في شقة أهله؟ (الإفتاء تجيب)


الكلمات المفتاحية

الختم على القلب اليأس من الهداية ترك العمل التوبة رحمة الله

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled إن الملعون، والمختوم على قلبه، وغيرهم ممن أضلهم الله تعالى، وأزاغهم عن الحق، لا تمتنع توبتهم إذا قدرها الله وأرادها، وقد كان أغلظ الكفار كفرًا من محار