أخبار

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

حين يصبح الدين عادة اجتماعية: كيف نعيد للإيمان روحه؟

"بين ضجيج الحياة وسكينة الروح: كيف نستعيد توازننا في زمن السرعة؟

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

السكري من النوع الثاني.. 4 أعراض تظهر على القدمين احذر تجاهلها

3 مكونات شائعة يضيفها أطول الناس عمرًا في العالم إلى خضرواتهم

البركة في المال والولد وانشراح الصدر ومغفر الذنوب كلها ثمرات للاستغفار .. تعرف على فضائله

جارك هو سكنك وسلامك النفسي.. كيف تحافظ عليه؟

هل يشترك الشيطان في جماع الزوجة؟.. لا تتجاهل هذا الدعاء قبل المعاشرة

أفضل الأعمال.. أيسرها الذي أتعبنا أنفسنا بسببه

إذا كان البشر متساوين عند الله.. فلماذا يحتقرون بعضهم بعضًا؟

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 11 فبراير 2025 - 12:56 م


يسأل أحدهم: (لماذا يحتقر الخلق بعضهم بعضًا؟).. أليس الجميع متساوون عند الله عز وجل، فلماذا التعصب والتطرف والتشدد، والعنصرية؟.. والسبب أنهم لا يعرفون أقدار بعضهم، لأنهم لا يعرفون أنساب بعضهم، ولذلك لو لقي إنسان ما ابن لملك ما فإنه يحترمه لأنه ابن ملك، وإذا لقي ابن فقير فإنه لا يوقره بل يحتقره.

وقد يعتدي أحد الناس على ممتلكات عامة، لكنه لا يعتدي أبدًا على ممتلكات الملك وسيارة الملك وابن الملك بل وخادم الملك، ولو علم الخلق أن الخلق منسوبون لله، لأنهم (خلق الله) فنسبتهم للملك خلقهم بيده ونفخ فيهم من روحه وملكهم حقوقهم لو اعتدى عليها أحد.

فالخلق منسوبون لله فهم خلق الله وعبيد الله ومِلْك الله، فإما أن العارفين لله لا يعرفون أن الخلق منسوبون لله فاحتقروهم، وإما أن غير العارفين لله يعرفون أنهم منسوبون لله لكنهم لا يعرفون الله حق معرفته فلم يوقروا الله وكل ما يتصل بالله.


سبب كل الخلافات


لو تدبرنا الأمر جيدًا سنجد أن النظرة (باحتقار) إنما هي سبب سبب كل الخلافات بين الناس، ولهذا أشار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لسبب وجود البغضاء والحقد والحسد وألوان الشحناء بين الخلق أن سببها احتقار المسلم لأخيه المسلم.

عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، ومعناه: بحسبه من الشر، يعني: يكفيه من الشر، بحيث لا يحتاج إلى زيادة على تلك الحال، وما تلبس به من الشر، وما يسخط الله تبارك وتعالى، يعني: يكفيه من الشر ما فيه من احتقار أحد من المسلمين، وهذا يدل على أن هذا الذنب عظيم وكبير، وأن ذلك قد يصل إلى كبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: (بحسب امرئ من الشر) يعني: بالإجماع إلى زيادة هذا الشر إلى ما لا نهاية.

اقرأ أيضا:

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

تحذير شديد


لذلك حملت الشريعة الإسلامية الكثير من الدلالات على ضرورة الابتعاد عن احتقار الناس مهما كانت الظروف والمواقف، ويكفي هذ الخلق (السخرية والاستهزاء) قبحا وسوءا أنه من صفات المنافقين؛ فالمنافقون هم أكثر الناس سخرية بالرسل وأتباعهم، وبما جاءت به الرسل عليهم السلام من الحق والهدى.

قال تعالى في وصفهم: « وَإذا لقوا الذِينَ آمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ » (البقرة:14)، وفي آية أخرى يقول ربنا سبحانه: « يَحْذرُ المُنَافِقونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَا تحْذرُونَ » (التوبة:64).

وإذا كانت السخرية سمة المنافقين، وحيلة العاجزين، وبضاعة المفلسين؛ فلا يليق بمسلم أن يتخلق بأخلاقهم، فيسخر من إخوانه، أو يحتقرهم، أو يحط من شأنهم ومكانتهم، فقد قال نبينا الأكرم عليه الصلاة والسلام في تعريف معنى المسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».

الكلمات المفتاحية

المساواة بين البشر الشريعة الإسلامية نظرة الاحتقار

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يسأل أحدهم: (لماذا يحتقر الخلق بعضهم بعضًا؟).. أليس الجميع متساوون عند الله عز وجل، فلماذا التعصب والتطرف والتشدد، والعنصرية؟.. والسبب أنهم لا يعرفون