أخبار

دراسة: 75 دقيقة من الرياضة أسبوعيًا "روشتة علاجية" لمكافحة الأمراض النفسية الشديدة

دراسة: استبدال ملح الطعام ببدائل البوتاسيوم ينقذ أرواح 3 ملايين سنويًا

الأرواح جنود مجندة.. لا تكن مثل العصفور مع صاحب الفخ

عمرو خالد: روح لربنا بضعفك يمدك بقوته (إنما أشكو بثى وحزني إلى الله)

صلاة ‎الاستخارة.. شروطها وطريقة أدائها وكيف تتعرف على نتيجتها؟

"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".. أفضل ما نقوله في سجودك

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

ماذا حدث في مصر بعد غرق فرعون وقومه ومن ورث ملكهم وكنوزهم؟

ما العلاقة بين رياضة النفس وفطام الطفل؟.. فوائد لا تفوتك

موسى والخضر.. قصة أجابت على أصعب سؤال في الوجود.. كيف يعمل القدر ؟

"ولنسكننكم الأرض من بعدهم".. من هؤلاء؟ وما الذي فعلوه ليكافئهم الله على صنيعهم؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 14 اكتوبر 2026 - 07:40 ص

{وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [إبراهيم: 12].


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


ونلحظ أن الحق سبحانه قد وصف المُتوكِّلين في نهاية الآية السابقة بأنهم المؤمنون؛ وهنا يَصفُهم في نهاية هذه الآية بأنهم المتوكِّلون؛ لأن صفة الإيمان تدخل في صفة التوكل ضِمنْاً.

ونعلم أن هناك فارقاً بين التوكل والتواكل؛ فالتوكل يعني أن تستنفد أسباب الله المَمْدودة؛ لأن التوكل عمل القلوب؛ بعد أن تُؤدِّي الجوارحُ ما عليها من عمل وأخْذ بالأسباب؛ فالجوارح تعمل والقلوب هي التي تتوكل.

ويأتي لنا الحق سبحانه ببقية الحوار بين الذين كفروا من أهل الأقوام السابقة وبين رسلهم، فيقول: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 13].

تفشي الخير 


وهكذا نرى أن فاشية الخير حين فَشَتْ في الناس؛ يغضب منها المستفيدون من الفساد والذين يعيشون عليه؛ ويتجه تفكير المفسدين إلى ضرورة إخراج خمائر الخير من الأرض التي يعيش المفسدون على الاستفادة من أهلها.

وإنْ عَزَّتْ الأرض على خمائر الخير، فعليهم أن يعلنوا عودتهم إلى ديانة الكافرين. ولا يقال: عُدْت إلى الشيء إلا إذا كنتُ في الشيء ثم خرجتُ عنه وعُدْتُ إليه.

هل كان الرسل الذين يُهدِّدهم أهل الكفر بالإخراج من البلاد؛ يقبلون العودة إلى ديانة الكفر؟ طبعاً لا؛ ولذلك نفهم من قوله تعالى: { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا... } [إبراهيم: 13]. بمعنى " أو لتصيرن في ملتنا ".

ولم يقبل الرسل تلك المُساوَمة؛ ذلك أن الحق سبحانه وتعالى يُنزِل جنود التثبيت والطمأنينة والسكينة على قلوب رُسُله والمؤمنين؛فلا يتأثر الرسل ومَنْ معهم بمثل هذا الكلام.

اقرأ أيضا:

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

إهلاك الظالمين


وهذا ما يُعبِّر عنه قَوْل الحق سبحانه في آخر الآية: { فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّالِمِينَ } [إبراهيم: 13].

وهكذا يأتي القانون السماوي بالعدل وهو إهلاك الظالمين، وتلك قضية إيمانية باقية ودائمة أبداً.

ويكمل الحق سبحانه وعده لرسله ومَنْ معهم من المؤمنين: { وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 14].

وهنا يؤكد الحق سبحانه أن مَنْ يثبت على الإيمان، ويخاف مَقَام الحق سبحانه، ويخشى يوم العَرْض على الحق ويوم الحساب؛ ولم ينكص عن منهج دعوة الحق؛ سيُورثه الحق سبحانه أرض مَنْ كفر بالله؛ فتلك سنة الله؛ لأنه سبحانه قال: { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا.. } [الأحزاب: 27].

ونعلم أن مَنْ يخاف الله ويخشاه ويؤمن أنه قائم على كُلِّ نفس؛ فسبحانه يجزي مَنْ يعيش حياته في ضَوْء الإيمان بأن يُورِثه أرضَ مَنْ كفر، وقد قال الحق سبحانه لرسوله: { وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا.. } [الأعراف: 137].
https://www.youtube.com/watch?v=lkLRVN_nl-4

الكلمات المفتاحية

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ الشيخ محمد متولي الشعراوي وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ تفسير القرآن تفسير الشعراوي

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ا