أخبار

فائدة مذهلة للاحتفاظ ببقايا الخبز في "الفريزر"

دراسة: اتباع نظام غذائي نباتي يساعدك على خسارة 6 كيلوجرامات في 4 أشهر

بماذا أقول حين أسأل ربي؟.. الإجابة على لسان النبي

د. عمرو خالد يكتب: الكون خير شاهد على عظمة الخالق

من فتن آخر الزمان انتشار الكذب وضياع الأمانة وانتشار القتل وأشياء أخر تعرف عليها وعلى سبل النجاة منها

"احذر فيما تفكر".. ما يقوله لسانك عصارة ما أدخلته لعقلك

عندما تشتد الابتلاءات.. دمعة بسيطة خشية من الله قد يكون فيها الفرج

ابدأ صباحك بهذا الدعاء.. يكن يومك مختلفًا

هل يجتمع الإيمان مع شعبة من الكفر أو النفاق في قلب المسلم؟

اتقوا فراسة المؤمن فهو يرى بنور الله.. كيف تكون مؤمنًا حقًا؟

قلبك مفتاح للجنة أو النار.. تعرف على وسائل إصلاحه

بقلم | محمد جمال حليم | السبت 18 ابريل 2026 - 06:46 ص
صلاح أمور العباد وإصلاح أحوالهم يتوقف على صلاح قلوبهم؛ فصلاح القلوب  يتوقف عليه صلاح الجوارح لأن القلوب مثل القائد للجنود.

أهمية القلب:

وقد مثل النبي حال القلب مع الجوارح مثالا رائعا حيث بين ان القلب برغم صغره بالنسبة للجوارح فهو من يقودها وصلاحها متوقف عليه فإن صلح القلب صلح الجسد كله وإن فسد فسد الجسد كله في هذا الحديث:" ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ".
يقول قال العلامة ابن رجب رحمه الله تعالى: (فالقلب ملك الجوارح وسلطانها، والجوارح جنوده ورعيته المطيعة له، المنقادة لأوامره، فإذا صلح الملك صلحت رعاياه وجنوده المطيعة له المنقادة لأوامره ، وإذا فسد الملك فسدت جنوده ورعاياه المطيعة له المنقادة لأوامره و نواهيه).

القلب السليم:

وأصحاب القلوب السليمة هنا لا أعني بهم السليمة من الأمراض العضوية بل الأمراض القلبية المعنوية من صفات رذيلة وخصال ذميم؛ فالمشرك مثلا ولأن قلبه غير سلم تتنازعه الأهواء فيظل معذب القلب لا يعرف للراحة معنى، ولا للسعادة طريقا، وصدق الله تعالى: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } (الزمر:29).
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( القلب لا يصلح ‌ولا ‌يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه.

فساد القوب والمعيشة الضنك:

هناك تلازم كبير بين أصحاب القلوب المريضة البعيدة عن الله وبين المعيشة الضنك التي يبتلون بها؛ يقول ابن القيم رحمه الله: (فَالْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ لَازِمَةٌ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دُنْيَاهُ وَفِي الْبَرْزَخِ وَيَوْمَ مَعَادِهِ، وَلَا تَقَرُّ الْعَيْنُ، وَلَا يَهْدَأُ الْقَلْبُ، وَلَا تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إِلَّا بِإِلَهِهَا وَمَعْبُودِهَا الَّذِي هُوَ حَقٌّ، وَكُلُّ مَعْبُودٍ سِوَاهُ بَاطِلٌ، ‌فَمَنْ ‌قَرَّتْ ‌عَيْنُهُ ‌بِاللَّهِ قَرَّتْ بِهِ كُلُّ عَيْنٍ، وَمَنْ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِاللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَعَمِلَ صَالِحًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ( النَّحْلِ: 97 ) .

كيف أصلح قلبي؟

وصلاح القلوب يكون بتقوى الله وييسر له أموره كلها، ويجعل له من كل ضيق فرجا ومن كل هم مخرجا لأن من كانت الآخرة أكبر همه كان من المتقين، والله يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}، {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا}.
الله عز وجل يقول: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (أي : استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة، في طاعة ربك والتقرب إليه بأنواع القربات ، التي يحصل لك بها الثواب في الدار الآخرة . (ولا تنس نصيبك من الدنيا) أي : مما أباح الله فيها من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمناكح.
ومن وسائل إصلاح قلوب كثرة الذكر فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت» وفي رواية: «مثل البيت الذي يُذْكَرُ الله فيه، والبيت الذي لا يُذْكَرُ الله فيه، مثل الحيِّ والميِّت». ففي سنن الترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ". وإنما كان الحمد لله أفضل الدعاء لأن الحمد من جملة شكر الله تعالى . ومن شكر الله تعالى فقد تعرض لمزيد من فضله ، قال تعالى :( لئن شكرتم لأزيدنكم )[ إبراهيم:7] . والله أعلم .

الكلمات المفتاحية

كيف أصلح قلبي؟ فساد القوب والمعيشة الضنك القلب السليم أهمية القلب

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled صلاح أمور العباد وإصلاح أحوالهم يتوقف على صلاح قلوبهم؛ فصلاح القلوب يتوقف عليه صلاح الجوارح لأن القلوب مثل القائد للجنود.