أخبار

سبب غير متوقع للأرق يتجاهله الملايين.. كيف تتغلب عليه؟

خبر سار لعشاق القهوة.. تعزز صحة الأمعاء والدماغ

كيف تعلم أن الله قد رضي عنك وأحبك.. هذه بعض العلامات

هؤلاء أحبوا النبي كما ينبغي.. فتعلم كيف يكون الحب

"حواري الرسول".. أيقونة الشجاعة والبطولات النادرة

التسامح خلق قرآني.. ما الفرق بين عفوك وهدر حقك؟

10 معلومات ذهبية عن المسجد الأقصى فى 90 ثانية.. يكشفها د. عمرو خالد

صلح الحديبية وقع في ذي القعدة.. هدنة مكنت النبي من نشر الدعوة وأكبر تمهيد لفتح مكة

هل ولد رسول الله مؤمنًا مسلمًا ؟.. وكيف تعامل مع دين قومه وعبادة الأوثان قبل البعثة؟

ضمام بن ثعلبة .. صحابي جليل ..قصة حوار مثير مع النبي قاد قومه للإسلام

"فليقل خيرًا أو ليصمت".. كيف تمسك لسانك لتنجو من أخلاق الأفاعي؟

بقلم | أنس محمد | السبت 15 نوفمبر 2025 - 10:22 ص


عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه» (رواه البخاري، ومسلم).

يحتاج الإنسان لكي يكف عن أذى الناس بلسانه إلى تدريب شاق، ومكثف، حتى ينجح في ألا يشارك غيره في نميمتهم، وألا يتسرع بإطلاق لسانه في قول الشر، وأن يلتزم الخير في كل ما ينطق به، فالأمر من الصعب بقدر كبير أن يحدث، خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذا: " ويحك يا معاذ وهل يكب الناس فثي نهار جهنم إلا بحصائد ألسنتهم".

إطلاق اللسان بالشر


فدائما ما يتسرع الإنسان في إطلاق لسانه بالشر، حتى ولو كان على أقرب الناس إليه، فطالما وجد بعض أصدقائه يتكلمون على صديق غائب لديهم، ولا يتحدثون إلا بما يسيئ إليه، تجد نفسك من الصعب أن تقول لهم كفوا عن الغيبة، سواء كان ذلك لإحراجه منهم، أو لمصادفة ذلك هوى في نفسه، فتجد بعضنا دائما ما يبادر عند إطلاق الألسن، بأان يشاارك في شرها بلسانه أيضا، ولا يعطي نفسه الفرصة لكي يفكر: " هل هذا الإنسان الذي سأتحدث عنه بالسوء مع هؤلاء يستحق ذلك؟، وهل هو كصديق أجلس معه في أوقات كثيرة وأحبه يستحق أن أشارك هؤلاء في سبه وإطلاق لساني عليه؟.

فربما يكون هذا االصديق من المقربين إليك، ومن أصحاب الفضل عليك، فتجد نفسك وأنت معدوم الضمير والأخلاق، تشارك في النميمة عليه، وهمزه ولمزه رغم حبك له أو حبه لك، فهل سألت نفسك لماذا تركت نفسك لهؤلاء وتحدثت عنه بما يسيئ إليه، ولماذا لم تفكر في قدرك ومكانتك أمام نفسكم وقد ظهرت بوجهين، وجه جميل أمام صديقك ووجه قبيع في غيابه وأصبحت مثل الأفعى التي تتلون.

أسئلة كثيرة يجب علينا أن نسألها لأنفسنا قبل إطلاق ألسنتنا، على الأعزاء لدينا، وأصدقائنا وأقاربنا وإخواننا، حتى لا تنهار كل القيم الجميلة بين وبين أصدقائنا، ونفقد الثقة في علاقاتنا ببعضنا البعض.

اقرأ أيضا:

كيف تعلم أن الله قد رضي عنك وأحبك.. هذه بعض العلامات

صاحب الوجهين


فقد نهى الإسلام عن مساوئ الأفعال ومستقبح الأقوال، وليس هناك أقبح من أن تكون صاحب الوجهين مع أصدقائك، لذلك وجه الإسلام من الفضائل والآداب العناية بأدب الحديث، وحسن المنطق، وعدم التسرع في الحديث عن غيرنا، وحفظ اللسان عن اللغو وفضول الكلام، فلقد أكرم الله تعالى بني آدم، وميزهم عن سائر الحيوان بنعمة العقل والبيان، قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ) [يس:77].

 فاللسان من أعظم الجوارح أثرًا، وأشدها خطرًا، فإن استُعمل فيما يُرضي الحق وينفع الخلق كان من أكبر أسباب السعادة والتوفيق لصاحبه في الدنيا والآخرة، وإن استعمل فيما يسخط الله ويضر بالعباد ألحق بصاحبه المعصية والوجه الخبيث.

فنص القرآن الكريم على حفظ اللسان وصيانة المنطق، ومجانبة الفحش والبذاءة، فقال تعالى: (وَقُل لّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّا مُّبِينًا) [الإسراء:53].

وقال تعالى في وصفه للمؤمنين : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ) [المؤمنون:1-3].

وقال تعالى : (وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) [القصص:55].

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"، بل إن جوارح الإنسان كلها مرتبطة باللسان في الاستقامة والاعوجاج؛ فقد روى الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفِّر اللسان، تقول : اتق الله فينا؛ فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".

وحفظ المرء للسانه، وقلة كلامه عنوان أدبه، وزكاء نفسه، ورجحان عقله، كما قيل في مأثور الحكم: "إذا تم العقل نقص الكلام"، وقال بعض الحكماء: "كلام المرء بيان فضله، وترجمان عقله، فاقصره على الجميل، واقتصر منه على القليل".

 والمسلم الواعي هو الذي يتحكم في لسانه، ولا يطلق العنان له في الإساءة لغيره، والطيِّب من القول سببٌ لاستدامة الألفة والمودة، وأما حسن الكلام مع الأعداء فإنه مما يُذهب غل الصدور، ويطفئ الخصومات كما قال -سبحانه-: (اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ) [فصلت:34-35].

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قلَّ حياؤه، ومن قلَّ حياؤه قلَّ ورعه، ومن قلَّ ورعه مات قلبه".

فمن العقل والحكمة اجتناب فضول الكلام، وحفظ اللسان، ولنقل خيرا أو لنصمت، إذ بهذا وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، وحثها عليه، فقد روى الترمذي وغيره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه-: "كف عليك هذا" وأشار -صلى الله عليه وسلم- إلى لسانه، فقال معاذ: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال -صلى الله عليه وسلم-: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكُبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!".

فاللسان حبل مرخي في يد الشيطان، يصرف صاحبه كيف يشاء إن لم يُلجمه بلجام التقوى، أما حين يطلق للسانه العنان لينطق بكل ما يخطر له ببال فإنه يورده موارد الهلاك، ويوقعه في كبائر الإثم ويؤدي إلى كراهية الناس له، .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم".

 كما أن إطلاق اللسان يؤذي حشمة المسلم، ورجولته، ووقاره، وإيمانه، ويجعله بوجهين، لذلك قال بعض السلف لمن سمعه يقع في أعراض الناس: "قد استدللنا على كثرة عيوبك بما تُكثر من عيوب الناس".

 وقال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71].



الكلمات المفتاحية

صاحب الوجهين إطلاق اللسان بالشر من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت كف اللسان عن أذى الناس

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ف