أخبار

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

هل كل ما نراه في المنام له معنى؟.. متى تكون الرؤيا رسالة ومتى يكون الحلم مجرد أضغاث؟

6 أجزاء في الجسم يمكن للإنسان العيش بدونها

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

الله هو الغني.. فلماذا لم يجعل جميع خلقه أغنياء؟

بقلم | عمر نبيل | الجمعة 10 فبراير 2023 - 05:25 ص


الله هو الغني.. فلماذا لم يخلق جميع خلقه (أغنياء)؟.. ربما طرأ سؤال كهذا على ذهنك، حيث يشكو البعض من ضيق في الرزق، وهو لا يدري أن حكمة الله في عباده تقتضي ذلك، (أن يكون الناس درجات ومتفاوتين في الرزق)، قال تعالى: «وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ » (النحل: 71).

أي بعض الناس لا يرضون مساواتهم مع عبيدهم في الرزق، وهم لا يعلمون أن الأمر كله لله، فإن الله تعالى قد قسم الأرزاق بين الناس وقدر الأقوات وهدى الخلق لما ينفعهم وجعل لكل شيء سببًا، فشرع الأسباب والسعي والتكسب والجد في تحصيل ما ينفع مع الاستعانة بالله في نجاح تلك المساعي، ففي حديث مسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».


حكمة الله


أما عن حكمة الله في تباين الأرزاق بين عباده، فقد أوحى الله عز وجل إلى سيدنا موسى عليه السلام فقال: ( يا موسى إن من عبادي من لو سألني الجنة بحذافيرها لأعطيته، ولو سألني علّاقة سوط لم أعطه إياها) -علّاقة السوط هي حمّالة السيف، أو علاّقة سكينة، أو الشئ الذي يُحمل عليه الأشياء البسيطة-، وليس ذلك من هوان له علي، يعني ليس لأنه لا يستحق أو إن هذه العلّاقة ستقل من خزائني ومُلكي، ولكن أريد أن أدَّخر له في الآخرة وأحميه من الدنيا كما يحمي الراعي غنمه من مَراعي السوء.. يا موسى ما ألجأتُ الفقراء إلى الأغنياء لأن خزائني ضاقت عنهم وأن رحمتي لم تسعهم، ولكني فرضت للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، يعني فرضت على الأغنياء أن يتصدقوا وأن يعطوا الزكاة للفقراء، أردت أن أبلو (ابتلي) الأغنياء كيف مسارعتهم فيما فرضت للفقراء في أموالهم.. يا موسى إن فعلوا ذلك أتممت عليهم نعمتي وأضعفت لهم في الدنيا للواحد عشرة أمثالها.. يا موسى كن للفقير كنزًا، وللضعيف حِصنًا، وللمستجير غيثًا، أكن لك في الشدة صاحبًا وفي الوحدة أنيسًا وأكلأك في ليلك ونهارك".

اقرأ أيضا:

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

ليست إهانة


والإغناء والإفقار لا يدل بالضرورة على تكريم الغني ولا إهانة الفقير، كما قال الله تعالى: «فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ* وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ» (الفجر: 15-16).

ذلك أن من حكمة الله تفاوت حال الناس في الفقر والغنى جد بعضهم ومهارته في التكسب، وخمول بعضهم وكسله، ومنها تسخير بعض العباد لبعض المهن التي لا يستطيع البعض مزاولتها، فأغنى الله بعض الناس وأفقر بعضًا ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا، ومن أسبابه تقوى الله والبعد عن معصيته عمومًا ولا سيما في وسائل الكسب، ومنها كذلك أن الفقر قد يكون أصلح لبعضهم من الغنى، والعكس صحيح، ومنها ابتلاء الغني في غناه هل يشكر، وابتلاء الفقير هل يرضى ويصبر، قال الله تعالى: «وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ » (الأنعام:165).


الكلمات المفتاحية

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ لماذا لم يجعل الله جميع خلقه أغنياء؟ حكمة الفقر والغنى

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الله هو الغني.. فلماذا لم يخلق جميع خلقه (أغنياء)؟.. ربما طرأ سؤال كهذا على ذهنك، حيث يشكو البعض من ضيق في الرزق، وهو لا يدري أن حكمة الله في عباده تق