أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

يطلب الصدقة لغيره ثم يأخذها لنفسه لفقره.. يجوز؟

بقلم | محمد جمال حليم | الخميس 01 ديسمبر 2022 - 09:40 م
رجل فقير يسأل الصدقة لنفسه ولكن بطريق غير مباشر؛ لأنه يحرج من هذا، فيقول: أعرف شخصا يحتاج إلى صدقة، فيعطيه الناس، ثم يأخذها لنفسه؟ فيكون بفعله قد حفظ كرامته أمام الناس، فما حكم ذلك؟

الجواب:

تبين لجنة الفتوى بسؤال وجواب أن الأصل تحريم سؤال الناس؛ إلا في حالات مستثناة، فقد روى البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ).
وروى الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ)، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : (خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ).
ولا تحل مسألة الناس إلا في حالات ضيقة؛ لما ما روى مسلم: "عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: (يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ -أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ-، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ، سُحْتًا؛ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا).

وتضيف: من وكل بتوزيع الصدقة وحكم الأخذ منها لنفسه إن كان فقيرا، وقد اختلف الفقهاء فيمن وكل في توزيع الصدقة أو الزكاة هل له أن يأخذ لنفسه إن كان فقيرا؟
قال ابن قدامة رحمه الله: " وإن وكله في إخراج صدقة على المساكين وهو مسكين , أو أوصى إليه بتفريق ثلثه على قوم وهو منهم , أو دفع إليه مالا وأمره بتفريقه على من يريد , أو دفعه إلى من شاء : فالمنصوص عن أحمد أنه لا يجوز له أن يأخذ منه شيئا، فإن أحمد قال: إذا كان في يده مال للمساكين وأبواب البر وهو محتاج، فلا يأكل منه شيئا، إنما أمره بتنفيذه [بتنفيذه: يعني: بإيصاله]؛ وذلك لأن إطلاق لفظ الموكل ينصرف إلى دفعه إلى غيره.

وتوضح: إذا أعطي للتوزيع من غير طلب، احتمل أن يدخل في قول المتصدق: أعطه للفقراء، لكن إذا طلب وقال: هناك فقير يحتاج إلى مال، فإن المتبادر إلى ذهن المتصدق أنه لغيره، فلا يدخل في كلامه، فيكون أخذه من المال خيانة للأمانة كما تقدم في كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وفتح هذا الباب يترتب عليه فساد عريض، وتوسع في الخيانة، وتساهل في أكل المال بغير حق.

الكلمات المفتاحية

الصدقة سؤال الناس الفقر

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled رجل فقير يسأل الصدقة لنفسه ولكن بطريق غير مباشر؛ لأنه يحرج من هذا، فيقول: أعرف شخصا يحتاج إلى صدقة، فيعطيه الناس، ثم يأخذها لنفسه؟ فيكون بفعله قد حفظ