أخبار

السجود شرف المؤمن.. أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء (الشعراوي)

الإيمان بالغيب في معركة القلوب والعقول.. من ينتصر؟

أفضل أنواع العبادة.. سجود القلب لله والتذلل له والانكسار .. تعرف على ثمراته

ثمرات لا تحصي لحسن الظن بالله .. بوابة لقبول الطاعات وغفران الزلات وإجابة الدعوات

حينما تطلب الهداية تتغير نواميس الكون من أجلك

وصية ذهبية للنبي تريح قلبك في الدنيا وتدخلك الجنة في الآخرة

جرير بن عبدالله صحابي جليل امتدح الرسول مناقبه .. فضل الجنة علي غنائم كسري..هذه قصته

عاهدت الله ولم أنفذ.. فماذا أفعل؟ (المفتي يجيب)

إطعام الطعام.. عبادة عظيمة تعرف على أثرها على الفرد والمجتمع

السند والعون.. عند الوجع لن تجد أحدًا أقرب من أخيك إليك: "أخ"

حوار بين شفيق البلخي وحاتم الأصم.. ماذا تعلم الأخير من أستاذه في 33عامًا؟ دروس رائعة لاتفوتك (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الاحد 24 مايو 2026 - 01:25 م

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46]


يقول الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


هذه الآية وقف عندها شفيق البلبلخي وهو شيخ متصوف من العارفين بالله، كان له تلميذ اسمه حاتم ولكن غلب عليه اسم حاتم الأصم، فحاتم الأصم هذا يسأله شيحه البلبلخي: كم مكثت معي يا حاتم؟
قال: ثلاثة وثلاثون سنة.
قال: فماذا أفدت مني في هذه المدة؟
قال: ثمانية مسائل.
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أو هذه المدة ولم تأخذ منى سوى ثمانية مسائل!
قال له : أنا لا أكذب. نعم هن ثمانية مسائل.
فأتى بهذه الآية، وقال له شيخه البلبلخي: ما هي؟
فقال: أنا أحببت الجنة لأنني رأيت الخلق الذين أعاصرهم كلهم في غل وحقد مع بعضهم البعض، فكرهت هذه الظاهرة، فلما قال الله تعالى : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ)، اشتقت إلى الجنة التي لن يكون فيها هذا الغل والحسد، طمعًا في ذهابي لها، إذن فما هي الوسيلة، قوله تعالى (مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ)، فخفت مقام ربي، ونازعت نفسي هواها فاستقامت لي الطاعة. إشارة منه لقوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).
فقال له: أحسنت، فما التالية ؟
فقال: استقرأت الخلق فوجدت أن لكل واحد منهم حبيب يحبه ويصاحبه دائمًا إلا أنه ساعة يموت يدخله القبر لوحده ثم يمضي، وأنا أحببت شخصًا لا يفارقني ساعة مماتي ولم أجد سوى عملي.
فقال له: أحسنت يا حاتم، فما التالية؟
قال: رأيت الخلق كل واحد يحب شيئاً يحافظ عليه، ولكني لاحظت أن هذه من الأغيار، وربما أتى أحدهم فيسرقها، فأحببت عملي وأحافظ عليه لأنه حسنات، فلم أجد أمينصا إلا ربي، فعملت به كله إلى الله.
ثم قال له: فما الرابعة؟
قال: علمت أن الناس كلهم يتعادون ويتحاسدون ويتباغضون، فبحثت عن ذلك فوجدت السعة في الرزق والضيف في الرزقِ، فلما قرأت قوله سبحانه وتعالى : (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فألغيت الغل والحقد.
قال: فما التالية؟
قال: عرفت أن الناس يتعادون، فلما سمعت قول الله (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً)، تركت عداوة الناس ووجهت عداوتي كلها للشيطان فنجوت منها.
فقال له: ما التالية؟
فقال: وجدت الناس كلهم يثقون في أشيائهم من مال وعقار، وكلها يفوت، فتوكلت على الحي الذي لا يموت.


الكلمات المفتاحية

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ الشيخ محمد متولي الشعراوي شفيق البلخي حاتم الأصم

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46]