أخبار

تشنجات الساق علامة مبكرة على اضطراب خطير ومميت

عادات تساهم في زيادة الإصابة بالسرطان.. تعرف عليها

حتى لا تتحول النعمة إلى غيرك.. تمسك بهذه العبادة والتمس بها الفرج دائمًا

لماذا نشعر بالتعاسة والفقر؟.. حصنوا بيوتكم وأرزاقكم بالعدل

جبنك وندالتك أم رحمتك؟.. لحظات تكشف إنسانيتك وتستحق بها الجنة

نماذج رائعة من رحمة النبي بأصحابه.. تعرف عليها

"الباقيات الصالحات".. كلمات أحبّ إلى النبي مما طلعت عليه الشمس

أعز أصدقائك طلع ندل معاك .. هتعمل إيه معاه؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

آخذ من مال زوجي دون علمه لشراء بعض الاحتياجات للأبناء.. هل هذا حرام؟

هذه حقيقة حياة النبي في قبره.. وهل تصح مناجاته وسؤاله والطلب منه؟

التيسير منهج إسلامي والتشدد ليس من الدين.. وهذا هو الدليل

بقلم | التحرير | الاحد 28 مايو 2023 - 07:00 م

كلف الله الناس بما في وسعهم ولم يكلفهم إلا ما يطيقون قال تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ.

وعلى هذا فإن أي تكليف بما ليس في الوسع خروج عن الدين لأن الدين يدعو للتيسير والتخفيف على أتباعه؛ فالدين الإسلامي دين السماحة والرشد دين التيسير لا التعسير فرسالة الإسلام إنما جاءت لرفع المشقة والضرر لينعم الناس في هذه الدنيا دون مشقة وعنت ويؤدوا أوامر الله برضا وراحة لأنها في المستطاع.

الخروج عن التيسير ليس من الدين:

ومما جاء في السيرة النبوية المطهرة مما يبين أن الالتزام بمنهج الإسلام السمح هو الصواب وغيره هو الخطأ فمن يش على نفسه معسر وتشدد وهذا ليس من الدين، ولهذا رد النبي عبادة هؤلاء النفر إنَّ رهطًا من الصحابَةِ ذهبوا إلى بيوتِ النَّبِيِّ يسألونَ أزواجَهُ عن عبادتِهِ فلمَّا أُخبِرُوا بها كأنَّهُم تقالُّوها أي : اعتبروها قليلةً ثُمَّ قالوا : أينَ نحنُ مِن رسولِ اللَّهِ و قد غَفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ و ما تأخَّرَ ؟ فقال أحدُهُم : أما أنا فأصومُ الدَّهرَ فلا أفطرُ و قال الثَّاني : و أنا أقومُ اللَّيلِ فلا أنامُ و قال الثَّالثُ : و أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلمَّا بلغ ذلك النَّبيَّ بيَّنَ لهم خطأَهم و عِوَجَ طريقِهِم و قال لهم : إنَّما أنا أعلمُكُم باللَّهِ و أخشاكم له و لكنِّي أقومُ و أنامُ وأصومُ و أفطِرُ و أتزوَّجُ النِّساءَ فمَن رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ منِّي.


التيسير في التشريعات:

وفي القرآن الكريم الكثير من الآيات التي بينت سماحة الدين  منها قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(المائدة: 6)، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج: 78).

كما أن من سماحة الإسلام رفع الحرج بل التكليف عن المرضى والضعفاء من مثل قوله تعالى: { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبة:91).

منهج النبي في التيسير:

كمت وردت الكثير من الأحاديث التي أظهرت سماحة الإسلام منها قوله صلى الله عليه وسلم  كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ...".

أيضا بيّن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه أنه إنما بعث  ميسرا لا معسرا فقال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا" رواه مسلم.

كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم قوله لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري حين بعثهما إلى اليمن: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا".

ومن ذلك ما حدث مع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما -فيما رواه البخاري- حين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عَبْدَ اللَّهِ، ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وتَقُومُ اللَّيْلَ؟"، فَقُلتُ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ قَالَ: "فلا تَفْعَلْ صُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ لكَ بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فإنَّ ذلكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، قال عبد الله: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي أجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، ولَا تَزِدْ عليه"، قُلتُ: وما كانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ؟ قَالَ: "نِصْفَ الدَّهْرِ"، فَكانَ عبدُ اللَّهِ يقولُ بَعْدَ ما كَبِرَ: يا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.


وبهذا يظهر أن ديننا دين السماحة والتيسير لا الشدة والتعسير  ومن يخرج عن هذ الإسلام فلن يقبل الله منه عدلا وصرفا. 


الكلمات المفتاحية

التيسير التشدد في الدين السماحة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كلف الله الناس بما في وسعهم ولم يكلفهم إلا ما يطيقون قال تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْ