أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ما حكم لبس المحرم للنعل.. وهل له مواصفات معينة؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 31 اكتوبر 2023 - 06:52 م
تبين لجنة الفتوى بسؤال  وجواب  ان ما يلبسه المُحرم في قدمه أنواع ، ولكلٍّ حكمه ، وهي إجمالاً ترجع إلى ثلاثة :
الأول :
ما يستر كامل القدم مع الكعبين [ وهُمَا العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ] ، كالخف ، والأحذية ذات الرقبة الطويلة التي تستر الكعبين ، والبسطار العسكري ، ونحوه .
فهذه لا يجوز للمحرم لبسها ؛ لما رواه البخاري (1543) ، ومسلم ( 1177) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟
فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ يَلْبَسُ القُمُصَ ، وَلاَ العَمَائِمَ ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ ، وَلاَ البَرَانِسَ ، وَلاَ الخِفَافَ ، إِلَّا أَحَدٌ لاَ يَجِدُ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) .
فهذا الحديث صريح في نهي المحرم عن لبس الخف ، ويقاس عليه كل ما في معناه مما يستر كامل القدم .
قال النووي : " لُبْسَ الْخُفِّ حَرَامٌ عَلَى الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْخُفُّ صَحِيحًا أَوْ مُخَرَّقًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ" انتهى من " المجموع شرح المهذب " (7/258) .

الثاني :
النعال التي تكون على قدر أسفل القدم ، مع انكشاف ظاهر القدم ، والعقبين ، والكعبين.
فهذه لا إشكال في لبسها .
بل قد ثبت في السنة الندب للإحرام بها ، فقال صلى الله عليه وسلم: (وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، وَنَعْلَيْنِ) رواه أحمد في "مسنده" (8/500) ، وصححه ابن خزيمة (2601).
قال ابن قدامة رحمه الله : " فَأَمَّا النَّعْلُ ، فَيُبَاحُ لُبْسُهَا كَيْفَمَا كَانَتْ ، وَلَا يَجِبُ قَطْعُ شَيْءٍ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ إبَاحَتَهَا وَرَدَتْ مُطْلَقًا " انتهى من "المغني" (5/123) .
وقال الجويني : " أما النعل ، فملبوسُ المحرمِ ، وإن كان يحتوي شِراكه على ظهر القدم ، فلا منعَ فيما يسمى نعلاً ، وإن عَرُض الشِّسع والشراك ، وقد تمس الحاجة إلى تعريضه في السير المتمادي" انتهى من " نهاية المطلب في دراية المذهب" (4/251) .
وفي " تحفة المحتاج" (4/ 162) : " وَالْمُرَادُ بِالنَّعْلِ : التَّاسُومَةُ ، وَمِثْلُهَا : قَبْقَابٌ لَمْ يَسْتُرْ سَيْرُهُ جَمِيعَ الْأَصَابِعِ " انتهى .
قال في " مطالب أولي النهى" (2/329) : " وَتُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ نَعْلٌ ، وَهِيَ الْحِذَاءُ ، وَتُطْلَقُ عَلَى التَّاسُومَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ النَّعْلُ بِعَقِبٍ وَقِيدٍ ، وَهُو َ: السَّيْرُ الْمُعْتَرِضُ عَلَى الزِّمَامِ؛ لِلْعُمُومَاتِ ". انتهى بتصرف يسير .
والمقصود أنه لا يضر ما يوجد على النعل من رباط يساعد على تماسكه في القدم ، سواء كان من ناحية العقب أو الأصابع .

الثالث :
أن يكون الحذاء غير ساتر للكعبين ، لكنه يستر باقي القدم كالأصابع وظهر القدم والعقب.
ففي لبسه خلاف بين العلماء ؛ لتردده في الشبه بين : الخف ، والنعل ، فمن نظر لكونه يستر أغلب القدم ألحقه بالخف في المنع ، ومن نظر لكونه لا يستر الكعبين أعطاه حكم النعل في الإباحة.
ومذهب جمهور العلماء أنه يحرم لبس كل ما يستر القدم ، ولو لم يستر الكعبين ، سواء ستر جميع الأصابع في الأمام ، أو ستر كامل العقبين ، أو ستر ظهر القدم .
قال في " منح الجليل شرح مختصر خليل " (2/260) : " فَلَا يُلْبَسُ مِنْ النِّعَالُ غَيْرُ مَا لَهُ شِرَاكَانِ يُرْبَطُ بِهِمَا عَلَى الْقَدَمِ لِتَأْتِي الْمَشْيَ خَاصَّةً ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ سِبَاطٍ ، وَلَا مِزْت ، وَلَا شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَالِ الصَّحْرَاوِيَّةِ ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي عَاقِبِهَا حَارِكًا ، وَلِاتِّسَاعِ شِرَاكِهَا فَتَسْتُرُ كَثِيرًا مِنْ الْقَدَمِ "


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ما يلبسه المُحرم في قدمه أنواع ، ولكلٍّ حكمه ، وهي إجمالاً ترجع إلى ثلاثة :