أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

هل المستمع للغيبة مشارك في الإثم؟

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 27 مايو 2024 - 09:17 م

أمرنا الله عز وجل ببر الوالدين لا سيما الأم، أحاول أن أبر أمي قدر استطاعتي لكنها تُكثر من غيبة أقاربنا وأنا الوحيدة في البيت حالياً لذلك تتكلم معي دائماً عن فلان وعلان، هذا فعل، وهذا لم يفعل، وبما أنها أمي لا أستطيع إسكاتها لكنني أحاول أن أدافع عن من تغتابه من الناس لكن كثرة دفاعي عنهم يسبب غضبها مني، هذا إلى جانب أنه في بعض الأحيان يكون معها حق فلا أستطيع أن أدافع، وكثرة كلامها عن الناس يزعجني ويسبب لي التعب النفسي، لأنني أكره أن أتفوه بكلمة عنهم، وبالرغم من ذلك أحيانا أشترك معها وأقع أنا أيضاً في الغيبة والأمر يزعجني كثيرا، وأريد مما تقدم أن أعرف ما إن كنت أُعَد ممن يستمعون ويديرون آذانهم للغيبة، مع العلم أنني أُسكت أي أحد آخر غير أمي، أي أحد يبادر بغيبة أي شخص، سيئاً كان أم طيبا، وأبذل جهدي بإسكاته والدفاع عمن يغتاب، وأريد من حضرتكم النصح لي، فكيف يكون نهي الأم عن هذه الكبيرة؟ وهل عملها هذا يحبط سائر أعمالها من صوم وصدقة وصلاة؟.
وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في خطورة هذا الأمر وأنه مما يدل على عظم شأن اللسان ووجوب تعاهده وصيانته، وأن يستحضر العبد أن كل لفظ يلفظ به مسجل عليه محصى في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، قال تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {ق:18}.

وتكاثرت النصوص النبوية محذرة من غائلة اللسان وأنه أكثر ما يكب الناس في النار على وجوههم وآمرة بحفظه وإمساكه عن السوء، وألا يتكلم من أراد التكلم إلا بخير، قال أبو زكريا النووي ـ رحمه الله: اعْلَمْ أنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَميعِ الكَلامِ إِلاَّ كَلاَمًا ظَهَرَتْ فِيهِ المَصْلَحَةُ، ومَتَى اسْتَوَى الكَلاَمُ وَتَرْكُهُ فِي المَصْلَحَةِ، فالسُّنَّةُ الإمْسَاكُ عَنْهُ، لأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الكَلاَمُ المُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، وذَلِكَ كَثِيرٌ في العَادَةِ، والسَّلاَمَةُ لا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ. انتهى.

فمن لم يضبط هذا الأمر وقع في شر عظيم وخطر جسيم، نسأل الله العافية، والسخرية من الناس واغتيابهم من آفات اللسان التي نهى عنها الله ورسوله، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ {الحجرات: 11ـ12}.

والأحاديث في تحريم الغيبة والنهي عنها كثيرة، والغيبة من كبائر الذنوب على الراجح، كما قال ناظم الآداب:

وَقَدْ قِيلَ صُغْرَى غِيبَةٌ وَنَمِيمَةٌ وَكِلْتَاهُمَا كُبْرَى عَلَى نَصِّ أَحْمَد.

فالغيبة محرمة، بل هي من كبائر الذنوب على الراجح، كما قال الناظم:

وقد قيل صغرى غيبة ونميمةٌ وكلتاهما كبرى على نص أحمدِ..

والاستماع للغيبة محرم، فالمستمع شريك المغتاب ما لم ينهه عن هذا .

والله تعالى هو أحق من خافه العبد واستحيا منه، ومن ثم فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى وتتركي سماع الغيبة، وتلطفي لأمك في الإنكار وبيان حكم الشرع، وحاولي أن تتكلمي معها فيما يعود عليكما بالنفع في دينكما ودنياكما، وإذا علمت منك أمك أنك لا تستمعين الغيبة ورأت إصرارك على إنكار هذا المنكر فستكف عنه ـ بإذن الله تعالى.



موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled هل المستمع للغيبة مشارك في الإثم؟