أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

أمي تمنعني من الصلاة في المسجد فما الحكم؟

بقلم | فريق التحرير | السبت 01 يونيو 2024 - 10:18 م

إذا كانت أمي تنكر وجوب صلاة الجماعة، ومن دون سبب منعتني من الذهاب لصلاة الجماعة. مثلا لو قالت لي: ليست مشكلة أن لا تصلي في جماعة.
هل أطيعها؟
ولو لم أطعها فيمكن أن يتسبب هذا في أذى لي كأن تعاقبني، أو لا تسمح لي بالذهاب بالقوة. فماذا علي؟
وإذا رفضوا أن يصلوا معي جماعة في المنزل. فماذا علي؛ لأنهم كلهم يصلون بمفردهم، فيمكن أن لا يوافقوا؟
ماذا علي لو منعوني بالقوة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي وجوب الجماعة في الصلاة على الرجال خلاف بين أهل العلم.

والمفتى به عندنا وجوب الجماعة من غير تخصيص بالمسجد، وإن كان للجماعة في المسجد فضل كبير وأجر عظيم، وفوائد كثيرة؛ فلا ينبغي للمسلم التهاون .

وعليه؛ فإذا كانت أمّك تمنعك من صلاة الجماعة مطلقا من غير عذر؛ فلا طاعة لها في ذلك.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وَكَذَلِكَ كُلُّ الْفَرَائِضِ، لَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي تَرْكِهَا. يَعْنِي إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ. لَمْ يُعْتَبَرْ إذْنُ وَالِدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فَرْضَ عَيْنٍ، وَتَرْكُهُ مَعْصِيَةٌ، وَلَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا وَجَبَ مِثْلُ الْحَجِّ، وَالصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَالْجُمَعِ، وَالسَّفَرِ، لِلْعِلْمِ الْوَاجِبِ. 

وجاء في فتح الباري لابن رجب: سئل الْحَسَن عَن الرَّجُلُ تأمره أمه أن يفطر تطوعاً؟ قَالَ: يفطر، ولا قضاء عَلِيهِ. قُلتُ: تنهاهُ أن يصلي العشاء فِي جماعة؟ قَالَ: لَيْسَ لها ذَلِكَ؛ هَذِهِ فريضة.

وروى بإسناده عَن عَطَاء فِي الرَّجُلُ تحبسه أمه فِي الليلة المطيرة المظلمة عَن الصلاة فِي جماعة، قَالَ: أطعها.

وهذا لا يخالف فِيهِ الْحَسَن؛ فإن الْحَسَن أفتى بعدم طاعة الأم فِي ترك الجماعة فِي غير حال العذر. وعطاء أفتى بطاعتها فِي ترك الجماعة فِي حال العذر المبيح لترك الجماعة، وعطاء موافق للحسن فِي القول بوجوب الجماعة. 

وأمّا إذا منعتك من الصلاة في المسجد على أن تصلي جماعة في البيت في بعض الصلوات؛ فلا إشكال في طاعتك لها في ذلك.

قال ابن مفلح -رحمه الله- في الفروع: وَيَلْزَمُهُ طَاعَتُهُمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَيَحْرُمُ فِيهَا، وَلَوْ أَمَرَهُ أَبُوهُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَ. 

وقال البهوتي -رحمه الله- في شرح منتهى الإرادات: ولو أمره به أي التأخير والده ليصلي به الصلاة التي طلب تأخيرها مع سعة الوقت؛ أخر ليصلي به. وظاهره وجوبا لطاعة والده. 

أمّا منعتك على الدوام فليس من حقها، حتى على القول بسنية الجماعة وعدم وجوبها.

جاء في الفروق للقرافي: قال الشيخ أبو الوليد الطرطوشي في كتاب بر الوالدين: لا طاعة لهما في ‌ترك ‌سنة ‌راتبة كحضور الجماعات، وترك ركعتي الفجر والوتر ونحو ذلك إذا سألاه ترك ذلك على ‌الدوام، بخلاف ما لو دعياه لأول وقت الصلاة وجبت طاعتهما وإن فاتته فضيلة أول الوقت. انتهى.

فاجتهد في إقناع أمّك بفضيلة محافظتك على صلاة الجماعة في المسجد ووجوب محافظتك على الجماعة؛ فإن أصرت على منعك ولم تقدر على مخالفتها، أو خشيت الأذى منها أو من غيرها من أهلك؛ فأنت معذور -إن شاء الله-

وعلى أية حال؛ فعليك ببرّ أمّك والإحسان إليها، فحقّ الأمّ عظيم، ولا يسقط حقها بإساءتها أو ظلمها. واحرص على نصيحتها بأدب ورفق، ومن استعمل الرفق وتحلى بالصبر والحلم كان حريا بقبول النصيحة، وإدراك المطلوب بإذن الله.


الكلمات المفتاحية

المسجد الصلاة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أمي تمنعني من الصلاة في المسجد فما الحكم؟