أخبار

لا تجعل خلافك مع الناس يفسد قلبك.. كيف نتعلم أدب الاختلاف في زمن الخصومة؟

بين اليقين والانتظار.. كيف يحافظ المسلم على حسن ظنه بالله عندما تتأخر أمنيته؟

أحسن إلى الناس ولو أساؤوا إليك.. كيف تنتصر بأخلاقك على الإساءة؟

دراسة: دواء شهير لعلاج العجز الجنسي قد يحمل سرّ "ترميم العضلات" للرجال!

سلاحك السري ضد الإنفلونزا.. نظام غذائي يقوي مناعتك ضد العدوى والفيروسات

تعرف على أحوال الناس وصفاتهم في أرض المحشر

إذ كنت تشكو من قسوة قلبك .. 6طاعات تعينك علي الشعور بآلام الفقراء الضعفاء .. داوم عليها

ماذا تقول عند قراءة آيات الوعد والوعيد في القرآن؟.. آداب لا تفوتك

البلاء لا يعني أن الله يكرهك.. بل يحبك وهذا هو الدليل

"والجبال أوتادًا".. الاستئناس بالله والركون إليه يمنحك قوة لا نهائية

البلورة المسحورة أصدق من الهاتف الذكي

بقلم | شيماء زين العابدين عمرو | الاثنين 04 اغسطس 2025 - 03:49 م
 "هلاك في بحرٍ من الرمال المتحركة؛ خلال رحلة البحث عن السراب". هكذا هو حال المتلهِّث وراء متابعة تكهنات الأبراج.  

لن أتحدث عن هذا الجهل من منطلق ديني أو فلسفي أو حتى علمي، بل سأحكي عن تجربة شخصية تثبت هذا العبث الوجودي الذي بات يلهث وراءه حَمَلة أعلى الشهادات العلمية، وكافة الطبقات الاجتماعية باختلاف ثقافاتها.  

أعود بالذاكرة إلى الوراء، إلى عام 2015م. لم أكن أعلم أي شيء عن وجود ما يزعمون أنه علم (الأبراج)، حتى تحدثت أمامي إحداهن قائلة: "فلان من برج كذا، وفلانة من برج كذا"، وسألتني عن موعد ميلادي.  

لكن قبل عامٍ بالتحديد – في 2024 – استهواني البحث في هذا الموضوع، وبدأت في القراءة حول برج السرطان؛ فأنا بحسبهم من مواليد العشرية الأولى لهذا البرج.  عكفتُ على متابعة كافة الفيديوهات التي تناولت التوقعات الخاصة ببرجي طوال هذا العام، تحديدًا من أبريل 2024 حتى يوليو 2025م. 

كنتُ أقوم يوميًا بمقارنة ما يُقال فيها من تنبؤات مع بقية قنوات الجهل (قراءة الفنجان والتاروت)، فلم ينطبق عليَّ أي شيء مما كان يُرد فيها على الإطلاق. بل إن توقعات اليوم الواحد بها تناقضات صارخة عند مقارنة المحتوى ببعضه!  وجُلُّ ما كان يُرد فيها هو كلامٌ عامٌّ ينطبق على أي شخص. 

بل قد يوقع العداوة بين البشر؛ لأن هذه الفيديوهات تُقدِّم قراءاتٍ لنوايا الطرف الآخر (الشريك)، وتكشف – زعمًا – عن نوايا سيئة لا تمت للواقع بصلة. يصل الأمر بهؤلاء المدَّعين أنهم يسدون النصح للتعامل مع الشريك – عبر نصائح تؤدي غالبًا إلى القطيعة.  

الانحدار الأخلاقي والفكري يتمثل في أنهم يوقعون العداوة بين الناس: إذ يذكرون أول الحروف من أسماء "أعداء وهميين"، أو يصفون أشخاصًا بصفاتٍ تنطبق على الكثيرين حولنا (كادعائهم أنهم يكنون لنا الضغينة، أو يمارسون السحر).  المُثير للسخرية أنني كنتُ أتابع توقعات أبراج مَن حولني؛ لأرى كيف يراني مَن أكون – بالنسبة له – الطرفَ الثاني. 

فاكتشفتُ أن ما يُقال لا ينطبق عليَّ كطرفٍ ثانٍ، وأن "نية الطرف الآخر" المزعومة لا تمثِّل حقيقتي.  

قمتُ أيضًا بمطالعة محتوى توقعات السنوات السابقة (التي شهدت أحداثًا محورية في حياتي)، فلم أجد أي تطابق! كانت كلها مُغايرة للواقع.  

بات معظمنا غارقًا في الجهل والخرافات رغم التقدم العلمي. في الماضي، حين كانت "البلورة المسحورة" (التي ترمز إلى السعي للمعرفة المطلقة) تهيمن على الحكايات الخيالية، كان البشر أكثر واقعيةً ورُقيًا حتى في حكاياتهم الشعبية وحياتهم البسيطة. 

أما الآن في 2025م، فأصبح الهاتف الذكي والإنترنت (نتاج التفوق العقلي للإنسان) أداةً لنشر الجهل! لأمرٌ مُثيرٌ للعجب أن ذروة إنجازات العقل البشري تتبنى ظلامية الجهل.




الكلمات المفتاحية

تكهنات الأبراج الهاتف الذكي برج السرطان

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled "هلاك في بحرٍ من الرمال المتحركة؛ خلال رحلة البحث عن السراب". هكذا هو حال المتلهِّث وراء متابعة تكهنات الأبراج.