أخبار

لم أصم عاشوراء وأشعر بالندم.. هل عليَّ إثم أو كفارة تُعوِّض ذلك؟

حين تُغلَق أبواب الطاعة... لا تيأس من باب التوبة

لكي يكون دعاؤك مقبولاً .. احرص على هذه الأمور

تاب الله عليه.. فلا تكن شيطانًا يقطع في ثيابه

قصة مبكية.. كيف تاب "مالك بن دينار" من شرب الخمر؟

"لا حيلة في الرزق".. انشغل عن رزقه بحسدك فكيف تبطل أثر عينه؟

كيف تتجاوز ألم الفراق وتصبر على موت عزيز عليك؟

كيف تتوب من ذنب متكرر في 3 خطوات؟ .. الدكتور عمرو خالد يجيب

حتى لا يدخل الشر بيتك.. قصة مؤثرة لسيدنا "موسى" توقظك من غفلتك

سيدنا يونس بن متي .. هكذا ألقاه قومه في بطن الحوت ..ولهذا خصه الله بالجائزة الكبري وبثمرة نبات اليقطين

آفة التشاؤم.. نظرة الإسلام إليها وسبل الوقاية منها

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 06 اكتوبر 2025 - 09:48 م

يُعدّ التشاؤم من الآفات النفسية والاجتماعية التي تُضعف الهمم وتُطفئ الأمل في القلوب، فتجعل الإنسان أسيرًا لنظرته السلبية للحياة، غير قادر على السعي أو التقدم. وقد حذّر الإسلام من هذه الآفة لما لها من أثرٍ خطير على الفرد والمجتمع، إذ دعا إلى التفاؤل والثقة بالله، وجعل الأمل والعمل ركيزتين للحياة الإيمانية الصحيحة.


التشاؤم هو النظر إلى الأمور بعين السواد، وتوقع الشر قبل وقوعه، واليأس من رحمة الله في كل أمر. وهو سلوك مرفوض في الإسلام، لأنه يتنافى مع التوكل على الله وحسن الظن به، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الطِّيَرة – أي التشاؤم – فقال: "لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح" (رواه مسلم)، فالفأل الطيب يعني الكلمة الحسنة التي تزرع الأمل في النفوس وتشجع على العمل.


إن التشاؤم لا يغيّر من القدر شيئًا، لكنه يُفسد القلب ويُعكّر صفو الحياة، ويجعل صاحبه دائم التردد والاضطراب. ولهذا دعا الإسلام إلى الثقة بالله في كل حال، وإلى النظر للأحداث نظرة إيجابية مهما اشتدت الظروف. قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، فالمؤمن لا يعرف اليأس، لأنه يعلم أن الله قادر على تغيير الأحوال في لحظة.


كما أن التشاؤم يُعدّ بابًا إلى القنوط وسوء الظن بالله، وهما من كبائر الذنوب، بينما التفاؤل يورث الطمأنينة ويبعث النشاط في النفوس. وقد كان رسول الله ﷺ أكثر الناس تفاؤلًا، يرى الخير في كل أمر، ويبشّر أصحابه دومًا بنصر الله ورحمته حتى في أشد المواقف.


ومن الناحية الاجتماعية، فإن التشاؤم يقتل روح المبادرة في الأمة، ويمنعها من التقدم والبناء، لأنه يغرس الإحباط والخوف من المستقبل، بينما التفاؤل يبعث الأمل ويقود إلى العمل والإبداع. لذا ينبغي على المسلم أن يربي نفسه على التفاؤل، وأن يردد دائمًا: "عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"، فكم من أمرٍ ظنه الإنسان شرًّا، وكان فيه الخير الكثير.


إن الإسلام يرفض التشاؤم بكل صوره، لأنه يناقض الإيمان الحقيقي الذي يقوم على الثقة بقدرة الله وحكمته. فالمسلم المتفائل يرى النور في أحلك الظلمات، ويصبر على البلاء مؤمنًا بأن الفرج قريب. فلنجعل التفاؤل زادنا في الحياة، ولنتخلص من آفة التشاؤم التي لا تورث إلا الهم والحزن، ولنكن كما أرادنا الإسلام: أمةً عاملةً واثقةً بربها، متفائلةً بمستقبلها، مؤمنةً بأن بعد العسر يسرًا.



موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled آفة التشاؤم.. نظرة الإسلام إليها وسبل الوقاية منها