في ساعة السحر… توجّه إلى الله بهذا الدعاء وودّع رمضان
بقلم |
فريق التحرير |
الخميس 19 مارس 2026 - 03:45 ص
مع اقتراب رحيل شهر رمضان، تتسلل إلى القلوب مشاعر مختلطة بين الحزن على فراقه، والرجاء في قبول ما قُدِّم فيه من أعمال. وفي تلك اللحظات المباركة، تبقى ساعة السحر من أعظم الأوقات التي ينبغي اغتنامها، فهي لحظة صفاءٍ روحيٍّ فريد، يتنزل فيها الرب سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله، فيقول: "هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟".
إنها لحظة لا تُعوَّض، وفرصة قد لا تتكرر بنفس الإحساس والروحانية؛ لذا كان لزامًا على المؤمن أن يختم بها شهره، مستودعًا عند الله دموعه، وآماله، وأحلامه.
لماذا ساعة السحر؟
لأنها وقت الخلوة الصادقة، حين يهدأ الكون، وتسكن الأصوات، وتصفو النفس من شواغلها. في هذا الوقت، يكون الدعاء أقرب للإجابة، والقلب أكثر حضورًا وخشوعًا، والنفس أصدق توجهًا.
كيف تودّع رمضان في السحر؟
قم قبل الفجر بوقت يسير، وتوضأ وصلِّ ما تيسر لك من قيام الليل.
اجلس بين يدي الله بقلب منكسر، مستحضرًا تقصيرك، ورجاءك في رحمته.
أكثر من الاستغفار، فهو مفتاح القبول.
ادعُ الله دعاء مودّعٍ، لا تدري هل ستدرك رمضان مرة أخرى أم لا.
دعاء وداع رمضان في ساعة السحر:
اللهم يا واسع الرحمة، يا عظيم الفضل، يا من بلغتنا رمضان وأعنتنا فيه على الصيام والقيام، نسألك في هذه الساعة المباركة أن تتقبل منا صالح الأعمال، وأن تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا.
اللهم إن كان هذا آخر عهدنا برمضان، فلا تجعله آخر عهدنا بطاعتك، واجعلنا من المقبولين المرحومين، ولا تجعلنا من المحرومين.
اللهم اعتق رقابنا من النار، واكتبنا من الفائزين، وبدل سيئاتنا حسنات، واغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها، سرها وعلانيتها.
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا.