هل نبدأ بقضاء رمضان أم نصوم ست شوال؟.. الحكم والتوجيه الكامل
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 22 مارس 2026 - 07:54 م
مع انقضاء شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على مواصلة الطاعة والتقرب إلى الله، ويبرز سؤال مهم يتكرر كل عام: هل الأفضل أن نبدأ بقضاء ما فاتنا من صيام رمضان، أم نصوم ستة أيام من شوال أولًا؟
في هذا الموضوع نوضح الحكم الشرعي، وآراء العلماء، مع توجيه عملي يساعدك على اغتنام الأجر كاملًا.
أولًا: ما حكم قضاء صيام رمضان؟
قضاء ما فات من أيام رمضان واجب شرعًا، سواء كان الفطر بسبب مرض، أو سفر، أو عذر شرعي كالحيض والنفاس.
قال الله تعالى:
"فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر"
أي أن من أفطر أيامًا من رمضان، يجب عليه أن يقضيها لاحقًا.
إذن: القضاء دين واجب في ذمتك، لا يجوز تركه أو التساهل فيه.
ثانيًا: فضل صيام ست من شوال
ورد عن النبي ﷺ أنه قال:
"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"
أي أن من صام رمضان كاملًا، ثم صام ستة أيام من شوال، فكأنه صام السنة كلها.
ثالثًا: أيهما نُقدّم؟ القضاء أم الست؟
هنا اختلف العلماء على قولين مشهورين:
الرأي الأول (وهو الأرجح):
تقديم قضاء رمضان أولًا
لأن القضاء واجب، والواجب مقدم على النافلة.
ولأن الحديث قال: "من صام رمضان"، ومن عليه قضاء لم يُكمل صيام رمضان بعد.
وهذا هو قول كثير من أهل العلم، وهو الأحوط والأبرأ للذمة.
الرأي الثاني:
يجوز صيام الست قبل القضاء
قال به بعض العلماء، خاصة إذا كان الوقت ضيقًا.
ويرون أن فضل الست يمكن تحصيله ولو لم يبدأ بالقضاء.
لكنهم لا يختلفون أن القضاء يجب إتمامه لاحقًا.
رابعًا: هل يمكن الجمع بين النيتين؟
بعض العلماء أجازوا الجمع بين نية القضاء وصيام الست.
لكن الأفضل والأكمل أن يكون كل صيام بنية مستقلة:
أيام للقضاء
وأيام للست من شوال
حتى تنال الأجر كاملًا دون خلاف.
خامسًا: ماذا أفعل عمليًا؟
لو أردت التصرف الصحيح والأفضل:
ابدأ بقضاء ما عليك من رمضان فورًا
بعد الانتهاء، صم ستة أيام من شوال
إن ضاق الوقت:
صم القضاء أولًا، ولو لم تتمكن من الست، فالقضاء أولى
أو صم الست ثم اقضِ، لكن لا تؤخر القضاء حتى يدخل رمضان التالي
خلاصة القول:
القضاء واجب لا يُقدَّم عليه شيء
الست من شوال سنة عظيمة الأجر
الأفضل: القضاء أولًا ثم الست
⚖️ يجوز تقديم الست عند بعض العلماء، لكن الأولى خلاف ذلك