يُعد الحفاظ على سلامة وصحة الشرايين أمرًا بالغ الأهمية، وذلك لتجنب السكتات الدماغية أو الأزمات القلبية أو مشاكل صحية أخرى نتيجة انسدادها.
وعندما تكون الشرايين غير مسدودة، يتدفق الدم بكفاءة أكبر، موصلًا الأكسجين والمغذيات إلى الأعضاء الحيوية، ومقللًا من خطر الإصابة بمشاكل صحية مختلفة.
وتصلب الشرايين هو عبارة عن تراكم مفرط للويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى انسداد كامل. وإذا حدث انسداد في الشرايين التاجية، فقد يؤدي إلى أزمة قلبية، بينما يمكن أن يتسبب انسداد شرايين الدماغ في حدوث سكتة دماغية.
وتُعرف المادة المتراكمة في الشرايين المسدودة باسم التصلب العصيدي أو اللويحة. وتتكون بشكل أساسي من فائض من الكوليسترول "الضار" (كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة)، والمواد الدهنية، والفضلات الخلوية، والكالسيوم، والفيبرين (مادة مساعدة على التخثر)، وفقًا لموقع "ساري لايف".
ويحدث هذا التراكم داخل جدران الشرايين ويمكن أن يتسبب في تضييقها أو انسداد تدفق الدم. وتحدث حوالي 40 بالمائة من النوبات القلبية بين الساعة السادسة صباحًا والثانية عشرة ظهراً. وتُعدّ هذه الفترة أكثر خطورة بطبيعتها نظرًا لارتفاع مستويات الكورتيزول والأدرينالين، مما قد يزيد من تجلط الدم.
والتغيرات الطبيعية التي تحدث في الصباح، مثل ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، بالإضافة إلى زيادة احتمالية حدوث التجلط، هي التي تزيد من حدة الخطر.
وقال الدكتور إيريك بيرج في مقطع فيديو: "تعرفوا على أفضل طعام رقم 1 في العالم للمساعدة في فتح الشرايين المسدودة ومنع الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية"، مشيرًا إلى أن هذا الطعام الخارق هو منظف طبيعي للشرايين دون آثار جانبية ضارة.
أسباب انسداد الشرايين
وتشمل الأسباب الرئيسية لانسداد الشرايين ما يلي:
تؤدي وفرة الكوليسترول "الضار" (LDL) إلى تكوين لويحات مقلقة في الشرايين.
يؤدي ارتفاع ضغط الدم، المعروف بتأثيره الضار على جدران الشرايين، إلى خلق بيئة خصبة لتراكم المزيد من اللويحات.
يؤدي التدخين إلى دفع السموم إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى إصابة جدران الشرايين وتأجيج الالتهاب، الأمر الذي يشجع بدوره على تكوين اللويحات.
تأثير مرض السكري على صحة الأوعية الدموية عميق، حيث تزيد مستويات السكر المرتفعة من خطر تراكم اللويحات.
تزيد السمنة من حدة المشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري - وكلها عوامل تساهم في خطر انسداد الشرايين.
يمكن أن يؤدي نمط الحياة الخامل إلى سلسلة من المشاكل، بما فيها زيادة الوزن وارتفاع نسبة الكوليسترول وضغط الدم، وكلها عوامل معادية في المعركة ضد صحة الشرايين.
وإذا تم تشخيص إصابة أحد أفراد عائلتك المقربين بأمراض القلب، فقد تكون أكثر عرضة للخطر.
مع تقدم العمر، تزداد احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين.
يمكن أن يؤدي الإجهاد المستمر إلى حدوث التهاب، مما قد يؤدي إلى تفاقم تراكم البلاك.
هل يمكن أن يساعد الأسبرين في فتح الشرايين المسدودة؟
يُمكن أن يُساعد الأسبرين في تخفيف انسداد الشرايين، لكنه لا يُعالج الانسداد بشكل مباشر. إنه دواء مضاد للصفيحات الدموية يمنع تكوّن الجلطات الدموية في الشرايين المتضيقة، والتي قد تُؤدي إلى أزمات قلبية أو سكتات دماغية.
ولا يزيل الأسبرين اللويحات المسببة للانسدادات، بل يساعد في إدارة خطر المضاعفات الناتجة عن هذه الانسدادات.
وغالبًا ما يوصي الأطباء بتناول الأسبرين للأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب أو المعرضين لخطر كبير للإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، خاصة بعد الخضوع لإجراءات مثل رأب الأوعية الدموية.
ومع ذلك، فإن الأسبرين ليس مناسبًا للجميع، وبخاصة أولئك الذين ليس لديهم تاريخ من أمراض القلب أو أولئك المعرضين لخطر متزايد للنزيف.
من الضروري طلب المشورة من أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء في العلاج بالأسبرين، لأنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل نزيف المعدة.
ماذا يقول الدكتور بيرج؟
على الرغم من أن الأسبرين معروف بقدرته على منع الأزمات القلبية عن طريق ترقيق الدم وتقليل تكوين الجلطات، إلا أنه له آثار جانبية وقد لا يكون مناسبًا للجميع.
يوصي الدكتور بيرج بحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، وهو حمض دهني من نوع أوميجا 3، كبديل طبيعي لا يحمل نفس الآثار السلبية. ويُعرف بقدرته على خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون الموجودة في الدم. ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويمكن أن يساعد حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) في خفض الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL)، والذي يشمل الكوليسترول الضار (LDL) وجزيئات الكوليسترول الضارة الأخرى.
يقول الدكتور بيرج: "يساعد حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) في منع انسداد الشرايين عن طريق جعل الصفائح الدموية أقل لزوجة. وقد أظهرت الأبحاث أن حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) يمكن أن يخفف الدم بشكل مشابه للأسبرين بجرعة منخفضة".
ويُمكن لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) أن يُساهم في استقرار لويحات الشرايين الهشة عن طريق تقليل الالتهاب. ووجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأفراد الذين تناولوا (EPA) شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في اللويحات، وانخفاضًا في الالتهاب، وانخفاضًا في حوادث القلب والأوعية الدموية. كما يُمكن أن يُؤثر إيجابًا على المزاج عن طريق خفض مستويات الكورتيزول والأدرينالين.
مصادر لحمض الإيكوسابنتاينويك
يذكر الدكتور بيرج سمك السلمون والماكريل والأسماك الدهنية وزيت السمك كبعض أفضل مصادر حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). ومع ذلك، يقترح وجود مصدر أفضل. يقول: "زيت كبد الحوت أو كبد الحوت هو أفضل غذاء لتنظيف الشرايين بشكل طبيعي".
وتُشير مؤسسة القلب البريطانية إلى أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والرنجة والسردين والأنشوجة تُعد مصادر ممتازة لحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). كما يحتوي زيت كبد سمك القد والمحار وبعض أنواع الأسماك البيضاء والرخويات على حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).
وتوفر البدائل النباتية مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز حمض ألفا لينولينيك (ALA)، والذي يمكن للجسم تحويله إلى حمض إيكوسابنتاينويك (EPA)، وإن لم يكن بنفس كفاءة الحصول على حمض إيكوسابنتاينويك (EPA) مباشرة من الأسماك.
ويضيف الدكتور بيرج: "إلى جانب حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، يحتوي زيت كبد الحوت على فيتاميني أ ود. ويساعد الشكل النشط لفيتامين أ، وهو الريتينول، في إصلاح الأنسجة الداخلية للجسم. كما أنه مضاد قوي للالتهابات ويمكن أن يساعد في تقليل تراكم لويحات تصلب الشرايين."
وتقول هيئة الخدمات الصحية ببريطانيا إن تغييرات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن تساعد في منع تفاقم تصلب الشرايين.
تشمل أعراض تصلب الشرايين ألم الصدر، وألم في الذراعين والساقين، خاصة عند ممارسة الرياضة، وضيق التنفس، والشعور بالتعب طوال الوقت، والضعف والارتباك.
ويذكر أن من بين الأمور التي تزيد من فرص الإصابة بتصلب الشرايين: أن يكون عمرك أكثر من 65 عامًا، والتدخين، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ووجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.