أخبار

من خلال علامتين في الصوت.. الذكاء الاصطناعي يكشف عن مرض السكري

دراسة: الأحلام المنتظمة تحميك من 83 مرضًا

هل تأذيت يومًا؟.. لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله

الصدقة باب عظيم لنيل رضا الله.. تعرف على أثرها في حياة الفرد والمجتمع

النار للغافلين.. أقبل تائبًا ولا تيأس من رحمة الله

تعرف على مكانة الجار في الإسلام.. وكيفية التعامل السيئ منهم

أفضل ما دعا به الأنبياء من القرآن الكريم

"من أحبار اليهود".. رأى رؤيا فأخبره النبي أنه سيموت على الإسلام

كيف تتصل بالله؟.. تعرف على "الخط الساخن" بين السماء والأرض

"إنما يستجيب الذين يسمعون".. ما الفرق بين الاستجابة والإجابة؟ (الشعراوي يجيب)

هل أملك روحي حتى أزهقها متى شئت؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 14 ابريل 2026 - 06:56 م

في لحظات الألم الشديد أو الضيق الخانق، قد يتسلل إلى النفس سؤال خطير: هل أملك روحي لأُنهيها متى أردت؟ سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يحمل في طياته أبعادًا دينية، وإنسانية، وأخلاقية عميقة، تستحق الوقوف عندها بوعي وتأمل.

حقيقة الملكية: هل الإنسان يملك روحه؟

من منظور ديني، لا يُعدّ الإنسان مالكًا لروحه ملكًا مطلقًا، بل هو مؤتمن عليها. الحياة ليست ملكية شخصية يتصرف فيها الإنسان كيف يشاء، بل هي نعمة عظيمة وهبة إلهية تستوجب الحفظ والرعاية.

يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

"ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"

وهذا النص الصريح يضع حدًا واضحًا لفكرة التصرّف في النفس بالإهلاك.

الانتحار بين الحرية والوهم

قد يظن البعض أن إنهاء الحياة هو نوع من الحرية الشخصية، لكنه في الحقيقة هروب مؤلم من واقع يحتاج إلى مواجهة وعلاج. الحرية الحقيقية ليست في إنهاء الحياة، بل في القدرة على الصبر، والسعي للتغيير، وطلب العون.

الحياة بطبيعتها تمر بمراحل صعبة، لكن هذه المراحل لا تعني النهاية، بل قد تكون بداية لتحوّل جديد.

لماذا يراود هذا السؤال؟

غالبًا ما يظهر هذا التساؤل في أوقات:

الحزن الشديد أو الاكتئاب

الشعور بالوحدة أو الفشل

الضغوط النفسية أو الأسرية

فقدان الأمل في تحسن الأوضاع

وهنا يجب أن نُدرك أن هذه الحالات مؤقتة مهما طال أمدها، وأن تجاوزها ممكن.

الإسلام ورسالة الرحمة

في الإسلام، النفس لها حرمة عظيمة، وقد شدد النبي ﷺ على خطورة إيذاء الإنسان لنفسه. فالحياة فرصة للتوبة، والعمل، والتغيير، وليست عبئًا بلا معنى.

كما أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأنه الرحيم، مما يعني أن أبواب الفرج والأمل لا تُغلق أبدًا.

ماذا تفعل إذا شعرت بهذا التفكير؟

إذا راودك هذا السؤال يومًا، فاعلم أنك لست وحدك، وهناك خطوات مهمة:

تحدث مع شخص تثق به

لا تبقَ منعزلًا مع أفكارك

اطلب دعمًا نفسيًا من مختص

اقترب من الله بالدعاء والذكر

امنح نفسك وقتًا للتعافي

رسالة أخيرة

روحك ليست شيئًا عابرًا، بل هي أمانة عظيمة وقيمة لا تُقدّر بثمن. ربما لا ترى الآن إلا الألم، لكن خلف هذا الألم حياة يمكن أن تكون أجمل مما تتخيل.

لا تتخذ قرارًا دائمًا بناءً على شعور مؤقت.

فكم من لحظة ظنّها الإنسان نهاية، وكانت في الحقيقة بداية جديدة.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هل أملك روحي حتى أزهقها متى شئت؟