الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وتلعب دورًا حيويًا في العديد من وظائف الجسم، لكن عندما ترتفع مستوياته بشكل مفرط، فإنه قد يسد الأوعية الدموية، مما يحد من تدفق الدم. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات صحية خطيرة، بما فيها السكتات الدماغية والأزمات القلبية.
وتتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول، بما فيها العوامل الوراثية، ولكن عوامل نمط الحياة، مثل سوء التغذية، وقلة ممارسة الرياضة، والتدخين، واستهلاك الكحول، هي الأسباب الأكثر شيوعًا.
وبينما قد يحتاج بعض الأفراد إلى تناول الأدوية، يمكن أيضًا التحكم في الكوليسترول من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويُعرف أن تقليل الدهون المشبعة، مثل اللحوم المصنعة والجبن والزبدة والكعك، يُساعد في خفض الكوليسترول، وتنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا بزيادة تناول الفاكهة والخضروات.
البامية ترتبط بالكوليسترول أثناء عملية الهضم
وتم تسليط الضوء على البامية، حيث تشير الدراسات إلى قدرتها على الارتباط بالكوليسترول أثناء عملية الهضم، وفق ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
وأوضح الصيدلي عباس كناني أن هذه النبتة المزهرة، موطنها الأصلي شرق أفريقيا وتُستخدم بكثرة كخضار في الطبخ، قد تُسهم في خفض الكوليسترول.
وأضاف: "أشارت بعض الدراسات إلى أن البامية، قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول. فهي تُستخدم عادةً في الحساء واليخنات، وتحتوي على مادة سميكة هلامية تُسمى الصمغ، والتي ترتبط بالكوليسترول أثناء الهضم، مما يُسهّل خروجه من الجسم".
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة الكيمياء الحيوية الغذائية في عام 2014، أن إعطاء الفئران البدينة ثمار البامية أدى إلى انخفاض مستويات الكوليسترول وسكر الدم لديها. وخلصت الدراسة إلى أن "نتائجنا تشير إلى أن البامية قد تُستخدم كعلاج غذائي لارتفاع سكر الدم وارتفاع الدهون الثلاثية في الدم".
فوائد البامية
وأشار كناني إلى أن البامية غنية أيضًا بفيتامينات أ و ج، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكري والسكتة الدماغية وأمراض القلب.
إلا أنه حذر من أن مرضى السكري "يجب أن يتوخوا الحذر عند إضافة المزيد من البامية إلى نظامهم الغذائي، لأنها قد تتداخل مع دواء الميتفورمين، وهو دواء يُستخدم عادةً لعلاج داء السكري من النوع الثاني".
وأقرت كلية الطب بجامعة هارفارد أن البامية من بين 11 نوعًا من الأطعمة التي تُساعد على خفض مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف باسم الكوليسترول "الضار"، وذلك بفضل انخفاض سعراتها الحرارية وغناها بالألياف القابلة للذوبان.