أخبار

عش بطبيعتك ودع التكلف.. بهذا أمرنا الإسلام

لماذا تفرح بفضيحة غيرك؟.. تتبع عورة غيره فانكشفت عورته

لماذا الموت نذير فرحة لا حزنًا؟

صلاة تحرمك على النار وأخرى تنال بها الرحمة

هل يجوز سفر المرأة لأداء العمرة والحج بدون محرم؟

الكذب بغيض كله .. وهذه أبشع صوره

مسجد أسس على التقوى.. ماذا تعرف عن مسجد قباء؟

الغنى والنزاهة والشبع .. أحاسيس ليس لهم أي علاقة بالكم

أسهل عبادة.. أجرها عظيم وأفضل من الجهاد وبها تطمئن القلوب وترتفع الدرجات

جهاد النفس الحقيقي في نقاء قلبك.. كيف تنتصر عليها؟

بين الحبّ والحزم… كيف يوازن الوالدان بين التربية والصداقة؟

بقلم | فريق التحرير | الخميس 11 يونيو 2026 - 09:21 م

السؤال:

أنا أب لثلاثة أبناء في مراحل عمرية مختلفة، وأحاول أن أكون قريبًا منهم حتى لا يبحثوا عن الاهتمام خارج البيت. لكنني أحيانًا أشعر أن كثرة التساهل جعلت بعضهم لا يلتزم بالتعليمات، وإذا شددت عليهم اتُّهمت بأنني قاسٍ أو لا أفهم جيلهم. كيف أحقق التوازن بين أن أكون أبًا محبوبًا وفي الوقت نفسه صاحب كلمة وحدود واضحة؟

الإجابة:

من أكثر التحديات التي تواجه الأسر اليوم سؤال التوازن: هل يكون الوالدان صديقين للأبناء أم أصحاب سلطة؟ والحقيقة أن التربية الناجحة لا تقوم على أحد الطرفين وحده، بل على الجمع بين القرب والقيادة.

فالأسرة ليست مؤسسة أوامر فقط، وليست كذلك مساحة بلا حدود. الطفل أو المراهق يحتاج أن يشعر أنه محبوب ومسموع، لكنه يحتاج أيضًا إلى قواعد تمنحه الأمان وتعلمه الانضباط.

ومن الأخطاء الشائعة أن يظن بعض الآباء أن الحزم يعني الغضب أو ارتفاع الصوت، بينما الحزم الحقيقي هو الوضوح والثبات. كما أن القرب من الأبناء لا يعني إلغاء الفروق بين دور الوالد ودور الصديق.

كيف يتحقق هذا التوازن عمليًّا؟

أولًا: افصل بين الشخص والتصرف

حين يخطئ الابن لا تجعل الخطأ وصفًا لشخصه، فلا تقل: «أنت مهمل»، بل قل: «هذا التصرف يحتاج إلى تعديل». النقد للسلوك لا للهوية.

ثانيًا: ضع قواعد قليلة لكن ثابتة

كثرة التعليمات تُربك الأبناء، أما القواعد الواضحة والمتفق عليها فتجعل الالتزام أسهل؛ مثل أوقات النوم، واحترام الآخرين، وتنظيم استخدام الأجهزة.

ثالثًا: استمع قبل أن تحكم

أحيانًا لا يرفض الأبناء القاعدة نفسها، بل يرفضون طريقة عرضها. الإنصات لا يُضعف مكانة الوالد، بل يزيد الثقة.

رابعًا: لا تجعل العقوبة هي اللغة الوحيدة

التشجيع، والثناء على التقدم، وإعطاء مساحة للتجربة والخطأ أدوات تربوية لا تقل أثرًا عن المنع والعقوبة.

خامسًا: كن قدوة في السلوك الذي تطلبه

إذا طلب الأب الهدوء وهو سريع الغضب، أو طلب الانضباط وهو لا يلتزم بما يقول؛ فإن الرسالة التربوية تضعف مهما كانت الكلمات جميلة.

رسالة أخيرة لكل أب وأم:

لا تبحثوا عن أن تكونوا «الأكثر قبولًا» عند الأبناء، ولا عن أن تكونوا «الأكثر سيطرة». الهدف أن تكونوا مصدرًا للحب والطمأنينة والتوجيه. الأبناء قد يعترضون على بعض الحدود اليوم، لكنهم غالبًا يدركون قيمتها حين يكبرون.

خلاصة الاستشارة:

التربية الناجحة ليست اختيارًا بين الحزم والرحمة، بل فنّ الجمع بين قلبٍ قريب وحدودٍ واضحة.


موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled بين الحبّ والحزم… كيف يوازن الوالدان بين التربية والصداقة؟