هل سبق لك أن نهضت من السرير صباحًا، ووقفت، وشعرت بألم حاد وشديد في قدميك؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فالمؤكد أنك لست وحد من يعاني من هذا الأمر.
قدم الإنسان معقدة للغاية، تتكون من 26 عظمة و33 مفصلاً وأكثر من 100 عضلة ووتر ورباط.
وأوضحت ماريون ياو، أخصائية علاج القدم ببريطانيا أن السبب وراء العديد من حالات ألم القدم هو التهاب اللفافة الأخمصية، المعروف أيضًا باسم اعتلال اللفافة الأخمصية، وهو أكثر من مجرد "تآكل وتمزق" من "إصابة حادة وملتهبة".
ما هو التهاب اللفافة الأخمصية؟
هناك شريط ليفي قوي من الأنسجة الضامة على باطن القدم يسمى اللفافة الأخمصية، ويمتد من عظم الكعب وصولاً إلى قاعدة أصابع القدم. وتقول ماريون لصحيفة "مترو": "عندما يتعرض هذا النسيج للإجهاد الزائد أو يبدأ في التحلل، فإنه يسبب الألم، وعادة ما يكون ذلك في منطقة الكعب".
وبينما كان يُعتقد سابقًا أنها حالة التهاب كلاسيكية، إلا أنها تشير إلى أن ما يجده المتخصصون عادةً في الأنسجة هو "تدهور أو انهيار ألياف الكولاجين في اللفافة الأخمصية".
وهناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تسبب ضغطًا كبيرًا على هذه المنطقة وتؤدي إلى هذه المشكلة، بدءًا من "الزيادة المفاجئة في النشاط أو الإصابة المباشرة" إلى "قضاء ساعات طويلة على قدميك" أو ارتداء أحذية غير داعمة.
وتتابع ماريون قائلة: "إن فرط الكب، حيث تتدحرج القدم إلى الداخل بشكل مفرط، هو سبب شائع آخر، لأنه يؤدي إلى تسطيح قوس القدم وتمدد اللفافة إلى ما وراء نطاقها المريح".
و"قد يكون الأمر بسيطًا مثل شد عضلات الساق لأن محدودية مرونة الكاحل تضع ضغطًا إضافيًا على اللفافة مع كل خطوة تخطوها."
كيف تعرف إذا كنت مصابًا بالتهاب اللفافة الأخمصية؟
فضل طريقة لتقييم المشكلة بشكل صحيح هي التصوير بالموجات فوق الصوتية. ومع ذلك، هناك بعض الأمور التي يجب الانتباه إليها إذا كنت تعتقد أنك تعاني من التهاب اللفافة الأخمصية.
تقول ماريون إن الألم يميل إلى أن يكون أكثر شيوعًا في الكعب، ولكن نظرًا لأن اللفافة الأخمصية تمتد على طول القدم بالكامل، فقد تتمكن من الشعور بها في أي مكان على طول باطن القدم، من خلال قوس القدم ونحو مقدمة القدم.
في حين إن نوع الألم يمكن أن يختلف من شخص لآخر، فإن أكثر الأوصاف شيوعًا تشمل "ألم يشبه الكدمة، ووجع خفيف ومستمر، وأحاسيس حادة وطاعنة".
وإحدى أكبر العلامات الدالة على هذه الحالة هي إذا كان الألم "يزداد سوءًا مع خطواتك الأولى في الصباح أو بعد فترة من الجلوس، ثم يخف بعد بضع دقائق من المشي".
أما إذا كنت تعاني من "حرق أو وخز أو إشعاع"، فإن ماريون تشير إلى أنه من المرجح أن تكون مشكلة عصبية مثل متلازمة النفق الرسغي.
هل يمكن علاج التهاب اللفافة الأخمصية؟
وتوضح ماريون قائلة: "الخبر السار هو أن الغالبية العظمى من الناس يتحسنون من خلال معالجة كل من الألم وسببه في المقام الأول".
ويمكن لأمور بسيطة مثل إراحة قدميك، وارتداء أحذية رياضية داعمة، وتناول مضادات الالتهاب مثل الإيبوبروفين أن تساعد بشكل كبير في إدارة الشعور بعدم الراحة.