سنة مهجورة.. صيام ثلاثة أيام من كل شهر عبادة يسيرة وأجرها عظيم
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 19 يوليو 2026 - 09:18 م
في زحام الحياة وانشغال الناس بأعمالهم، قد تغيب عن كثير من المسلمين سنن نبوية عظيمة يسيرة الأداء، لكنها كبيرة الأجر عند الله تعالى. ومن هذه السنن المهجورة المداومة على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهي سنة حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصى بها أصحابه، لما فيها من فضل عظيم وثواب دائم.
سنة نبوية ثابتة
ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام». وهذا يدل على عظم شأن هذه السنة، حتى جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من الوصايا التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها.
لماذا كان صيامها كصيام الدهر؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كله».
ويرجع ذلك إلى أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام ثلاثة أيام يعادل أجر ثلاثين يومًا، وإذا واظب المسلم عليها طوال العام كان كأنه صام السنة كلها، فينال ثوابًا عظيمًا دون مشقة كبيرة.
أفضل أيامها
يجوز صيام أي ثلاثة أيام من الشهر، لكن الأفضل أن تكون الأيام البيض، وهي:
الثالث عشر.
الرابع عشر.
الخامس عشر من الشهر الهجري.
وسميت بالأيام البيض لاكتمال ضوء القمر فيها.
فوائد إيمانية وتربوية
المداومة على هذه السنة تحقق للمسلم فوائد كثيرة، منها:
تعويد النفس على الطاعة والانضباط.
تهذيب الشهوات وتقوية الإرادة.
زيادة التقوى ومراقبة الله.
تعويض ما يقع في الفرائض من نقص.
اغتنام الأجور العظيمة بعمل يسير.
هل يلزم التتابع؟
لا يشترط أن تكون الأيام الثلاثة متتابعة، بل يجوز تفريقها في الشهر، إلا أن صيام الأيام البيض أفضل لمن تيسر له ذلك.
هل يجوز الجمع بين النيات؟
يجوز عند كثير من أهل العلم أن ينوي المسلم صيام الأيام الثلاثة مع صيام الاثنين أو الخميس إذا وافقت هذه الأيام، فيرجى له أجر النيتين جميعًا.
كيف نحيي هذه السنة؟
يمكن إحياء هذه السنة بوسائل بسيطة، منها:
تسجيل موعد الأيام البيض في الهاتف.
تشجيع أفراد الأسرة على صيامها.
تذكير الأصدقاء بها عبر وسائل التواصل.
تعليم الأبناء فضلها منذ الصغر.
رسالة أخيرة
ليست العبرة بكثرة الأعمال فقط، وإنما بالمداومة عليها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». ومن وفقه الله للمحافظة على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد أحيا سنة نبوية عظيمة، ونال أجرًا يمتد طوال العام، وهي عبادة يسيرة لا تكلف المسلم عناءً كبيرًا، لكنها تثقل ميزانه يوم القيامة.