أخبار

هل يغني غسل الجنابة عن الوضوء؟.. تعرف على الحكم الشرعي

ماذا حدث في سقيفة بني ساعدة؟ تعرف على قصة أول اجتماع لاختيار خليفة المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ

دراسة: استخدام حقن إنقاص الوزن أثناء الحمل آمن

7 نصائح مهمة لخفض ضغط الدم "القاتل الصامت"

سلم أمرك لله.. كل شيء يحدث في أرض الله بمقدور الله

ماذا تفعل "حسبنا الله ونعم الوكيل" إذا كنت مظلومًا؟

لحظة ميلادك الجديدة.. التجارب الصعبة تصنعها

إصلاح القلوب أهم ما يجب مراعاته لنيل رضا الله.. كيف نقوم به؟

"الولي".. اسم الله وصفة لعباده الأتقياء

من أراد راحة البال وطمأنينة القلب فليتعامل مع الله بهذه الطريقة الرائعة

ماذا حدث في سقيفة بني ساعدة؟ تعرف على قصة أول اجتماع لاختيار خليفة المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 30 سبتمبر 2026 - 05:12 م

تُعد سقيفة بني ساعدة واحدة من أبرز الوقائع في التاريخ الإسلامي؛ فقد شهدت اجتماعًا مهمًّا عقب وفاة النبي محمد ﷺ، جرى خلاله التشاور فيمن يتولى قيادة المسلمين بعده، وانتهى الأمر ببيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة.

وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة؛ لأنها جاءت في لحظة شديدة الحساسية، كان المسلمون فيها يواجهون صدمة وفاة رسول الله ﷺ، وفي الوقت نفسه كان لا بد من الحفاظ على وحدة الجماعة الإسلامية وعدم ترك المدينة دون قيادة.

ما هي سقيفة بني ساعدة؟

السقيفة هي موضع مسقوف كان لبني ساعدة من الخزرج في المدينة المنورة، وقد اجتمع فيها عدد من الأنصار عقب وفاة النبي ﷺ للتشاور في أمر القيادة.

وتذكر الرواية الصحيحة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، التي أخرجها البخاري، أن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، فذهب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إليهم، وكان معهما أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.

لماذا اجتمع الأنصار؟

كان الأنصار أصحاب فضل عظيم في نصرة النبي ﷺ واستقبال المهاجرين والدفاع عن الإسلام، ولذلك رأى بعضهم أن لهم حقًّا في المشاركة الأساسية في أمر القيادة بعد وفاة النبي ﷺ.

وكان سعد بن عبادة رضي الله عنه، وهو من كبار الأنصار، حاضرًا في السقيفة، وكان مريضًا، فتحدث الأنصار في شأن توليته، وذكرت المصادر التاريخية أن خطيبهم تحدث عن فضل الأنصار وسابقتهم في نصرة رسول الله ﷺ.

كيف وصل أبو بكر وعمر إلى السقيفة؟

بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبر اجتماع الأنصار، فأخبر أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وكان أبو بكر حينها مع بعض الصحابة منشغلًا بأمر وفاة رسول الله ﷺ.

واتجه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي الله عنهم إلى السقيفة، وهناك وجدوا الأنصار مجتمعين.

وهنا بدأت المناقشة حول مسألة القيادة، ولم تكن المسألة مجرد اختيار شخص بعينه، وإنما كانت تتعلق بكيفية إدارة شؤون المسلمين بعد انتقال النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى.

ماذا قال أبو بكر للأنصار؟

تحدث أبو بكر رضي الله عنه، فأثنى على الأنصار وذكر فضلهم ومكانتهم في الإسلام، ثم بيّن أن المهاجرين لهم خصوصية في هذا الأمر، وأن العرب كانت تعرف لقريش مكانتها.

ولم يكن خطاب أبي بكر قائمًا على إنكار فضل الأنصار، بل جمع بين الاعتراف بفضلهم وبين بيان ما يراه من أحقية المهاجرين وقريش بالقيادة.

وتذكر الروايات أن أبا بكر قال للأنصار بمعنى أن المهاجرين هم الأمراء، والأنصار الوزراء، في إشارة إلى ضرورة اجتماع الكلمة وعدم وقوع انقسام بين المسلمين.

ماذا كان موقف الأنصار؟

لم يكن جميع الأنصار على رأي واحد في البداية؛ فقد ظهر اتجاه يرى أن تكون القيادة من الأنصار، وورد في الروايات قول: «منا أمير ومنكم أمير».

وهذا يعكس طبيعة النقاش الذي دار في السقيفة، فقد كان الحاضرون أمام مسألة جديدة لم يسبق أن واجهها المسلمون بهذا الشكل، وهي اختيار من يتولى قيادة الأمة بعد وفاة نبيها ﷺ.

لماذا انتهى الأمر إلى أبي بكر الصديق؟

أثناء النقاش، اتجهت الأمور إلى ضرورة اختيار قيادة واحدة تجمع المسلمين، بدل أن يصبح للمسلمين أكثر من مركز للقرار.

وأشار أبو بكر إلى مكانة قريش، وإلى أن العرب لا تجتمع على قيادة من خارجها في تلك المرحلة، ثم عرض أن يبايع الناس عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة بن الجراح.

لكن عمر رضي الله عنه بادر إلى أبي بكر، وأعلن بيعته له، ثم تبعه المهاجرون والأنصار الذين كانوا في السقيفة. وتروي الرواية الصحيحة أن عمر أخذ بيد أبي بكر فبايعه، ثم بايعه الناس.

هل كانت بيعة السقيفة هي البيعة العامة؟

من المهم التفريق بين بيعة السقيفة وبين البيعة العامة التي تمت بعد ذلك.

فالذي حدث في السقيفة كان اتفاقًا وبيعة من الحاضرين، ثم تمت البيعة العامة لأبي بكر رضي الله عنه بعد ذلك، فاستقر أمر الخلافة له.

وهذا التفريق مهم لفهم الحدث تاريخيًّا، وعدم تصوير السقيفة على أنها كانت وحدها كل إجراءات انتقال القيادة.

وماذا عن علي بن أبي طالب والزبير؟

كان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما وغيرهما منشغلين في تلك اللحظات بأمر وفاة النبي ﷺ وتجهيزه، ولم يكونا حاضرين في بداية اجتماع السقيفة.

وتذكر رواية عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري أن عليًّا والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة رضي الله عنها، بينما اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، ثم ذهب أبو بكر وعمر إلى الأنصار في السقيفة.

وهذا يوضح أن غياب بعض كبار الصحابة عن اجتماع السقيفة في بدايته لا يعني أنهم كانوا خارج الجماعة الإسلامية أو أنهم كانوا في خصومة مع بقية الصحابة.

هل حدث خلاف بين الصحابة؟

نعم، وقع نقاش شديد وارتفعت الأصوات في السقيفة، وهذا ثابت في الروايات التاريخية، لكن ينبغي فهمه في سياقه: فقد كان المسلمون يواجهون وفاة النبي ﷺ، وكانوا أمام مسألة مصيرية تتعلق بإدارة الدولة والجماعة.

والاختلاف في الاجتهاد حول كيفية إدارة المرحلة لا يعني بالضرورة وجود عداوة أو قطيعة بين الصحابة.

بل إن الروايات تذكر بعد ذلك مبايعة كبار الصحابة لأبي بكر رضي الله عنه، وتؤكد مصادر الحديث والتاريخ أن المقصود النهائي كان اجتماع كلمة المسلمين.

ماذا عن سعد بن عبادة؟

كان سعد بن عبادة رضي الله عنه من أبرز الأنصار، وكان حاضرًا في السقيفة، ولم تتم له البيعة.

وتذكر الروايات أنه لم يبايع أبا بكر في ذلك الوقت، وهو أمر ينبغي عرضه باعتباره موقفًا تاريخيًا منقولًا في المصادر، دون تحويله إلى قصة خصومة شخصية أو نزاع دائم بين جميع الأنصار والمهاجرين.

وقد اختلفت الروايات والتفاصيل التي نقلها المؤرخون حول بعض ملابسات موقف سعد، ولذلك ينبغي الحذر من الروايات الضعيفة أو القصص التي تُروى بلا تثبت.

هل كانت سقيفة بني ساعدة مؤامرة؟

من الخطأ التعامل مع الحدث بهذه الصورة التبسيطية؛ فالرواية الصحيحة في البخاري تصف اجتماع الأنصار، ثم ذهاب أبي بكر وعمر إليهم، ووقوع التشاور والمناقشة، ثم البيعة لأبي بكر رضي الله عنه.

أما التفاصيل الزائدة التي تُضاف أحيانًا إلى القصة في بعض الكتب أو على مواقع التواصل، فينبغي التحقق من أسانيدها ومصادرها قبل اعتمادها.

ولهذا فإن أفضل طريقة لفهم السقيفة هي الرجوع إلى الروايات الثابتة، مع التمييز بين الحديث الصحيح والروايات التاريخية المختلفة في القوة.

ماذا نتعلم من سقيفة بني ساعدة؟

تكشف حادثة السقيفة عن صعوبة المرحلة التي عاشها المسلمون عقب وفاة رسول الله ﷺ، كما تبرز أهمية الشورى والحوار والسعي إلى جمع الكلمة في الأزمات الكبرى.

كما تُظهر أن الصحابة كانوا بشرًا يجتهدون في النوازل، وقد يختلفون في الرأي، لكن ذلك لا يلزم منه أن يتحول الاختلاف إلى خصومة دائمة.

وانتهت تلك اللحظة التاريخية إلى اجتماع المسلمين على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذي أصبح أول الخلفاء الراشدين.

الخلاصة

لم تكن سقيفة بني ساعدة حادثة عابرة، بل كانت نقطة فاصلة في تاريخ الدولة الإسلامية؛ ففيها جرى نقاش بين الأنصار والمهاجرين حول قيادة المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ، ثم انتهى النقاش إلى بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

والأهم عند قراءة هذه الحادثة أن نقرأها بإنصاف تاريخي، وبالاعتماد على الروايات الثابتة، بعيدًا عن المبالغات والقصص غير الموثقة؛ فالمشهد كان لحظة عصيبة بعد وفاة رسول الله ﷺ، وكان الهم الأكبر الذي ظهر في الروايات هو المحافظة على جماعة المسلمين وعدم ترك الأمة بلا قيادة.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ماذا حدث في سقيفة بني ساعدة؟ تعرف على قصة أول اجتماع لاختيار خليفة المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ