حذرت الدكتورة راج أرورا، الطبيبة بهيئة الصحة الوطنية البريطانية من أن التغيرات المفاجئة في رائحة البول قد لا تكون مجرد عارض عابر، بل يمكن أن تعمل بمثابة "مؤشر مبكر" يكشف عن طبيعة النظام الغذائي أو ينذر بوجود مشكلات صحية كامنة تتطلب تدخلاً طبيًا.
وأوضحت أرورا، أن تغير الرائحة يعد أمرًا شائعًا، إلا أن فهم دلالات هذه الروائح يساعد في تحديد ما إذا كان الأمر يتطلب مجرد شرب المزيد من الماء، أو إجراء فحوصات طبية عاجلة، وفق ما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
رائحة الأمونيا النفاذة (مؤشر الجفاف)
تشير الرائحة الشبيهة بالأمونيا، المصحوبة بلون أصفر داكن، إلى نقص حاد في سوائل الجسم. حيث تدفع قلة شرب الماء الكليتين إلى تركيز البول لحفظ السوائل، ويظهر هذا بوضوح في الصباح الباكر أو بعد ممارسة الرياضة.
الرائحة الفواكهية أو السكرية (خطر السكري)
حذرت الدكتورة من تجاهل الرائحة الحلوة للبول، مؤكدة أنها قد تكون علامة تحذيرية كبرى للإصابة بمرض السكري غير المشخص أو غير المسيطر عليه؛ حيث يطرح الجسم السكر الزائد عبر البول.
الرائحة الكريهة أو الشبيهة بالسمك (التهاب المسالك)
قد تعني هذه الرائحة وجود بكتيريا في الجهاز البولي. ودعت أرورا إلى مراقبة الأعراض المصاحبة مثل حرقان التبول أو ألم أسفل البطن لتأكيد تشخيص الالتهاب الحاد.
رائحة الكبريت (تأثير الغذاء)
طمأنت الطبيبة أن الروائح القوية الناتجة عن تناول أطعمة معينة مثل الهليون، الثوم، البصل، أو القهوة المركزّة، هي روائح مؤقتة وغير ضارة وتزول بزوال المسبب.
خطوط حمراء
وشددت الدكتورة أرورا على عدم الاعتماد على الرائحة وحدها للتشخيص، بل يجب النظر إلى "الصورة الكاملة للأعراض". ودعت إلى استشارة الطبيب فوراً في حال استمرار الرائحة الغريبة لأيام، أو إذا ترافقت مع حمى، أو عطش دائم، أو في حال ظهور دم في البول ولو لمرة واحدة، باعتباره عرضًا يستدعي الفحص الفوري دون أي تأخير.