أخبار

صراع يحسمه الأنبل.. كيف أثر لص سجين على "بن حنبل" في تمسكه بالحق؟

الانشغال بهذه الأمور يضيع حياتك ويجلب لك التعاسة.. احترس حتى يذهب عمرك سدى

ما الفرق بين القلب والفؤاد.. وكيف يمتلأ بالنور؟

عرفنا النور الحسي فما هو إذن النور المعنوي؟ (الشعراوي يجيب)

من المسئول أكثر عن نجاح البيت الرجل أم المرأة؟.. د. عمرو خالد يجيب

هذا البيت يحبه الله.. كيف يكون لك بيت مثله؟

سنة نبوية مهجورة.. من أحياها بني الله بيتا في الجنة ..البقاء في كنف الله وحمايته أبرز ثمراتها

بيت الظالم يخرب قبل بيت الكافر.. فلا تظلم أحدًا

التغافل منهج رائع في تجاوز المحن ومرور الأمور بسلام.. هذه بعض صوره

كن وقورا مثل النبي.. كيف كانت صفات الهيبة في وجهه؟

من الوصايا العشر.. احفظ العهد ولا تغدر

بقلم | عمر نبيل | الاثنين 24 نوفمبر 2025 - 06:15 ص

عزيزي المسلم، إياك أن تغدر .. واعلم يقينًا أن حسن العهد من الإيمان، فلا تغدر ولا تنس فضل أهل الفضل، وكن وفيًا على طول الطريق وأبشر، فإن الموفون بعهودهم من أقرب المقربين يوم القيامة.

فهؤلاء الأوفياء ومن سار على نهجهم أعد الله لهم جنات عدن يقول سبحانه: « أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » (الرعد: 22 - 24).

فإياك أن تكون من الذين اعتبرهم الله عز وجل ناقضي العهود، وقال عنهم: «الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ» ( البقرة 27).

المسئولية

العهد هو المسئولية، فكل ما حمله الإنسان من أمانة هو عهد أمام الله، فالصلاة عهد، والزكاة عهد، والصيام عهد، والكلمة الطيبة عهد، والزواج عهد، وتربية الأولاد عهد، وحتى مذاكرتك والنجاح في المدرسة والجامعة عهد، وتقوى الله في عملك عهد..

وهكذا كل حياتك عهد يجب الحفاظ عليه، فقال سبحانه: « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا » (الإسراء: 34)، فإياك عزيزي المسلم، أن تبيع كل هذه العهود والمسئولية بالقليل من الدنيا، واحذر كثيرًا لأن الثمن سيكون غاليًا.

قال سبحانه « وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » (النحل: 95)، لذا علينا جميعًا أن نتبع وصية المولى عز وجل وأن نلزم عهودنا ونفي بها، قال تعالى: «وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » (الأنعام: 152).

العهد الأول

منذ البداية والله عز وجل أخذ ميثاق الناس وعهودهم، وأشهدهم على أنفسهم، ومع ذلك ترى كثير من الناس للأسف، يتحايلون على هذه العهود.

يقول سبحانه: « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا » (الأعراف: 172).

الغريب أن الإنسان بدلاً من أن يلتزم بعهده مع الله عز وجل، راح يعهد إلى الشيطان -عدوه اللدود- فوقع في الغي وبعد عن طريق الله عز وجل، فكانت النتيجة، ما آل إليه حال البشر الآن، توهان وحيرة، وغضب وانتقام، وقتل، وانعدام الرحمة فيما بيننا.

قال تعالى يوضح ذلك: «وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ * هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ » (يس: 59 - 64).

اقرأ أيضا:

الدعاء عندما يشتد بك البلاء وتقع عليك المصيبة

الكلمات المفتاحية

الغدر الوصايا العشر الخيانة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، إياك أن تغدر .. واعلم يقينًا أن حسن العهد من الإيمان، فلا تغدر ولا تنس فضل أهل الفضل، وكن وفيًا على طول الطريق وأبشر، فإن الموفون بعهوده