أخبار

مولد النبي صلى الله عليه وسلم كما لم تسمعه من قبل

٧ خطوات أهل الله بها النبي للرسالة.. يكشفها عمرو خالد

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة مواد غذائية؟.. "الإفتاء" تجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم بلطيف صنعك في التسخير وخفي لطفك في التيسير الطف بي"

٧ شفاعات لرسولنا المصطفى يوم القيامة.. يكشفها عمرو خالد

شاي البصل للمناعة.. أفضل علاج منزلي فعال للسعال ونزلات البرد

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب للإعتذار والتوبة الى الله ادعوا به كل صباح

هل يجوز للمطلقة أن تقضي عدتها في بيت أبيها؟.. أمين الفتوى يجيب

بالفيديو.. د. عمرو خالد: ثلاثة معاني رائعة استشعرها وأنت تحتفل بذكرى مولد رسول الله

كيف نحتفل بمولد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟.. عمرو خالد يجيب

الله منزه عن الصاحبة والولد.. كيف رد القرآن على من يفترون عليه الكذب (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الخميس 08 اكتوبر 2020 - 01:37 م
Advertisements

"بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الأنعام: 101)



يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


والحق سبحانه وتعالى قال في آيات أخرى: { لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ } [غافر: 57].

فإن كنت ترى في نفسك عجائب كثيرة، وكل يوم يعطيك العلم التشريحي أو علم وظائف الأعضاء سرا جديدا فلا تتعجب من هذا الأمر؛ لأن السماء والأرض إيجاد من عدم، وسبحانه هنا يقول: " بديع " أي أنه - سبحانه - خلقهما على غير مثال سابق، فمن الناس من يصنع أشياء على ضوء خبرات أو نماذج سابقة، لكن الحق سبحانه بديع السمٰوات والأرض، وقد عرفنا بالعلم أن الأرض التي نعيش عليها وهي كوكب تابع من توابع الشمس، وقديما كانوا يقولون عن توابع الشمس إنها سبعة، ولذلك خدع كثير من العلماء والمفكرين وقالوا: إن السبعة التوابع هي السمٰوات، فأراد الحق أن يبطل هذه المسألة بعد أن قالوا سبعة. فقد اكتشف العلماء تابعا ثامنا للشمس، ثم اكتشفوا التاسع، ثم صارت التوابع عشرة، ثم زاد الأمر إلى توابع لا نعرفها. وأين هذه المجموعة الشمسية من السمٰوات؟ وكلها مجرد زينة للسماء الدنيا، وعندما اكتشفت المجاهر والآلات التي تقرب البعيد رأينا " الطريق اللبني " أو " سكة التبانة " ووجدناها مجرة وفيها مجموعات شمسية لا حصر لها، وجدنا مليون مجموعة مثل مجموعتنا الشمسية. هذه مجرة واحدة، وعندنا ملايين المجرات، ونجد عالماً في الفلك يقول: لو امتلكنا آلات جديدة فسنكتشف مجرات جديدة.

ولنسمع قول الله: { وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47]. إذن يجب أن نأخذ خلْق السمٰوات والأرض في مرتبة أهم من مسألة خلق الناس.

{ بَدِيعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [الأنعام: 101].

اقرأ أيضا:

الرسول الوحيد الذي فوضه في التشريع.. لماذا قرن الله طاعته بطاعة الرسول؟ (الشعراوي يجيب)

خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس 


وما دام سبحانه بديع السمٰوات والأرض، وهو بقدرته الذاتية الفائقة خلق السمٰوات والأرض الأكبر من خلق الناس، إذن فإن أراد ولداً لطرأ عليه هذا الابن بالميلاد، ولا يمكن أن يسمى ولداً إلا إذا وُلد، وسبحانه منزه عن ذلك، ثم لماذا يريد ولداً، وصفات الكمال لن تزيد بالولد، ولم يكن الكون ناقصاً قبل ادّعاء البعض ان للحق سبحانه ولداً، إن الكون مخلوق بذات الحق سبحانه وتعالى، والناس تحتاج إلى الولد لامتداد الذكرى، وسبحانه لا يموت؛ مصداقاً لقوله: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } [القصص: 88].

والبشر يحتاجون إلى الإنجاب ليعاونهم أولادهم، وسبحانه هو القوي الذي خلق وهو حي لا يموت؛ لذلك فلا معنى لأن يُدّعى عليه ذلك وما كان يصحّ أن تناقش هذه المسألة عقلا، ولكن الله - لطفا بخلقه - وضّح وبين مثل هذه القضايا.

يقول جل وعلا: { وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ }. وماذا يريد الحق من الصاحبة؟ إنه لا يريد شيئاً ، فلماذا هذه اللجاجة في أمر الألوهية؟.فلا الولد ولا الصاحبة يزيدان له قدرة تخلق، ولا حكمة ترتب، ولا علما يدبر، ولا أي شيء، ومجرد هذا اللون من التصور عبث، فإذا كان الشركاء ممتنعين، والقصد من الشركاء أن يعاونوه في الملك؛ إله يأخذ ملك السماء، وإله آخر يأخذ ملك الأرض. وإله للظلمة، وإله للنور. مثلما قال الاغريق القدامى حين نصّبوا إلهاً للشر. وإلهاً للخير، وغير ذلك. والحق واحد أحد ليس له شركاء يعاونونه فما المقصود بالولد والصاحبة؟ أعوذ بالله! ألا يمتنع ويرتدع هؤلاء من مثل هذا القول: { وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } فسبحانه هو الخالق للكون والعليم بكل ما فيه ولا يحتاج إلى معاونة من أحد.


الكلمات المفتاحية

أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ تفسير القرآن الشيخ الشعراوي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled "بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"