-->
أخبار

باللغتين العربية والإنجليزية ..البحوث الإسلامية" يطلق حملة توعوية في ذكرى مولد الحبيب: "حريصٌ عليكم""

تنميل اليدين.. شكوى نسائية شائعة وهذه أسبابها

ترقيع الصلاة أفضل من إعادتها.. ما معنى هذا؟

8عواقب للاغترار بسعة رحمة الله وكثرة النعم .. إياك والانهماك في الغفلات وارتكاب المعاصي واتباع الشهوات

غاب والد طفلي عنه 5 سنوات ثم عاد والطفل يرفضه.. ما العمل؟

3 وصفات طبيعية لشفاة وردية ونضرة

كيف أداوم على الطاعة.. تعرف على أهم الوسائل

ابني ديكتاتور عمره 3 أعوام.. كيف أتعامل معه؟

الكلمة قد تكون وسيلتك لغضب الله.. كيف ذلك؟

ما حكم أداءالصلاة في القطار المتحرك؟ الإفتاء ترد

كيف يشفع لك النبي يوم القيامة وأنت عاصي؟!.. أمين الفتوى يجيب

بقلم | مصطفى محمد | الخميس 14 اكتوبر 2021 - 12:31 ص
ورد سؤال للدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في أحد لقاءاته التلفزيونية: هل يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم لعاص لكن حب النبي في قلبه؟.
وأجاب عاشور عن هذا السؤال قائلًا: "في ناس كتير بتظن الحب مرتبط بالطاعة فقط"، يؤكد عاشور أن ليس ذلك فقط هو دلالة حب النبي، فمن يحب النبي يظل يحبه حتى لو عصاه، فمن يعصي أمر أبيه مازال يحبه لكنه قصر وفعل معصية، يؤكد عاشور "المعصية لا تنافي الحب".
ثم يذكر عاشور ما رواه البخاري من حديث نعيماء الذي كان يشرب الخمر في أول الإسلام وكان يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم ويمازحه، رغم ذلك كان لا يستطيع التوقف عن شرب الخمر، وأخذوا يضربونه بتلابيب ثيابهم، وقال له عمر بن الخطاب: لعنك الله مازال يأتى بك شرب الخمر ألا تنتهي؟، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه فهو يحب الله ورسوله.
ويؤكد أمين الفتوى أن المعصية لا تحجب الحب، فالحب هو ما يغير الإنسان للأفضل، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري ومسلم: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، يقول عاشور إنه حين يأتي أهل الكبائر يوم القيامة لن يجدوا من يشفع لهم ويسندهم سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟

دار الافتاء المصرية ردت علي هذا التساؤل قائلة :الاحتفال بالمولد النبوي الشريف شاهدٌ على الحب والتعظيم لجناب سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفرح به، وشكرٌ لله تعالى على هذه المنَّة كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]. وهو أمرٌ مستحبٌّ مشروعٌ له أصله في الكتاب والسنة، ودرج عليه المسلمون عبر العصور، واتفق علماء الأمة على استحسانه، ولم ينكره أحدٌ يعتدُّ به.

الدار قالت في الفتوي المنشورة علي بوابتها الرسمية إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته؛ لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (1/ 48، ط. مكتبة الغرباء الأثرية): [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها، وتَوَّعَدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك] اهـ.

الدار أشارت إلي أن المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي: يقصد به تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا بل أن الاحتفال بالمولد النبوي مشروع بالكتاب والسنة واتفاق علماء الأمة:

واستدلت الدار علي مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي بما ورد في  الكتاب الكريم حيث قال الله  تعالى: ﴿وذَكِّرهم بأَيامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، وأعظمُها قدرًا مولدُ الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم:

الدار نبهت إلي أن الله تعالي كرم أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه: ﴿وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]، وفي يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.

وقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمةُ العظمى إلى الخلق كلهم؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فضلُ الله: العلمُ. ورحمتُه: مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾" أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره".

دلائل مشروعية الاحتفال بالمولد في  السنة النبوية:

وذكرت فتوي الدار كذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. وهذا إيذانٌ بمشروعية الاحتفال به صلى الله عليه وآله وسلم بصوم يوم مولده.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صيامًا يومَ عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وغرَّق فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» فصامه صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.

وفي نفس السياق روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأُناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟» قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوحٌ وموسى شكرًا لله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ»، فأمر أصحابه بالصوم. أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو الشيخ، وابن مردويه.

استدركت الدار في فتواها قائلة :وإذا كان الاحتفال بيوم نجاة سيدنا نوح عليه السلام ويوم نصر سيدنا موسى عليه السلام مشروعًا، فإن مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم متحققة من باب أَوْلى.

وعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، والإمام أحمد في "المسند"، والترمذي في "الجامع" وصححه، وابن حبان في "صحيحه"، وصححه ابن القطان وابن الملقن في "البدر المنير" (9/ 546، ط. دار الهجرة).

فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.

اتفاق العلماء حول الاحتفال بمولدالنبي

وفيما يتعلق  باتفاق العلماء حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي فنقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (1/ 23، ط. دار الهدى) فقال: [فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها.. ومِن أحسن ما ابتُدِع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعَل بمدينة إربل -جبرها الله تعالى- كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور؛ فإن ذلك -مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعرٌ بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله، وشكرًا لله تعالى على ما منَّ به مِن إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين:

وقال عروة بن الزبير -فيما ثبت عنه-: فلمّا مات أبو لهب أُرِيَهُ بعضُ أهله بشرِّ حِيبَةٍ، فقال: ماذا لقيتَ؟ فقال أبو لهب: لم ألْقَ بعدكم خيرًا، غير أني سُقِيتُ في هذه بعَتاقَتي ثويبة، وأشار إلى النُّقْرة التي بين الإبهام والتي تليها.. والرائي لأبي لهب هو أخوه العباس رضي الله عنه، وكان ذلك بعد سنة من وفاة أبي لهب بعد وقعة بدر.

وقد نص جماهير العلماء سلفًا وخلفًا على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وألَّف في استحباب ذلك كثير من العلماء والمحدثين والفقهاء، بَيَّنُوا بالأدلة الصحيحة استحبابَ هذا العمل ومشروعيته؛


ونقل الإمام المؤرخ الصالحي في كتابه "سُبُلُ الهُدى والرشاد في سيرة خيرِ العِباد" (1/ 363، ط. دار الكتب العلمية) عن الإمام الشيخ أبي موسى الزّرهونيّ -وكان من الصالحين-: [أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في منامه، فشكى إليه مَن يقول ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن فرِح بنا فَرِحنا به".

الدار خلصت في نهاية الفتوي للقول : الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم شاهدٌ على حبه وتعظيمه، وهو أمر مستحبٌّ مشروعٌ له أصلٌ في الكتاب والسنة، وقد درج عليه المسلمون عبر العصور، واتفق علماء الأمة على استحسانه، ولم ينكره أحد يعتدُّ به.



الكلمات المفتاحية

فتاوى فتوى أحكام وعبادات النبي رسول الله الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الاحتفال بمولد النبي المولد النبوي مولد النبي الإسلام المسلمين شفاعة النبي شفاعة النبي يوم القيامة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال للدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في أحد لقاءاته التلفزيونية: هل يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم لعاص لكن حب النبي في قلبه