أخبار

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

تزوجت قبل أختي الكبيرة الثلاثينية وعلاقتنا ساءت .. ما الحل؟

فسخت خطوبتي وأصبحت طريحة الفراش أفكر في الانتحار.. ما العمل؟

كيف تنقذ أبناءك من الضلال والفساد؟ آية تنير لك الطريق

بقلم | أنس محمد | الخميس 08 يناير 2026 - 11:01 ص



قال الله تعالى في سورة النساء: "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)".
لعل أكثر ماندعو به الله عز وجل ونتمناه لأنفسنا، هو أن يكون أبناؤنا أفضل منا، فلا يحب الرجل أن يكون أحد أفضل منه في الرزق والصحة إلا أبناؤه، كما أن أكثرنا يعمل ليل نهار من اجل تربية الأبناء، إلا أن البعض قد يصل لماهو أبعد فقد يلجأ للحرام من أجل رفاهية أبنائه، فيسرق ويرتشي ويقبل على الحرام من أجل أن يعيش أبناؤه في رفاهية، غير مكترث بأن الحرم ينزع البركة من تربية الأبناء.

فيفاجأ الأب بفساد أبنائه، ثم يتساءل كيف فسد ابنه وقد انفق عليه كل هذا المال من مأكل ومشرب وتعليم ودورس خصوصية، ولماذا لم ينجح في التعليم رغم هذه الملايين التي أنفقها عليهم.

فالإنسان يخشى على أبنائه لأنهم ضعاف، وحين يترك ذرية ضعيفة يتركها وهو خائف عليهم أن يضيعهم الزمان، قال عمرو بن العاص لمعاوية: يا أمير المؤمنين ماذا بقي لك من حظ الدنيا؟ وكان معاوية قد صار أميرا للمؤمنين ورئيس دولة قوية غنية، فقال معاوية: أما الطعام فقد مللت أطيبه، وأما اللباس فقد سئمت ألينه، وحظي الآن في شربة ماء بارد في ظل شجرة في يوم صائف.

وصمت معاوية قليلا وسأل عمرا: وأنت يا عمرو ماذا بقي لك من متع الدنيا؟.

وكان عمرو بن العاص صاحب عبقرية تجارية فقال: أنا حظي عين خرارة في أرض خوارة تدر عليّ حياتي ولولدي بعد مماتي.

تقوى الله في تربية الأبناء


قال تعالى-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6].

قال ابن عباس: "(قُوا أَنْفُسَكُمْ): بالانتهاء عما نهاكم الله عنه والعمل بطاعته، (وَأَهْلِيكُمْ): يعني مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك"، فإن من لم يأمر أولاده بالخير ولم ينههم عن الشر ولم يؤدبوهم... فقد عرضوهم لنار جهنم -والعياذ بالله- والتي لن يدخلوها بدون آبائهم وأمهاتهم الذين قصروا في حقهم.

اقرأ أيضا:

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

كيف تنقذ أبناءك من الفساد؟


1/ تربيتهم وتأديبهم وتعليمهم؛ فالكثير من الناس يهتمون بأجساد أولادهم فيسمنونهم كما يسمنون الأغنام والأبقار! ثم هم يهملون تربية الأرواح وتحصين العقول.

فعن جندب بن عبد الله، يقول: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا" (ابن ماجه).

وانظر لما فعله لقمان: (يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ) [لقمان: 17]، ثم الأخلاق كترك الفخر والكبر وخفض الصوت واحترام الكبير... (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) [لقمان: 18 - 19]... ثم يُعلَّمون الآداب والسلوكيات واللغة العربية بعد القرآن وتاريخ الإسلام وأبطاله.

2/ منع أسباب الفساد عنهم وتحذيرهم من الشر؛ فالأطفال وعاء فارغ مستعد وقابل لأن يستوعب كل ما يلقى فيه؛ فإن ملأته بخير أنبت خيرًا، أما إن تركتَه وأهملتَه.

فيجب أن نعلم أبناءنا كيف ينقذون أنفسهم من النار، و كيف ينأون بأنفسهم عما يضرهم، ويؤدون ما يصلحهم.
ونصح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته: "يا فاطمة أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا" (مسلم).

3/متابعتهم ودعوتهم إلى الخير.

فقد كان هَمُ كل صحابي أسلم على يد رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- أن يُسْلم بإسلامه أهله؛ فأبو بكر يسلم على يده أبوه أبو قحافة، وأبو هريرة يسأل النبي -صلى الله عليه وسلـم- أن يدعو لأمه فأسلمت... وفى كتب السيرة: أنه لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام" فلما رجع إلى قومه دعا أباه إلى الإسلام فأسلم، ثم دعا امرأته إلى الإسلام فأسلمت" .

الكلمات المفتاحية

كيف تنقذ أبناءك من الفساد؟ تقوى الله في تربية الأبناء كيف تنقذ أبناءك من الضلال والفساد؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى في سورة النساء: "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَ