أخبار

قبل أن ترحل الجمعة.. كيف تودع خير أيام الأسبوع وتستدرك ما فاتك من الطاعات؟

صلة الرحم.. عبادة تجمع بين رضا الله واستقرار المجتمع.. احرص عليها

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

هل يدخل الجنُّ المؤمن الجنة ما دام التزم بتكليف الله له؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الاربعاء 29 ديسمبر 2021 - 01:40 م

{يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


معنى { دَاعِيَ ٱللَّهِ... } [الأحقاف: 31] الأصل فيه رسول الله ثم المبلّغ عنه منهج الله للقوم { وَآمِنُواْ بِهِ... } [الأحقاف: 31] أي: بما جاء به { يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } [الأحقاف: 31] قال: { مِّن ذُنُوبِكُمْ... } [الأحقاف: 31] فافادت (من) التبعيض. يعني: يغفر لكم بعض الذنوب، وهذه المغفرة ثمرة الإيمان.

ولم يقل كل الذنوب، لأن الحق سبحانه يغفر بعضها ويترك بعضها للتوبة والإنابة إليه، فمثلاً من الذنوب ما تغفرها الصلاة إلى الصلاة، أو الجمعة إلى الجمعة، أو رمضان إلى رمضان.

لكن هناك ذنوب لا بُدَّ لها من توبة، ويكون لمغفرتها شروط أخرى كما لو كانت في حَقِّ العباد، وهناك مظالم ومتعلقات لا بُدذَ أنْ تُردَّ إلى أصحابها { وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } [الأحقاف: 31] إذن: الذنوب ينشأ عنها العقاب في النار، وإذا غفر الذنوب أجار صاحبها من النار، وهذه قاعدة التخلية فبل التحلية كما ذكرنا.

هل يدخل الجنُّ المؤمن الجنة؟


لكن لم يقُلْ هنا أنهم يدخلون الجنة، وهذا يفرض علينا سؤالاً: هل يدخل الجنُّ المؤمن الجنة؟ البعض يرى أنهم بعد الحساب سيتحوَّلون إلى تراب وتنتهي المسألة، بدليل أنه لم يُقلْ هنا أنهم يدخلون الجنة بعد أنْ يُجيرهم من النار.

لكن ما داموا مكلّفين مثلنا، ومنهم المؤمن والكافر، إذن: لا بُدَّ من الجزاء بالجنة أو بالنار، فإنْ وقفت عند مسألة أنهم خُلِقوا من النار، فكيف يُعذَّبون بها؟ هذا أمر بعيد في أذهاننا نحن، لكنه يسير على الخالق سبحانه، فله قوانين أخرى.

وسبق أنْ قلنا: أنت مخلوق من طين، فهل معنى ذلك أنك إذا نزلتَ البحر مثلاً (تبوش) ثم اقرأ إنْ شئتَ: { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ } [الصافات: 64] فكيف تنبت شجرة في إصل الجحيم؟ إذن: لا تتكلم في هذه المسألة والله أعلم بخلقه.

اقرأ أيضا:

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

جزاء العاصين لأمر الله 


وقوله سبحانه: { وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي ٱلأَرْضِ... } [الأحقاف: 32] معجز يعني: يُعجز غيره. والعجز ضعف لا يُمكنك من الفعل تقول: أعجز فلانٌ فلاناً يعني: سبَّب له ما يعجز عنه، ومنه قولنا: القرآن مُعجز يعني: أعجز العربَ عن الإتيان بمثله.

فهؤلاء الذين عصوْا الداعي إلى الله وكفروا به لن يُعجزونا، ولن يجدوا لهم مهرباً من عقابنا ولا مفرّاً منه.

{ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ... } [الأحقاف: 32] من دون الله { أَوْلِيَآءُ... } [الأحقاف: 32] يعني: يتولونهم ويدافعون عنهم أو يشفعون لهم، ولا قوة تمنع عنهم عذاب الله { أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [الأحقاف: 32] يعني: هؤلاء الأولياء ضَلُّوا عنهم، تاهوا فلا وجود لهم.

{ مُّبِينٍ } [الأحقاف: 32] محيط، كما يفعل التائه الذي ضلَّ طريقه، فيذهب إلى هنا ويذهب إلى هناك، فلا يتهدي للغاية التي يريدها.

ثم يعود السياق ويلفتهم إلى الآيات الكونية لعلهم يتدبرونها، لأنهم جحدوا وأنكروا ولم يستفيدوا بما خلقه اللهُ فيهم من وسائل الإدراك من سمع وبصر وتعقُّل، والحديث مرة أخرى عن الآيات الكونية وإظهارها لهم من باب تلوين العظات.



الكلمات المفتاحية

هل يدخل الجنُّ المؤمن الجنة؟ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير القرآن

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31]