أخبار

قبل أن ترحل الجمعة.. كيف تودع خير أيام الأسبوع وتستدرك ما فاتك من الطاعات؟

صلة الرحم.. عبادة تجمع بين رضا الله واستقرار المجتمع.. احرص عليها

النسيان والتسويف.. متى يكونان مؤشرًا على اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟

مواعظ من ذهب للصحابة والسلف الصالح.. هكذا وصفوا لقاء الله ولحظات الموت وحقارة الدنيا وعظمة الآخرة

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

"نذر الطاعة".. سيف على رقبة صاحبه فلا تتلاعب به

لو ناوي على المعصية.. اقرأ هذه الآية

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".. "الشعراوي" يروي قصة مؤثرة مع مسيحي أثناء سماعه القرآن

أطلق لسانك بهذا الذكر يومياً .. يكون سبب في تفريج الكروب وإزالة الهم ويجعلك تعبد الله كأنك تراه

إعجاز ما بعده إعجاز.. بلاغة النفي والنهي في القرآن

بقلم | عمر نبيل | الجمعة 18 مارس 2022 - 12:53 م

يتضمن القرآن الكريم، فوائد بلاغية عظيمة ومتعددة، بل أنه لو ظل رجال اللغة العربية وكل المتخصصين اللغويين لسنوات ليقفوا على كل كبيرة وصغيرة بشأن البلاغة في القرآن، ما وصلوا إلى نهايتها، إذ أنه كلام الله عز وجل، ومن ثمّ ستجد في كل حرف بلاغة متعددة في حد ذاته.

قال تعالى: «وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (لقمان 27)، فالقرآن يتضمن (فصاحة القول، وفصاحة الألفاظ، وإحكام نُظمه، وانتظام دلالته، وفصاحة مفرداته، ومتانة نظمه، واستيفاء معانيه)، فقد بلغ القرآن الكريم، الطرف الأعلى من حُسن البيان، على الرغم من أشياء اجتمعت له، ولو عرضت لكلام مخلوق لنزلت به عن المكانة العالية إلى ما هو أدنى.


تعبير رباني


فلو وقفنا فقط على شيء ضئيل جدًا من بلاغة القرآن الكريم، والمتعلق بالنفي والنهي، سنجد إعجازًا ما بعده إعجاز، فلو سالنا أنفسنا: (لمَ عبر المولى سبحانه وتعالى بالنفي في قوله: « فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ » (البقرة:197)، ولم يعبر بالنهي فلم يقل:

(ولا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟)، ويجيب العلماء بالقول: "ذلك؛ لأن النفي أبلغ من النهي الصريح، فالنهي قد يعني أنه يمكن أن يحصل هذا الفعل، لكنكم منهيون عنه، أما النفي فيعني أن هذا الفعل ينبغي ألا يقع أصلًا، وألا يكون له وجود أبدًا، فضلاً عن أن يفعله أحد منكم أيها المسلمون، ومن ثم أدخل النفي على الاسم؛ لينفي جنس الفعل وأصله».. فقط حرف بسيط ويحتاج لشرح يملأ كتب عديدة.. نعم إنه القرآن وإعجازه الذي لا ينتهي ولن ينتهي أبدًا.

اقرأ أيضا:

سورة الإخلاص.. إن أحببتها أحبك الله وأوجب لك الجنة فاجعلها في كل صلواتك

فلننصت


من عجائب البشر، أنه إذا استمع إلى رجل بليغ في اللغة، أو يقول الشعر بشكل (طيب)، فإنه يقف متعجبًا منبهرًا، كأنه أُخذ من الأرض إلى السماء في لحظات، فكيف به يستمع إلى القرآن ولا يعجب من أقوال الله عز وجل، وهو في كل حرف بلاغة وإعجاز لا يمكن تكراره على الإطلاق.

إذن إذا سمعنا القرآن، علينا أن ننصت جيدًا، صدقًا سنصل لمرحلة من الإعجاب والإنبهار لم تحدث أبدًا من قبل.. فقد ترى البليغ من البشر يخوض في فنون من الكلام متعددة، فإذا هو يرتفع في فن ويسقط في آخر، بينما القرآن الكريم على طول أمده، وكثرة سوره، نزل متناسبًا في حسن بيانه كما قال تعالى: « اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا » (الزمر: 23)، ثم قال: « وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا » (النساء: 82).

الكلمات المفتاحية

بلاغة النفي والنهي في القرآن بلاغة القرآن الإعجاز البلاغي في القرآن

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يتضمن القرآن الكريم، فوائد بلاغية عظيمة ومتعددة، بل أنه لو ظل رجال اللغة العربية وكل المتخصصين اللغويين لسنوات ليقفوا على كل كبيرة وصغيرة بشأن البلاغة