أخبار

قد تؤدي إلى الإصابة بكسور.. كيف تجلس في الطائرة لتجنب الاضطرابات الجوية الخطيرة؟

احذر.. 4 أغذية يومية تضر بصحة الجهاز الهضمي

الموت قادم.. كيف يكون ذكرك للآخرة سببا في نجاتك وإحسان عملك؟

لهذه الأسباب.. يستحب زيادة العبادة في شعبان؟

ما معنى رفع الأعمال في شعبان وما الفرق بينها وبين رفعها الإثنين والخميس؟

"ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا".. طهر قلبك فورًا من هذه النقيصة

آيات قرآنية.. الملاذ الآمن عند التعرض للابتلاء

ستقف بين يدي الله.. سؤاله عن ذنوبك أشد من ذهابك إلى النار؟

وصف النبي البخيل والكريم بما لم تتخيله.. تخير لنفسك بينهما!

الربط بين آيات القرآن.. محاولة للفهم

صلّى الظهر لظنّه عدم إدراك صلاة الجمعة بسبب بُعْد المسافة عن المسجد.. ما الحكم؟

بقلم | خالد يونس | الخميس 27 اكتوبر 2022 - 09:50 م

استيقظتُ وأنا أظنّ انتهاء صلاة الجمعة في المسجد، أو أن الصلاة قد بدأت ولن أدركها إذا ذهبت بسبب المسافة بيني وبين المسجد، وعدم وصول صوت الإمام إلى بيتي.

وأثناء صلاتي للظهر بعد استيقاظي كنت أسمع الإقامة في بعض المساجد، ولكنه صوت بعيد، فهل عليّ إثم لعدم الذهاب إلى صلاة الجمعة؟ فأنا لم أذهب ظنًّا مني أنها انتهت، أو أني لن أدركها؛ نظرًا لبُعد المسجد، وعدم سماعي لصوت الإمام.

الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: نرجو أن لا يكون هناك إثم عليك في فوات الجمعة ما دمت لم تتركها تهاونًا بها، وإنما لظنّك أنها قد فاتتك لعذر النوم، وقد قال الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ {الأحزاب:5}.

والإثم يلحق من تركها تهاوًنا؛ لحديث: مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ. رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي واللفظ لأحمد.

وكان الأولى بك حين ظننت أنك لن تدرك الجمعة أن تؤخّر صلاة الظهر، ولا تشرع فيها حتى تتيقّن أن الإمام قد انتهى من الجمعة، ثم تصلّي الظهر بعده، قال المرداوي -الحنبلي- في الإنصاف: وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا، انْتَظَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى وَفَرَغَ، ثُمَّ يُصَلِّي.

المركز قال في فتوى سابقة : من تخلف عن الجمعة لغير عذر؛ فإنه آثم، ولا يصلي الظهر قبل فراغ الإمام من صلاة الجمعة، فإن صلى قبل فراغه لم تصح صلاته عند كثير من الفقهاء.

قال ابن قدامة في المغني: وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِمَّنْ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَعَادَهَا بَعْدَ صَلَاتِهِ ظُهْرًا، يَعْنِي: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ، لَمْ يَصِحَّ، وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا؛ لِأَنَّهَا الْمَفْرُوضَةُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا مَعَهُ صَلَّاهَا، وَإِنْ فَاتَتْهُ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا انْتَظَرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ, وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: تَصِحُّ ظُهْرُهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ .... وَلَنَا، أَنَّهُ صَلَّى مَا لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ، وَتَرَكَ مَا خُوطِبَ بِهِ، فَلَمْ تَصِحَّ، كَمَا لَوْ صَلَّى الْعَصْرَ مَكَانَ الظُّهْرِ ... اهــ مختصرًا.

ومن كان معذورا في التخلف عن الجمعة؛ فالأفضل له أن لا يصلي الظهر إلا بعد فراغ الإمام أيضا، مراعاة لمن يرى أن صلاته أيضا لا تصح قبل صلاة الإمام، والقول بعدم الصحة للمعذور هو إحدى الروايتين عن أحمد، والمذهب عند الحنابلة الصحة، وهو قول أكثر أهل العلم.

قال ابن قدامة في المغني: فَأَمَّا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، كَالْمُسَافِرِ، وَالْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْمَرِيضِ، وَسَائِرِ الْمَعْذُورِينَ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ بَقَاءَ الْعُذْرِ، فَلَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ كَغَيْرِ الْمَعْذُورِ. اهــ.

وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ: أَنْ لَا يُصَلِّيَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. وَأَفَادَنَا أَنَّهُمْ لَوْ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ: أَنَّ صَلَاتَهُمْ صَحِيحَةٌ. وَظَاهِرُهُ: سَوَاءٌ زَالَ عُذْرُهُمْ أَوْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ وَعَنْهُ لَا تَصِحُّ مُطْلَقًا قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ. اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ. اهــ.

وهذا الخلاف لا يدخل في بقية الصلوات؛ كالفجر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فمن تخلف عن المسجد فيها لعذر، أو لغير عذر، وصلى أول الوقت قبل صلاة الجماعة في المسجد؛ فصلاته صحيحة.

اقرأ أيضا:

ما معنى رفع الأعمال في شعبان وما الفرق بينها وبين رفعها الإثنين والخميس؟

اقرأ أيضا:

هل إشارة الأبكم بالقرآن بمثابة النطق باللسان في التعبد؟ (الإفتاء تجيب)


الكلمات المفتاحية

صلاة الجمعة بعد المسجد صلاة الظهر التخلف عن الجمعة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled من تخلف عن الجمعة لغير عذر؛ فإنه آثم، ولا يصلي الظهر قبل فراغ الإمام من صلاة الجمعة، ومن كان معذورا في التخلف عن الجمعة؛ فالأفضل له أن لا يصلي الظهر إ