كشف الدكتور ويليام لي، الطبيب والباحث المتخصص في العلاقة بين الغذاء والصحة عن أربع قواعد بسيطة يمكن أن تساعد في مكافحة السرطان، تتضمن عادات يومية يمكن للكثير منا تغييرها.
وأضاف أن مشروبات مثل الشاي والقهوة قد تساعد في مكافحة السرطان، قائلاً: "يحتوي كل من الشاي والقهوة على مركبات البوليفينول التي تعزز استجابات الجسم المضادة للسرطان". وأشار إلى أنه إلى جانب هذه المشروبات، هناك بعض القواعد التي يجب اتباعها، والتي ربما تلتزم بها يوميًا.
وحدد الدكتور لي أربع قواعد قال إنها تساعد على الوقاية من السرطان، وتشمل: "تناول المزيد من الأطعمة المتوسطية أو الآسيوية. قلل من تناول الأطعمة الأمريكية أو الأطعمة المصنعة للغاية، هذا أولاً. ثانيًا، اشرب المزيد من القهوة والشاي كمشروب وقلل من شرب المشروبات الغازية".
وتابع: "ثالثًا، هذا ليس نظامًا غذائيًا، بل حافظ على نشاطك. لست بحاجة إلى مدرب، ولكن عليك أن تبقى نشيطًا كل يوم" لأن الحركة تعزز "دفاعاتنا الصحية، وجهاز المناعة، وميكروبيوم الأمعاء، وتقلل الالتهابات"، وفق ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
وشدد على أن هذه القواعد "مهمة للغاية"، وقال إنه ينبغي علينا أيضًا، قدر الإمكان، "محاولة تجنب السموم". متابعًا: "حاولوا تجنب الأشياء التي تسبب التعرض الضار"، حتى لو كان ذلك يعني أن ما تفعلونه سيستغرق وقتاً أطول.
وأوضح الطبيب قائلاً: "أنصح بتجنب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وتجنب تناول الطعام في عبوات بلاستيكية، وتجنب الأكل والشرب من أوعية بلاستيكية". وفي رسالة وجهها للمسافرين، قال: "عند السفر، احرصوا على شرب الماء بكثرة، ولكن تجنبوا شرب الماء من الزجاجات البلاستيكية".
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والسرطان
وفقًا لخبراء الجمعية الأمريكية للسرطان: "الجسيمات البلاستيكية الدقيقة هي قطع بلاستيكية صغيرة يقل حجمها عن 5 مليمترات. وهذا يعني أنها أصغر من حبة البازلاء أو حبة الأرز، ولا يمكن رؤية الكثير منها بالعين المجردة. بعض أنواع البلاستيك مصممة لتكون بهذا الصغر، مثل حبيبات البلاستيك الدقيقة الموجودة في غسول الوجه. أما أنواع أخرى من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة فتتشكل عندما تتحلل قطع البلاستيك الكبيرة، مثل النفايات في مكب النفايات".
ويضيف الخبراء: "في الوقت الحالي، لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تسبب السرطان، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف. لم تحدد أي جهة رسميًا أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تشكل مخاطر صحية على البشر".
وأظهرت بعض الأبحاث أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تُلحق الضرر بالحمض النووي، وتُؤذي بطانة الأعضاء، وتُسبب الالتهابات، وتُخلّ بصحة الأمعاء. كما قد تُدخل هذه الجزيئات البكتيريا والمواد الكيميائية والسموم الأخرى إلى أعماق الجسم، وهي عمليات معروفة بتعزيز نمو السرطان.
وأظهرت إحدى الدراسات أن الأورام السرطانية تحتوي على مستويات أعلى من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة مقارنةً بالأنسجة السليمة المحيطة بها. كما أشارت أبحاث أولية إلى وجود صلة محتملة بين الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والعقم والخرف والأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
وقال الدكتور ثيجوس جاياكريشنان، خبير الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO): "في نهاية المطاف، نحن بحاجة إلى المزيد من الأبحاث والمزيد من البيانات لمعرفة كيف تؤثر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان، بما في ذلك دورها في السرطان".
هل يمكن أن تسبب الزجاجات والحاويات البلاستيكية السرطان؟
تحذر أبحاث السرطان من "إن الطعام والشراب المخزن في الزجاجات والحاويات البلاستيكية لا يسبب السرطان".
وقد تتسرب كميات ضئيلة من المواد الكيميائية إلى الطعام والشراب من العبوات البلاستيكية، ولكن هذه الكميات ضئيلة ولا تُعتبر ضارة بصحتنا. ويبقى هذا صحيحًا حتى في التجارب التي تُسخّن فيها المواد البلاستيكية لساعات متواصلة.
ولا توجد أدلة موثوقة من الدراسات التي أُجريت على البشر تُثبت أن الأطعمة والمشروبات المخزنة في البلاستيك تُسبب السرطان. أشارت بعض الدراسات إلى أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في أنواع معينة من البلاستيك لها تأثيرات مُسرطنة. لكن هذه التجارب أُجريت على الحيوانات، أو باستخدام خلايا في المختبر.
وفي هذه الدراسات، يُمكن إدخال كميات كبيرة من المواد الكيميائية مباشرةً إلى نوع واحد من الخلايا. هذا لا يُحاكي واقع تعرضنا للبلاستيك في حياتنا اليومية، لذا لا يُعد دليلاً كافيًا على خطر الإصابة بالسرطان لدى البشر.