هل هناك في حياتك علاقة مريحة .. علاقة لا تُجهد فيها أو تُنهك.. لا تسرح فيها كثيرًا.. ولا مبررات حولها.. تعطي فيها كثيرًا، لكنك تأخذ أيضًا كثيرًا.. تفضفض بمنتهى الراحة معه.. ترك نفسك بمنتهى الأريحية دون خوف أو قلق.. لا تفكر كثيرًا حول الأمر.. لا تحاسب كثيرًا على كل كلمة.. لا تلوم ولا تلام..
علاقة عجيبة.. قريبة جدًا منك لكن كل واحد في حاله.. لا تخنقه ولا يخنقك.. يقدر عقلك وتفكيرك.. كما يقدر جنانك وجنوحك.. يأخذ ما تقوله كما هو دون أن يصوره على هوى آخر.. حينما تبعد لا تحمل هم أن تقترب مرة أخرى لأنه سيسامحك سريعًا، ولن يسألك لماذا بعدت.. سيفرح فقط لعودتك دون أي أسئلة أو لوم.
بساطة العلاقة
ما يميز مثل هذه العلاقات، أنها بسيطة غير معقدة، لو سألت عنهم يسعدوا جدً، ولو لم تسأل يعلموا يقينًا أنك لم تجحد أو تغتر عليهم، لكنها الظروف وفقط.. الكلام معهم .. خفيف .. بسيط .. لا أحد منكم بحاجة نهائيًا لأن يثبت أنه على حق.. لا أحد يختبر الآخر.. أو يراهن على الآخر.. أو يحرج الآخر..
لا تجد الأمور تخرج عن السيطرو بمجرد كلمتين (استفزاز).. لا يتركوك في حيرة أو تردد أو غير فاهم أبدًا، وإنما يمنحوك الثقة والراحة النفسية بشكل غير عادي..
لو غضبت منهم لن يتأخروا عن مصالحتك، وإن غضب أحدهم لا يكثر من غضبه، وإنما يكون عتاب الحبيب.. تستطيع أن تصالحهم بكلمتين وفقط.. وربما ابتسامة صغيرة.. يفهمونك سريعًا ويأخذونك في أحضانهم.. وما ذلك إلا لأنها علاقة بنيت على أساس أن كل فرد (يشيل) هم الآخر دون تردد.. أناس لا يمكن أن تشعر أنهم في وادي وأنت في واد آخر، وإنما تكملون بعضكم البعض.
عقول ناضجة
هذه العلاقة أجمل ما فيها أنك تكون فيها .. أنت وفقط.. على طبيعتك تمامًا.. هذه العلاقة مقوماتها الأساسية أناس ناضجة .. أناس تستغني بالله عن الناس .. أناس واثقون في أنفسهم تمامًا .. أناس رأت كثيرًا في حياتها فتعلمت أنه ليس هناك من أمر يستحق الغضب أو البعد أو خسارة الأحباب.. باختصار (ناس مش غاويه نكد )..
عزيزي المسلم، اعلم يقينًا أن هذه العلاقات المريحة .. وجودها في حياتك يكون (طبطبة من الله عز وجل حتى تستطيع أن تكمل حياتك).. فتمسك بهذه العلاقات مهما كانت الظروف وإياك أن تخسرها.
اقرأ أيضا:
استهل دعاءك بهذه الكلمات تكن مستجاب الدعوة