أخبار

نسيان الأسماء وفقدان المفاتيح قد يشير إلى شيء آخر غير الخرف.

5 أغذية تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.. تعرف عليها

لا تغتر بقوتك وتتمادى في غفلتك.. متى يهتك الله ستر العبد ويفضح معصيته؟

هل يجب إجبار الفتاة البالغة على الحجاب؟

ترتيب الأنبياء وعدد السنين بينهم

ردًا على من يقول بـ "كذب" نبي الله إبراهيم على الكافرين.. إجابات وحقائق

قصص رائعة في بر الوالدين.. لا تفوتك

الأخذ باليد سنة مهجورة.. تعرف على أهميتها في حل النزاعات وانتشار المحبة بين الأطراف

عجائب الدنيا.. تبكي عيسى عليه السلام وتذهل الخضر

أكبر وأعظم البشريات لأمة النبي.. ماذا عن كرامات يوم القيامة؟

إذا أحب الله عبدًا رزقه نور البصيرة.. هكذا ترى الأشياء على حقيقتها

بقلم | أنس محمد | السبت 13 يونيو 2026 - 02:28 م

يقال في الأثر: إن الله إذا أحب عبدًا كشف له حقيقة الناس من حوله، فالحمد لله الذي نطيعه بصفاء النوايا، فيجازينا بنور البصيرة.

يقول الله عز وجل على لسان نبيه يوسف عليه السلام: «قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » (يوسف: 108).

فإن نور البصيرة والحكمة يمنحهما الله تعالى لعباده المخلصين الصالحين، والمسلم إذا ما أراد أن يرى بنور الله، عليه أن يسير في طريق النور والهداية، وأن يبتعد عما يغضبه سبحانه، وسيجد نورًا في القلب يهديه إلى حيث يريد.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أحاطه الله بنوره وبصيرته، وقال له داعيًا ومرشدًا: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » (النحل: 125)، فلما التزم النبي عليه الصلاة والسلام بما ألزمه الله به، رزقه الله الحكمة وحسن البصيرة.

إذن الأمر بيدك، تستطيع أن تكون ممن رزقهم الله البصيرة، بالسير في طريق الحق، أو غير ذلك فتبتلى بالسير في طريق الضلال، قال تعالى: «وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ » (فاطر: 19، 20).

إذ لا يستوي المؤمن الذي يبصِر الله أمامه طريق الحق فيسير إليه، والأعمى الذي لا يرى أبدًا سوى الظلام، قال تعالى: « أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (الأنعام: 122).

والبصيرة تأتي من قوة الإيمان، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ » (ص: 45)، اكتسبا البصيرة والنور من إيمانهما القوي بالله عز وجل.

فمن يرزق البصيرة، يجد الوضوح فيما يجري حوله، سواء من سنة الله النافذة أو من أعمال الناس ونواياهم وخططهم المستترة والظاهرة، قال تعالى: «قَد جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُم فَمَن أَبصَرَ فَلِنَفسِهِ وَمَن عَمِيَ فَعَلَيهَا وَمَا أنَا عَلَيكُم بِحَفِيظٍ,» (الأنعام: 104).

اقرأ أيضا:

لا تغتر بقوتك وتتمادى في غفلتك.. متى يهتك الله ستر العبد ويفضح معصيته؟

ومن عقوبة المعاصي أنها تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره، وتسد طرق العلم، وتحجب مواد الهداية، قال تعالى: «وَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَينَ الـمَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إلَيهِ تُحشَرُونَ» (الأنفال: 24).

المؤمن يرى بقلبه ما لا تراه العيون..

إن الله عز وجل إذا أحب عبدًا كشف له حقيقة الناس من حوله، فالحمد لله الذي نطيعه بصفاء النوايا فيجازينا بنور البصيرة.

لذلك ذكر نور البصيرة في القرآن الكريم في أكثر من موضع، ففي سورة يوسف، قال تعالى: « قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » (يوسف: 108).

وفي سورة النحل قال سبحانه وتعالى: « ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » (النحل: 125).

ذلك أنه لا يستوي الأعمى والبصير، كما بين الله عز وجل في قوله تعالى: «وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ » (فاطر: 19، 20).

والمسلم طالما ربط قدره ومصيره بالله عز وجل، جعل الله له نورًا يسير خلفه، كأنه يلاحقه، يمنع عنه الأذى، ويكشف له الأخطاء والعيوب، فيبعده عن الضلال.

قال تعالى: «أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » (الأنعام: 122).

لكن مما لاشك فيه لا بد للعمل والقوة مع البصيرة، كي تنال نور الله الذي يحميك، قال تعالى: « وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ » (ص: 45).

لكن قد يسأل أحدهم، وما هو نور البصيرة، هل هو شيء حسي، العلماء بينوا أن نور البصيرة، هو الفطنة، أو الحكمة، قال تعالى: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ».

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن معاوية أبن أبي سفيان رضي الله عنه لما قال لهم: يا بني هاشم، تصابون في أبصاركم. قالوا له: وأنتم يا بني أمية، تصابون في بصائركم. وإنه لبصير بالأشياء أي عالم بها. ويقال للفراسة الصادقة فراسة ذات بصيرة، وصاحب هذه الفراسة يجد في قلبه نورًا يحسه، يقوده إلى الصواب، قال تعالى  : «قَد جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُم فَمَن أَبصَرَ فَلِنَفسِهِ وَمَن عَمِيَ فَعَلَيهَا وَمَا أنَا عَلَيكُم بِحَفِيظٍ,» (الأنعام: 104).

اقرأ أيضا:

قصص رائعة في بر الوالدين.. لا تفوتك

الكلمات المفتاحية

البصيرة الفطنة الفهم كيف ترى الاشياء على حقيقتها

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقال في الأثر: إن الله إذا أحب عبدًا كشف له حقيقة الناس من حوله، فالحمد لله الذي نطيعه بصفاء النوايا، فيجازينا بنور البصيرة.