نعيش هذه الأيام، موجات من البرد والصقيع والرياح، لم نشهدها من قبل، فترى البعض يمتعض ويذهب لحد سب الريح، أو الاعتراض على أمر الله عز وجل، وهو ما ينهى عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم:«لا تسبوا الريح فإنها مأمورة».
إذن ما الذي ينبغي عليها أن نفعله وقت هبوب الرياح الشديدة، اقتداءً بسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إذ قال عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خيرهذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشرما أمرت به».
وقد ذكر الله عز وجل، الرياح في أكثر من موضع في القرآن الكريم، قال تعالى: « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِبَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» (البقرة: 164).
اقرأ أيضا:
سنة مهجورة استحق بها سيدنا بلال دخول الجنة.. ماذا فعل؟وفسر العلماء «تصريف الرياح»، بأنها أحيانًا تكون باردة وأحيانًا حارة، ومرة جنوبية وأخرى شمالية وهكذا، أيضًا أحيانًا تذكر في القرآن كونها تحمل الرحمة، كما في قوله تعالى: «وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 57). وأيضًا في قوله تعالى: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ» (السجدة:27).اقرأ أيضا:
سنة نبوية مهجورة.. من أحياها كان له ثواب الحج والعمرة وحاز دعاء الملائكة بالرحمة والمغفرةاقرأ أيضا:
لا تخربوا البيوت القائمة.. "المودة والرحمة" فرمان قرآني لسعادة الزوجين