أخبار

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

وفاة باحثة في مختبر روسي يثير المخاوف من الطاعون الرئوي

لتجنب الأرق.. متى يجب أن تتوقف عن شرب آخر فنجان قهوة قبل النوم؟

نجل الشيخ محمد عمران يفتح حزانة أسرار سلطان الابتهالات

سمعتك غالية عليك.. فلا تضيعها بهؤلاء

كيف تستثمر المتبقي من عمرك حتى لا يضيع هدرًا مثل ما مضي؟

يد الرفق تجني السلامة والعجلة تغرس الندامة.. ماذا قالوا عن التأنّي؟

هل كل البشر اليوم من نسل قابيل القاتل؟.. لن تصدق عدد أبناء آدم الذين رآهم في حياته

هل تعظم أصحاب الفكر والعقل؟ أم تنافق أصحاب المال والسلطة؟

جدد إيمانك.. الأدلة العقلية على وجود الله.. بنظرية رياضية استحالة وجود الكون بالصدفة

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 06 اكتوبر 2026 - 05:02 م

في زحام الحياة وكثرة المسؤوليات، قد يجد الإنسان نفسه فجأة أمام حالة من الضيق والقلق، لا يعرف لها سببًا واضحًا، وربما تتراكم عليه المشكلات حتى يشعر بأن أبواب الراحة قد أُغلقت في وجهه. لكن المؤمن يعلم أن الشدة ليست نهاية الطريق، وأن وراء كل ضيق فرجًا، ووراء كل عسر يسرًا.

الابتلاء جزء من حياة الإنسان

الحياة الدنيا لا تسير على وتيرة واحدة؛ فيها الفرح والحزن، والصحة والمرض، والنجاح والتعثر، واللقاء والفراق. وقد أخبر الله تعالى أن الإنسان سيُبتلى، فقال سبحانه: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ».

ولذلك فإن مرور الإنسان بمرحلة صعبة لا يعني أنه منبوذ أو أن حياته ستظل على هذه الحال، وإنما هي سنة من سنن الحياة، وقد تكون سببًا في تقوية الإنسان وزيادة صلته بالله.

لا تجعل الحزن يسرق منك الحاضر

من أكثر الأمور التي تزيد الضيق أن يعيش الإنسان في الماضي، يعيد التفكير في مواقف انتهت، أو يندم باستمرار على قرارات اتخذها، أو يظل خائفًا مما سيحدث في المستقبل.

والحكمة أن يتعامل الإنسان مع ماضيه باعتباره درسًا، لا سجنًا، ومع مستقبله باعتباره أمرًا بيد الله، لا مصدرًا دائمًا للخوف.

قال تعالى: «وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

الصلاة ليست مجرد فريضة.. بل راحة للقلب

عندما تضيق النفس، يحتاج الإنسان إلى أن يبتعد قليلًا عن ضجيج الحياة، ويقف بين يدي الله في الصلاة.

فالصلاة تمنح الإنسان مساحة من السكون والمراجعة والطمأنينة، ويكفي أن الله تعالى قال: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

ولذلك لا ينبغي أن تكون العبادة آخر ما يلجأ إليه الإنسان عند اشتداد الضيق، بل ينبغي أن تكون من أول أبواب اللجوء إلى الله.

الدعاء.. باب لا يُغلق

قد يعجز الإنسان عن شرح ما بداخله للآخرين، لكنه يستطيع أن يرفع يديه إلى الله ويقول كل ما في قلبه.

والدعاء لا يشترط كلمات طويلة أو أسلوبًا معينًا؛ فقد يدعو الإنسان بكلمات قليلة، لكنها تخرج من قلب صادق.

ومن أعظم ما يدعو به المسلم: «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ»، وقوله: «حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ».

لا تستسلم لفكرة أن الأمور لن تتغير

من أخطر ما يمكن أن يصل إليه الإنسان أن يقنع نفسه بأن واقعه لن يتغير، وأن المشكلات ستظل كما هي إلى الأبد.

لكن القرآن يفتح أمام الإنسان باب الأمل، يقول الله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا».

والتعبير القرآني بـ«مع العسر يسرًا» يحمل معنى عظيمًا؛ فمع وجود العسر يوجد اليسر، حتى وإن لم يره الإنسان في اللحظة نفسها.

خذ بالأسباب ولا تنتظر المعجزات

التوكل على الله لا يعني أن يتوقف الإنسان عن العمل، وإنما أن يبذل ما يستطيع ثم يترك النتائج لله.

فإذا كانت المشكلة مالية، يبحث عن الحلول الممكنة، وإذا كانت مشكلة أسرية، يحاول الحوار والإصلاح، وإذا كانت مرتبطة بالعمل، يسعى إلى تطوير نفسه، وإذا أخطأ في حق أحد، يبادر بالاعتذار والإصلاح.

الإيمان يمنح الإنسان القوة، والعمل يحوله إلى خطوات عملية.

ابتعد عن العزلة التامة

عندما يشعر الإنسان بالضيق قد يرغب في الابتعاد عن الجميع، وقد يحتاج بالفعل إلى بعض الوقت للهدوء، لكن العزلة الطويلة ليست دائمًا الحل.

وجود شخص صالح تثق به وتتحدث معه قد يخفف كثيرًا من ثقل المشاعر، خاصة عندما يكون الحوار قائمًا على الحكمة والرحمة وليس على زيادة الخوف والتشاؤم.

تذكّر نعم الله التي ما زالت حولك

في أوقات الضيق، يركز الإنسان غالبًا على الشيء الذي فقده، وينسى عشرات النعم التي لا تزال بين يديه.

قد يفقد الإنسان مالًا، لكنه لا يزال يملك الصحة والأهل والستر والأمان. وقد يمر بمشكلة في عمله، لكنه لا يزال يملك فرصة للبحث عن طريق جديد.

والإنسان حين يتأمل النعم الموجودة في حياته، يجد أن أبوابًا كثيرة للخير لم تُغلق.

الفرج قد يأتي في الوقت الذي لا تتوقعه

ليس مطلوبًا من الإنسان أن يعرف متى سيأتي الفرج، وإنما المطلوب أن يحسن الظن بالله، ويستمر في السعي، ولا يجعل تأخر الإجابة سببًا لليأس.

وقد يتأخر الشيء الذي يريده الإنسان، ثم يكتشف بعد ذلك أن تأخره كان يحمل له خيرًا لم يكن يراه في البداية.

ولهذا يبقى الأمل بالله أعظم ما يحمله الإنسان في أوقات الشدة.

رسالة أخيرة لكل من أثقلته الحياة

إذا كنت تمر بمرحلة صعبة، فلا تحكم على حياتك كلها من خلال أيامك الصعبة، ولا تجعل لحظة ألم تدفعك إلى الاعتقاد بأن المستقبل سيكون مظلمًا.

اقترب من الله، وحافظ على صلاتك، وأكثر من الدعاء والذكر، وخذ بالأسباب، واستعن بأهل الخبرة والثقة عندما تحتاج، وتذكر دائمًا أن الإنسان قد يمر بالعاصفة دون أن يعرف متى تنتهي، لكنه يستطيع أن يواصل السير حتى تشرق شمس جديدة.

فما دام في القلب إيمان، فهناك أمل، وما دام الإنسان يلجأ إلى الله، فإن أبواب رحمته أوسع من كل ضيق.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟