أخبار

العمر الذي يجب فيه إنقاص الوزن لتجنب الموت المبكر

فائدة مذهلة في إنقاص الوزن عند شرب 5 فناجين من القهوة يوميًا

هؤلاء لم يتأدبوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.. فماذا حدث لهم؟

كيف تملأ قلبك بحب رسول الله في ذكرى مولده؟.. عمرو خالد يجيب

لا تقلق من تدابير البشر.. فهذا أقصى ما يستطيعون فعله

صارح نفسك.. هل تكره المال والسلطة أم تحسد أصحابها؟

ربيع الأول .. شهر مولد النبي .. وهذه أسباب تسميته بربيع الأنوار

حكم الاستدانة من أجل شراء حلوى المولد النبوي والتهادي بها

.عبادة بسيطة مبنية على كلمة تجلب الحب وتنزع الحقد

دعا الله فمات بعد أسبوع.. ماذا قال عمر بن عبد العزيز في دعائه؟

صم لله لا المنافع

بقلم | ناهد إمام | الاحد 25 ابريل 2021 - 08:16 م
عن الصوم وتبريره الشائع نقول: المسألة أننا تنازلنا عن علاقتنا المباشرة بالدين والإيمان، لصالح علاقتنا النفعية بالصحة والفوائد الظاهرة العاجلة. بما في ذلك ما يسمى الصحة النفسية. كنت لا أريد أن أكرر ما سبق أن قلته في أكثر من مناسبة رمضانية من قبل، لكن ما العمل؟ فبمجرد أن يهلّ هلال رمضان المبارك، يغرقوننا بنفس النصائح المتعجلة، والتأويلات السطحية، بلا انقطاع، حتى العيد؟.

 العبادات هي مفاتيح الوعي إلى المطلق، إلى وجه الحق سبحانه وتعالى، إلى الإحسان (الذي هو مرتبة أرقى من الإسلام والإيمان). الإحسان، كما علّمنا الحديث الشريف، هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، وأنت صائم بحق، لا تستطيع أن تفطر في السر لأنه يراك، ربما لهذا فإن الصوم –بالذات- هو له تبارك وتعالى، وهو يجزي به.

 الإيمان الفطري يتجلى في الأديان عبادات وعقيدة، فإن كانت العقيدة تخاطب العقل الظاهر كما نعرفه، فإن العبادات تعرض نبض الإيمان بانتظام وتكرار على الوعي الأشمل جسداً وحركات وإيقاع حيوي. من هنا يكون الاقتصار على تبرير العبادات من خلال إقناع العقل البشري بنفعيتها المحتملة الجاهزة هو تجاوز لقنوات التواصل الأخرى مع الوعي الكوني الذي نكدح من خلاله إلى وجه الحق سبحانه، لنلاقيه.

 لا فائدة من العبادة إلا العبادة نفسها، لا أكثر ولا أقل. نحن نصوم لأن ديننا قال ذلك، وبنى عليه. حركات الصلاة ليست رياضة بدنية، وصوم رمضان ليس علاجاً لضغط الدم والسكري، الاجتهادات النفسية التي تشير إلى فائدة الصوم في تقوية الإرادة أكاد اقرأها باعتبارها فكاهة طيبة، لا أكثر. الزعم بأن الجوع يجعلنا نشعر بجوع الفقراء يبطل تماماً على مائدة الإفطار الزاخرة بكل ما لا تحلم به معظم الطبقة الوسطى، وأنت نازل.

 مرة أخرى أنا لا أنكر حسن النية وراء اجتهادات الزملاء وهم يعددون فوائد الصوم على علاج البدانة والصداع، وآثار التدخين، والنقرس، والقرحة المعوية... لكني أدعو لي ولهم بالهداية والارتقاء إلى ما يمكن أن نرقى به وإليه، بالصوم وغير الصوم من العبادات الصحيحة والممارسات الأعمق التي تهذّب الوعي وتنقيه لإبداع أجمل ما في الوجود في علاقتنا بأنفسنا، وببعضنا البعض، نحو الحق سبحانه وتعالى.

 نحن نصوم لأننا نصوم لله، وهو سبحانه وتعالى يجزي به، لا أكثر ولا أقل، الناس تحتاج إلى الإيمان لتصوم، كما تحتاج للصوم لتزداد إيمانا. أما كل ما عدا ذلك من تبرير، وتأويل، وتفسير، ورشاوى صحية، فهو اختزال لا يليق، مهما حسنت النوايا.

د. يحيي الرخاوي
أستاذ الطب النفسي

*بتصرف يسير

اقرأ أيضا:

أشعر بالنقص على الرغم من التفوق الدراسي .. ما الحل؟

اقرأ أيضا:

أرسب كل عام في الجامعة بعد تفوقي طيلة عمري.. ما العمل؟


الكلمات المفتاحية

الصوم عبادة صحة القلب صحة النفسصحة الجسد منافع الصوم الصوم لله

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled عن الصوم وتبريره الشائع نقول: المسألة أننا تنازلنا عن علاقتنا المباشرة بالدين والإيمان، لصالح علاقتنا النفعية بالصحة والفوائد الظاهرة العاجلة. بما في