توصلت دراسة حديثة إلى أن كوفيد – 19 يصيب كلاً من الخلايا العصبية التي تغذي الدماغ والحبل الشوكي، الذي يحميها.
وعُرضت نتائج الدراسة الثلاثاء خلال الاجتماع السنوي للجمعية الفسيولوجية الأمريكية، الذي عقد على الإنترنت بسبب تفشي وباء كوفيد.
وقال الباحثون في التجارب التي عرّضت خلايا بشرية مختلفة لفيروس كورونا، إن الفيروس ربط نفسه ببروتينات على سطح الخلايا العصبية، مما قد يفسر كيف يبدو أنه ينتشر بسهولة إلى الدماغ.
بالإضافة إلى ذلك، يرتبط الفيروس أيضًا بالبروتينات الموجودة على سطح الخلايا النجمية، وهي خلايا في النخاع الشوكي تعمل، من بين أمور أخرى، على حماية الخلايا العصبية من التلف.
وقد يوفر هذا أدلة على كيفية تسبب كوفيد – 19 في تلف عصبي كبير لدى بعض المرضى، وفقًا للباحثين.
اظهار أخبار متعلقة
الخلايا العصبية أكثر عرضة للإصابة
وقال ريكاردو كوستا، المؤلف المشارك في الدراسة في بيان: "بينما تظهر الخلايا النجمية مقاومة أعلى للعدوى، يبدو أن الخلايا العصبية أكثر عرضة للإصابة".
وأضاف كوستا، زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة ولاية لويزيانا الصحية: "يمكن أن تفسر هذه الملاحظات لماذا بينما لا يعاني بعض المرضى من أي أعراض عصبية، يبدو أن البعض الآخر يعانون من أعراض حادة".
تشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 10 في المائة من المصابين بـ كوفيد – 19 يعانون من تلف في الدماغ أثناء فترة مرضهم، وفقًا لما ذكرته وكالة "يو بي آي".
بالنسبة للبعض، قد يشمل ذلك أعراضًا مثل فقدان حاسة التذوق أو الشم أو مضاعفات أكثر خطورة، مثل النوبات أو الارتباك أو الهذيان والسكتة الدماغية، وفقًا لكوستا.
وقال كوستا، إنه في الجهاز التنفسي، من المعروف أن الفيروس يصيب خلايا الشخص عن طريق ربط نفسه ببروتينات على سطح الخلية تسمى مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، (ACE2).
في الدراسة، فحص الباحثون الحمض النووي الريبي، المادة الموجودة في الخلايا التي تُستخدم لنقل الرسائل بينها، والبروتينات لتحديد ما إذا كانت الخلايا النجمية والخلايا العصبية البشرية تنتج الإنزيم (ACE2).
الخلايا النجمية والخلايا العصبية
قال الباحثون إنهم كشفوا، كجزء من تجاربهم، عينات من الخلايا النجمية والخلايا العصبية لنسخة من فيروس كورونا تم تعديلها حتى يتمكنوا من التعامل معها بأمان.
وأضافوا، إن كلاً من الخلايا النجمية والخلايا العصبية عبرت في التجارب عن مستقبل (ACE2)، ونتيجة لذلك يمكن أن يصاب كلاهما بفيروس كورونا، على الرغم من أن الخلايا النجمية كانت أقل عرضة للإصابة.
والخلايا النجمية مسؤولة عن نقل العناصر الغذائية من مجرى الدم إلى الخلايا العصبية مع إبعاد الجزيئات الضارة.
وإذا تمكنت من مقاومة العدوى، يمكن للخلايا النجمية أن تساعد في إبعاد الفيروس التاجي عن الدماغ. ومع ذلك، بمجرد الإصابة، يمكنها بسهولة نقل الفيروس إلى العديد من الخلايا العصبية، كما قال الباحثون.
وقال كوستا: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الخلايا النجمية هي مسار يتسبب من خلاله كوفيد -19 في تلف عصبي".
وأضاف: "إصابة عدد قليل فقط من الخلايا النجمية بالعدوى يمكن أن تكون كافية لانتشار العدوى بسرعة إلى الخلايا العصبية والتكاثر بسرعة".