أخبار

منذ توفيت والدتي وأنا أدعو الله أن ألحق بها .. كيف أتعامل مع حزني الشديد المستمر؟

ما هو العقاب الأمثل للطفل؟

لم أصم عاشوراء وأشعر بالندم.. هل عليَّ إثم أو كفارة تُعوِّض ذلك؟

حين تُغلَق أبواب الطاعة... لا تيأس من باب التوبة

لكي يكون دعاؤك مقبولاً .. احرص على هذه الأمور

تاب الله عليه.. فلا تكن شيطانًا يقطع في ثيابه

قصة مبكية.. كيف تاب "مالك بن دينار" من شرب الخمر؟

"لا حيلة في الرزق".. انشغل عن رزقه بحسدك فكيف تبطل أثر عينه؟

كيف تتجاوز ألم الفراق وتصبر على موت عزيز عليك؟

كيف تتوب من ذنب متكرر في 3 خطوات؟ .. الدكتور عمرو خالد يجيب

هل الحزن أو الغضب يعني الاعتراض على أقدار الله؟

بقلم | عمر نبيل | الخميس 07 اغسطس 2025 - 12:59 م



كثير من الناس هذه الأيام يستكثر على بعضهم البكاء أو الحزن، أو الغضب، وتراه يربط بين الحزن وعدم الرضا، أو وليعاذ بالله الاعتراض على أقدار الله عز وجل، وهي في الحقيقة أمور لا علاقة ببعضها البعض على الإطلاق، فهذا نبي الله يعقوب عليه السلام يقال أنه فقد بصره ٤٠ سنة من الحزن، وهو نبي !.

قال تعالى: (وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ).. والأسف يعني أعلى درجات الحزن والندم .. ومغموم يعني مملوء كرباً و هماً .. وكظيم تعني مغموم وكاتم حزنه .. وهذا رغم أنه نبي إلا أن كان (حزينا ) ولم تتعارض نبوته مع بشريته ..

وهذا نبي الله موسى عليه السلام، قال تعالى: (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي)، سيدنا موسى (غضب)  من قومه برغم أنه نبي !.. ولم يتعارض ذلك مع نبوته أبدًا، لأنه في النهاية بشر.

الخوف أيضًا بشري

الخوف أيضًا بشري، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ)، إذن فسيدنا موسى (خاف)  من قومه برغم أنه نبي .. وهذه أطهر نساء العالمين السيدة مريم، قال تعالى عنها: (قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا )، هي أيضًا (قلقت) بل وتمنت الموت.

وهذه أم موسى، وهي أم نبي، قال تعالى: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا )، فارغاً يعني قلبها ليس به أي شيء سوى هذا الأمر واهتمامها بولدها.. فأم موسى عليه السلام ( قلبها متعلق ) بإبنها برغم أنها أم نبي ..

وهذا نبي الله أيوب عليه السلام، قال تعالى عنه: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )، سيدنا أيوب ( تضرر ) برغم أن كل ما كان لاشك من أقدار الله ..

مشاعر طبيعية

إذن قولا واحدا، الحزن ..الغضب .. الخوف .. القلق .. التعلق .. الضرر ..كل هذا مشاعر طبيعية تشعر بها وليست ضد أقدار الله عز وجل.. فلا تتعارض أبداً مع الرضا والاستسلام لقضاء الله .. ولا هو دليل على الاعتراض .. فالفرق كبير جدًا بين أنك تشعر  بكل هذا وأنت تدري جيدًا أنها (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ) مستحيل تفهمها، وفي نفس الوقت تقدر قدراتك البشرية في الصبر والحكمة، والاستيعاب، وبين أن يكون غضبك وحزنك من الله وليعاذ بالله!!.

قال تعالى: (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ).. نعم إلى الله .. وليس من الله !.. وهنا الفرق.. فهذا نبي الله يعقوب عليه السلام ضاع بصره من الحزن .. لكن قلبه موصول بالله وأعلى درجات الوصل .. قال تعالى على لسانه: (وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).. إنه اليقين في الله عز وجل وفقط.

اقرأ أيضا:

حين تُغلَق أبواب الطاعة... لا تيأس من باب التوبة

الكلمات المفتاحية

القضاء والقدر الاعتراض على القدر سب القدر الحزن

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كثير من الناس هذه الأيام يستكثر على بعضهم البكاء أو الحزن، أو الغضب، وتراه يربط بين الحزن وعدم الرضا، أو وليعاذ بالله الاعتراض على أقدار الله عز وجل،