أخبار

دراسة: 75 دقيقة من الرياضة أسبوعيًا "روشتة علاجية" لمكافحة الأمراض النفسية الشديدة

دراسة: استبدال ملح الطعام ببدائل البوتاسيوم ينقذ أرواح 3 ملايين سنويًا

الأرواح جنود مجندة.. لا تكن مثل العصفور مع صاحب الفخ

عمرو خالد: روح لربنا بضعفك يمدك بقوته (إنما أشكو بثى وحزني إلى الله)

صلاة ‎الاستخارة.. شروطها وطريقة أدائها وكيف تتعرف على نتيجتها؟

"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".. أفضل ما نقوله في سجودك

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

ماذا حدث في مصر بعد غرق فرعون وقومه ومن ورث ملكهم وكنوزهم؟

ما العلاقة بين رياضة النفس وفطام الطفل؟.. فوائد لا تفوتك

موسى والخضر.. قصة أجابت على أصعب سؤال في الوجود.. كيف يعمل القدر ؟

الإقرار سيد الأدلة.. ماذا قال الخالق عن الذين أعرضوا عن ذكره؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:19 ص


{ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا* وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف: 56 و57]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


قلنا: إن الجدل قد يكون بالحق، وقد يكون بالباطل كما يفعل الذين كفروا هنا، فيجادلون بالباطل ويستخدمون كل الحِيَل لدحْضِ الحق أي: ليُعطّلوه ويزيلوه { وَٱتَّخَذُوۤاْ آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً } [الكهف: 56] أي: الآيات الكونية التي جاءت لتصديق الرسل، وكذلك آيات القرآن، وآيات الأحكام اتخذوها سُخْرية واستهزاءً، ولم يعبأوا بما فيها من نذارة.


ولذلك قال الحق سبحانه: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا... }. [الكهف: 57] جاء الخبر على صورة الاستفهام لتأكيد الكلام، كأنْ يدَّعي صاحبك أنك لم تصِلْه، ولم تصنع معه معروفاً، فمن الممكن أن تقول له: صنعتُ معك كذا وكذا على سبيل الخبر منك، والخبر يحتمل الصدق ويحتمل الكذب.

إنما لو عرضْتَ المسألة على سبيل الاستفهام فقُلْتَ له: ألم أصنع معك كذا؟ فسوف تجتذب منه الإقرار بذلك، وتقيم عليه الحجة من كلامه هو، وأنت لا تستفهم عن شيء من خَصْم إلا وأنت واثق أن جوابه لا يكون إلا بما تحب.

وهكذا أخرج الحق سبحانه الخبر إلى الاستفهام: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ.. } [الكهف: 57]؟ وترك لنا الجواب لنقول نحن: لا أحدَ أظلمُ ممَّنْ فعل ذلك، والإقرار سيد الأدلة.

وقوله { فَأَعْرَضَ عَنْهَا.. } [الكهف: 57] تركها { وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ.. } [الكهف: 57] نسى السيئات، وكان من الواجب أن ينتبه إلى هذه الآيات فيؤمن بها، لعل الله يتوب عليه بإيمانه، فيُبدِّل سيئاته حسنات.

اقرأ أيضا:

لا تُعظِّم الحرمات لذاتها.. إنما تُعظِّمها لأنها حرمات الله وأوامره (الشعراوي)

ثم يقول تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ.. } [الكهف: 57] أكنة: أغطية جمع كِنّ، فجعل الله على قلوبهم أغطية، فلا يدخلها الإيمان، ولا يخرج منها الكفر، وليس هذا اضطهاداً منه تعالى لعباده، تعالى الله عن ذلك، بل استجابة لما طلبوا وتلبية لما أحبُّوا، فلما أحبُّوا الكفر وانشرحتْ به صدورهم زادهم منه؛ لأنه رَبٌّ يعطي عبده ما يريد.

كما قال عنهم في آية أخرى: { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } [البقرة: 10] وقال تعالى في هذا المعنى: { خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } [البقرة: 7]

ومعنى { أَن يَفْقَهُوهُ.. } [الكهف: 57] أي: يفهموه، يفهموا آيات الله؛ لأنهم سبق أنْ ذُكِّرُوا بها فأعرضوا عنها، فحرَمهم الله فقهها وفهمها.

وقوله تعالى: { وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً.. } [الكهف: 57] أي: صمم فلا يسمعون { وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَىٰ ٱلْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً } [الكهف: 57] وهذا أمر طبيعي، بعد أن ختم الله على قلوبهم وعلى أسماعهم، وسد عليهم منافذ العلم والهداية؛ لأن الهدى ناشئ من أن تسمع كلمة الحق، فيستقبلها قلبك بالرضا، فتنفعل لها جوارحك بالالتزام، فتسمع بالأذن، وتقبل بالقلب، وتنفعل بالجوارح طاعةً والتزاماً بما أُمِرَتْ به.

وما دام في الأذن وَقْر وصَمَمٌ فلن تسمع، وإنْ سمعتْ شيئاً أنكره القلب، والجوارح لا تنفعل إلا بما شُحِن به القلب من عقائد.



الكلمات المفتاحية

الشيخ محمد متولي الشعراوي وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ تفسير القرآن سورة الكهف

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذ