أخبار

هل كثرة التفكير في المستقبل تُفسد حياتك؟.. خطوات عملية للتخلص من القلق

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

وفاة باحثة في مختبر روسي يثير المخاوف من الطاعون الرئوي

لتجنب الأرق.. متى يجب أن تتوقف عن شرب آخر فنجان قهوة قبل النوم؟

نجل الشيخ محمد عمران يفتح حزانة أسرار سلطان الابتهالات

سمعتك غالية عليك.. فلا تضيعها بهؤلاء

كيف تستثمر المتبقي من عمرك حتى لا يضيع هدرًا مثل ما مضي؟

يد الرفق تجني السلامة والعجلة تغرس الندامة.. ماذا قالوا عن التأنّي؟

هل كل البشر اليوم من نسل قابيل القاتل؟.. لن تصدق عدد أبناء آدم الذين رآهم في حياته

هل تعظم أصحاب الفكر والعقل؟ أم تنافق أصحاب المال والسلطة؟

هذا هو حق الله عليك وهذا هو حقك على الله

بقلم | أنس محمد | الاحد 18 يوليو 2021 - 09:04 ص




يقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ : فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا )).

العدل الإلهي


من أكثر ما يكشف لك السمو الإلهي والعزة الربانية، أن كتب الله على نفسه حق عباده، كما كتب حقه عليهم، وهو القاهر فوق عباده لايسأل عما يفعل وهم يسألون، فالله عز وجل أنشأ لك حقاً عليه, كما له حق عليك, طالبه بهذا الحق؛ يا رب أنقذني, يا رب استرني, يا رب احفظني, يا رب سدد خطاي, يا رب ألهمني الصواب, يا رب ألهمني الحكمة, يا رب أعطني ولا تحرمني, أكرمني ولا تهني.

وحق الله عز وجل على العباد جميعا توحيده وعدم الإشراك به، وعبادته سبحانه والإخلاص له، وطاعة أوامره والانتهاء عن نواهيه، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(الذاريات:56)، وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}(الإسراء:23)، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}(النحل:36)، {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}(النساء:36).

اقرأ أيضا:

حين تضيق بك الحياة.. كيف تستعيد طمأنينة قلبك؟

ما بين حق الله وحق العباد


بين النبي صلوات الله وسلامه عليه في حديثه لمعاذ رضي الله عنه حقين وكلاهما مرتبط بكلمة التوحيد، الأول: حق الله على العباد، وهو أن يعبدوه سبحانه ولا يشركوا به شيئا، فالتوحيد هو أول وأعظم واجب على العباد، وهو أعظم المأمورات التي أمر الله بها، وما مِنْ أمة قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلا وبعث الله عز وجل فيها رسولا، وكلهم متفقون على عبادة الله وحده لا شريك له.

وقد جعل الله التوحيد شرطا في دخول الجنة، ومانعا من الخلود في النار، قال الله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}(المائدة:72)، فالحق الأول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه هو حق الله على عباده وذلك بعبادته وتوحيده سبحانه كما قال صلى الله عليه وسلم: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئا).

وأما الحق الثاني فهو: حق العباد على الله تعالى وهو أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا، وهذا فضل عظيم من الله عز وجل، لأنه لا مُلْزِم له سبحانه، ولا موجِب عليه، قال ابن تيمية: "كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق إنعام وفضل، ليس هو استحقاق مُقَابَلَةٍ، كما يستحق المخلوق على المخلوق، فمن الناس من يقول: لا معنى للاستحقاق، إلا أنه أخبر بذلك ووعده صدق.. كما دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}(الروم:47)، لكن أهل السنة يقولون: هو الذي كتب على نفسه الرحمة وأوجب على نفسه الحق، ولم يوجبه عليه مخلوق"..

ومن المعلوم أن النجاة والجنة تكون بفضل الله تعالى ورحمته، كما جاء في حديث النبي صلوات الله وسلامه عليه: (لن يدخل أحدا عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة) رواه البخاري. قال ابن حجر: "فالجواب أن المنفي في الحديث دخولها بالعمل المجرد عن القبول، والمثبت في الآية {ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ}(النَّحْل: 23) دخولها بالعمل المُتقبَل، والقبول إنما يحصل برحمة الله فلم يحصل الدخول إلا برحمة الله".



الكلمات المفتاحية

عبادة الله حق الله وحق العباد العدل الإلهي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَ