أخبار

لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟. وقفة إيمانية مع السورة الكريمة

كيف أتهيأ ليوم الجمعة؟ أهم الوسائل لنيل البركة والفوز بالأجر

كيف تعيد ضبط أمعائك في 7 أيام؟

للتدخين أضرار أخرى: يسبب الصلع المبكر

شاهد.. عمرو خالد يعرض برومو برنامجه "دليل" الذي سيذاع خلال شهر رمضان

سنة مهجورة استحق بها سيدنا بلال دخول الجنة.. ماذا فعل؟

"طالب إيد بنتك".. لماذا اليد وليس القلب؟

سنة نبوية مهجورة.. من أحياها لم يرد الله دعاءه قط وحاز شفاعة النبي يوم القيامة

حتى لا تقع فريسة لليأس.. أفعال تحتاج نوايا صادقة لتفتح أمامك طرق الخير

ما الفرق بين القرآن والكتب السابقة؟ وكيف دحض بالدليل افتراءات مكذبيه؟ (الشعراوي يجيب)

احتضنت أولادي بعد الطلاق حتى هرمت وأصبحوا غير مهتمين بي.. هل ضاع عمري هدرًا؟

بقلم | ناهد إمام | الاحد 18 يوليو 2021 - 09:14 م

25 سنة عشت لأولادي من بعد طلاقي من والدهم، لم أتزوج، ووهبت عمري لهم، أدللهم وأسعدهم، ونسيت نفسي، وها هم الآن مراهقون، ومنهم الأكبر وعمره 22 سنة ويعاملونني بقسوة، ورفع صوت، وعدم تأدب، ولا مراعاة لمشاعري.

أشعر أن عمري ذهب هدرًا، فما الحل؟


الرد:

مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك، وأشعر بما تعانين منه،  ربما اقتضت ظروفك عدم الزواج من جديد وفتح صفحة جديدة في حياتك، ولكن اختيارك للبقاء أمًا وفقط لا يعني يا عزيزتي القيام بدور الضحية، ولا العطاء من منطلق التضحية، فأداؤك  دور الأم مضافًا له وبكل أسف دور الأب على قسوة الوضع والأحمال والمسئوليات، يتطلب العطاء بنفس سوية غير مضحية ولا منقذة ولا جانية، فالشمعة المحترقة لا تفيد أحدًا، واستنزاف الطاقة والإلقاء بالنفس إلى التهلكة ليس هو السلوك الصحي المطلوب.

علاقتك بذاتك ما لم تكن سوية، قائمة على التقدير والحب والقبول والاحترام  لن تجعلها تصمد معك طويلًا للقيام بأدوارك في الحياة بشكل صحي، ولن تجعلك تقيمين علاقة صحية مع من حولك وأولهم أولادك، ولن تحصلي على احترام أحد ولا تقديره ولا حبه ما لم تمنحي أنت هذا أولًا لنفسك، هذه هي خلاصة الأمر.

عزيزتي، لم يفت الوقت بعد، ولم يضيع العمر كما قلت، بإمكانك إن أردت تويض كل شيء بتصحيح كل شيء يحتاج إلى تصحيح، ووعي، ونضج نفسي، هذا هو المطلوب.

لابد من خوض رحلتك للتغيير، فأفضل نسخة منك تحتاج إلى يديك لاخراجها من بين جنبيك، أفضل نسخة من شخصيتك لم تظهر بعد،  فقط ابدأي في التغيير وسيساعدك الله، فإنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، تحرري من مشاعر الضحية، وصححي علاقتك بذاتك، وتلقائيًا ستجدين أن علاقتك بهم تتعافى، لأن التغيير الذي سيحدث لديك في طريقة التفكير والمشاعر والسلوك سينعكس على أولادك.

وازني بين حنان الأم وحزم الأب،  ما استطعت، وعلى الرغم من أنك لم تذكري تفاصيل عن علاقتك بأولادك إلا أن الملاحظ أن أعمارهم كلهم تقريبًا تنحصر في مرحلة صعبة للغاية وهي المراهقة بما فيها من إرهاق لهم ولك،  ورغبة في الاستقلالية والتمرد والعناد، فلا مفر من المصاحبة لهم والرفق بهم وقبولهم وحبهم بدون شروط، وأقرأي عن هذه المرحلة حتى يمكنك تفهم وإدراك ما يمر به أولادك، ومن ثم التعامل بشكل مناسب، ولا أعرف مدى تأثرهم بتجربة الطلاق أيضًا ولا علاقتهم بوالدهم، لذا لابد من وضع احتمالات لذلك، ولابد أن يكون والدهم في الصورة ، مشاركًا في الرعاية، والمصاحبة، وحمل المسئوليات معك .

وأخيرًا لم يفت الوقت  للعناية بنفسك، والرفق بها، والحنو عليها،  اسعدي يا عزيزتي وفتشي عما يسعدك، وكافيء نفسك على انجازاتك ولو كانت بسيطة، عيشي هنا والآن بدون تفكير في الماضي ولا المستقبل، واهجري للأبد منطق الاحتراق كالشمعة من أجل أي أحد، فأنت لن تسعدي أحدًا ما لم تكوني أنت سعيدة، ولن تريحي أحدًا ما لم تكوني أنت مستريحة، وهكذا.

فكري بهذه الطريقة، واصبري، وامنحي نفسك وأولادك الفرصة للنضوج والتغيير، تعاملي مع ضرورة التغيير بإصرار، ولو عجزت وحدك فلا بأس من طلب المساعدة النفسية المتخصصة، فالأمر يستحق، واستعيني بالله ولا تعجزي.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.


اقرأ أيضا:

تشاجرت مع زوجتي بسبب إصرارها على إجراء جراحة تكبير الثدي وأنا غير موافق.. كيف أتصرف؟

اقرأ أيضا:

تزوجت ٤مرات.. لكن طلاقي الأخير كان الأصعب على نفسيتي؟


الكلمات المفتاحية

طلاق مشاعر شمعة تحترق مسئولية مراهقة مطلقة رحلة تغيير

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled 25 سنة عشت لأولادي من بعد طلاقي من والدهم، لم أتزوج، ووهبت عمري لهم، أدللهم وأسعدهم، ونسيت نفسي، وها هم الآن مراهقون، ومنهم الأكبر وعمره 22 سنة ويعامل