أخبار

بيوت بلا نزاع… كيف نحل المشكلات الزوجية بطرق بسيطة وسهلة وعملية؟

الأضحية… عبادة القربان بين فقه الشعيرة وروح التكافل

كل ما تريد معرفته عن فوائد وأضرار الملح.. في هذه الحالة يصبح تناوله ضروريًا

علامة مبكرة لأزمة قلبية.. 4 أسباب مفاجئة لـ "الارتعاشات النومية"

ثروتك الحقيقية.. كيف تستغلها قبل أن تسأل عنها؟

صدمت في أخلاق زوجي "المتدين" السيئة ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

10ثمار لمن يكثر من استغفار الله .. رفع للدرجات وتكفير للسيئات ..داء لكل دواء

من وحي القرآن.. شيئان تحل بهما أي أزمة في حياتك

سيف الله المسلول.. ما علاقة عمامته بحسم النصر في معاركه الحربية؟

“يس” لما قرئت له.. فضلها كبير في قضاء الحوائج وتفريج الهموم

التفاؤل.. جنة الله في هذه الحياة عش في رحابها

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 27 اغسطس 2021 - 06:40 م

ديننا دين التفاؤل والأمل فما معنى أن يعيش المسلم منهزما نفسيا يرى ان خاسر او سيخسر أو غيرها من الرسائل اللبية التي تحبط عزيمته وتجعله منكسرا متشائما طوال الوقت؟

النهي عن التشاؤم:
من هنا نهى الرسول صلي الله عليه وسلم عن الطيرة فعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :لاَ طِيَرَةَ ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ، قَالُوا : وَمَا الْفَأْلُ ؟ قَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ... فالطيرة تدعونا للخنوع والاستكانة.. بينما إن عشت بأمل صارت دنياك عزيزة وصرت مرفوع الرأس حتى وإن كنت مستضعفا.
لقد خلقنا الله تعالى وهو يعلم أن أحوالنا متغيرة بين قوة وضعف نجاح وخسارة فرح وحزن وكل هذه الأحوال الطارئة للمؤمن فيها عبادة فعبادة في الحزن الصبر والأمل والنظر للمستقبل وهذه النظرة تجعله يجتاز الصعاب ويقوى عوده بكثرة المتاعب.
ومن ينظر في القرآن الكريم يرى آيات كثيرة تبين هذه المعاني؛ فلأن المؤمن يستشعر معية الله {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (التوبة: 40)، كما يعرف ربه بأسمائه الحسنى وأنه أرحم الراحمين {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (يوسف:64)، لطيف بالعباد {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} (الشورى: 19)، وسعت رحمته كل شيء {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} (الأعراف: 156)، يدافع عن المؤمنين {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} (الحج: 38)، واسع المغفرة قابل التوب وغافر الذنب {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} (غافر:3)، ناصر لعباده المؤمنين {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}.

تفاؤل رسول الله:
ومن ينظر في سيرته صلى الله عليه وسلم يرى كم كان متفائلا حتى في أحلك الظروف والمواقف فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، قال وعرض لنا فيه صخرة لم تأخذ فيها المعاول، فشكوناها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فأخذ المعول ثم قال: باسم الله، فضرب ضربة ، فكسر ثلث الحجر، وقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال : باسم الله، وضرب أخرى، فكسر ثلث الحجر، فقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: باسم الله، وضرب ضربة أخرى، فقلع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا. رواه أحمد .

اتساع رقعة الإسلام:
 بل إنه صلى الله عليه سلم كان يبصر صحابته ويبشرهم بالنصر والفوز واتساع رقعة الإسلام فعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلاَمَ ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ.
وأيضا وردفي هذا المعنى عَنْ ثَوْبَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِنَّ اللهَ زوي لِيَ الأَرْضَ ، فَرَأَيْت مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، فَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا , وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ : الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ"
وهكذا حافظ الإسلام على نفسية أتباعه وهذه المحافظة واقعية ليست ادعاء فهي ليست مسكنات بل وقائع وهي تفيد المسلم وتجعله دائما متعلقا بالله تعالى لا يقنط ولا ييأس مهما كانت الغوط والآلام حتى يأتي نصر الله..

الكلمات المفتاحية

اتساع رقعة الإسلام تفاؤل رسول الله النهي عن التشاؤم

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ديننا دين التفاؤل والأمل فما معنى أن يعيش المسلم منهزما نفسيا يرى ان خاسر او سيخسر أو غيرها من الرسائل اللبية التي تحبط عزيمته وتجعله منكسرا متشائما ط